العربية   Français  English

شعار رابطة العالم الإسلامي Muslim World League LOGO
 
مكة المكرمة
 
أصدر معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة بياناً أكد فيه متابعة الرابطة لمشاعر المسلمين في مختلف أوطانهم تجاه المملكة وما قدمته من خدمة للإسلام والمسلمين والحرمين الشريفين ، وأن أمنها أمن الإسلام والمسلمين ، وهذا نص البيان :
الحمد لله وأفضل الصلاة وأتم السلام على محمد رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه ، وبعد :
فإن من أعظم نعم الله على المسلمين قيام المملكة العربية السعودية في هذا العصر على الكتاب والسنة ، وتطبيقها لشرع الله ، وخدمتها للحرمين الشـريفين ، وللإسـلام والمسلمين ، وما منَّ الله به عليها وعلى أبنائها من نعمة الأمن والاستقرار والتفاف الشعب السعودي حول قيادته الرشيدة وطاعته لولاة الأمر فيها وتمسكه بالأسس التي قامت عليها مملكته المباركة .
وهذا أهم عوامل قوة المملكة العربية السعودية وصلابة جبهتها ولله الحمد .
إن أي عداء للمملكة العربية السعودية عداء للإسلام والمسلمين السائرين على المنهاج الصحيح ، وقد أدرك أعداء المملكة ذلك ، وكانت محاولاتهم الظاهرة والخفية للتأثير على أمنها واستقرارها ومكانتها العالمية ، ولكنها – والحمد لله – باءت بالفشل .
إن أي عصابة إرهابية ، سواء أكانت داعش أم غيرها ، ومن وراءها ممن يستغلها ويدعمها للإساءة للمملكة والتأثير على أمنها ، أو إحداث الفرقة في شعبها ، ستعود سهامها على أصحابها ، وسيبوؤن بالفشل بإذن الله .
فخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده وسمو ولي ولي العهد وأعوانهم والشعب السعودي كله كتلة واحدة في وجه أي جهة إقليمية أو عالمية ، تريد النيل من المملكة أو الإساءة إليها .
 
(  2  )
 
إنّ رابطة العالم الإسلامي بوصفها المنظمة الشعبية الإسلامية العالمية تؤكد على أن أمن المملكة العربية السعودية هو قضية إسلامية تهمّ كل مسلم وترتبط بعقيدته الدينية ، وذلك للاعتبارات التالية :-
أولا : - إنّ المملكة العربية السعودية هي بلاد الحرمين الشريفين تحتضن أقدس مَعلمين لدى المسلمين بيت الله الحرام الذي جعله الله قياما للناس ومثابة لهم : ( جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ ) ( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً ) .
ومسجد خاتم الأنبياء والمرسلين الذي أسس على التقوى وكان مركز الرسالة النبوية ومنطلق نشاطها ، والمدرسة التي تخرج منها جيل الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم ، وهم خير أمة أخرجت للناس وأفضل جيل عرفته البشرية في تاريخها .
ثانيا : - إنّ في المملكة العربية السعودية حرم الله وحرم رسوله ولهما حرمتهما الخاصة التي ليست لسواهما ، وقد قضى الله تعالى أن تكون مكة المكرمة حرماً آمنا : ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ) ( لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ ) ( وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً ) .
ويعد الحفاظ على أمن الحرمين الشريفين من الأسس التي قامت عليها المملكة العربية السعودية .
ثالثا : - إنّ الله تعالى جعل مكة المكرمة وبيته الحرام أول بيت لعبادته وتوحيده : ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ ) وشاء تعالى أن تقام فيه شعائر التوحيد الخالص : ( وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) .
 
(  3  )
 
وقد قامت المملكة العربية السعودية على منهج التوحيد الخالص ومحاربة كل مظاهر الشرك والابتداع .
وفي ظلها تحقق هذا المقصد الرئيسي العظيم في وقت شرّق فيه كثير من الناس وغرّبوا فوقعوا في متاهات الشرك والبدع من حيث يعلمون أولا يعلمون ، وضلت بعض الفرق التي قامت على عقيدة تتناقض مع التوحيد الخالص ، تتربص بالبيت الحرام لتجعله محطا لعقائدها الفاسدة ، لكنها بفضل الله تجد في المملكة العربية السعودية السدّ المنيع أمام تحقيق مرادها .
رابعا : - في المملكة العربية السعودية تقام شعائر الله تعالى ، وفقاً لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ومن أهم هذه الشعائر الحج والعمرة ، وقد بذلت المملكة العربية السعودية قصارى جهودها لخدمة الحرمين الشريفين بما مكّن الحجاج والمعتمرين من أداء المناسك على أفضل وجه في أمن وسلامة وراحة .
خامسا : - إن للمملكة العربية السعودية الثقل الرئيس في العالم العربي والإسلامي ، وقد جعلت الاهتمام بالإسلام والمسلمين جزءً أساسياً في سياساتها ، وهي تنهض بدور ريادي قيادي لا يتسنى لغيرها .
وبالتالي فإن أمن المملكة واستقرارها عامل أساسي في نهوضها بهذا الدور الحيوي الذي لا غنى للأمة الإسلامية عنه .
وقد شمل اهتمام المملكة جميع الأصعدة التي تهم المسلمين من الأعمال الخيرية ونشر الإسلام وبناء المساجد ودعم المراكز الإسلامية والدفاع عن قيم الإسلام وعقيدته والاهتمام بقضايا المسلمين ومواجهة التحديات التي تحدق بهم .
إنّ هذه الاعتبارات تجعل المساس بأمن المملكة العربية السعودية واستقرارها مساساً بالأمة الإسلامية جمعاء واعتداءً على عقيدتها وكيانها ، وهو ما لا يمكن أن يتساهل فيه أو يتهاون به أي مسلم ، وعلى الجهات التي تتآمر على المملكة العربية السعودية أن تدرك أنّ أمن المملكة وتماسك مجتمعها خط أحمر وأنها ستواجه بموقف لا هوادة فيه من الأمة العربية والإسلامية كلها .
 
(  4  )
 
إنّ رابطة العالم الإسلامي تشيد بالمكانة القيادية للمملكة العربية السعودية وتتطلع بتفاؤل وأمل كبيرين إلى ما يقدمه العهد المبارك لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد من إنجازات ومستقبل واعد للشعب السعودي الكريم وللأمة العربية والإسلامية جمعاء .
وتدعو الجميع إلى مزيد من التكاتف والالتفاف حول القيادة الرشيدة للمملكة .
نسأل الله أن يحفظ المملكة من كل سوء وأن يوفق قادتها لما فيه خير الدين والأمة إنه سميع مجيب .
 
صدر في مكة المكرمة
في 15/7/1436هـ
تاريخ النشر: 
04/05/2015 - 03:00
الموافق : 
15/7/1436

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق