العربية   Français  English

إن الأحداث المتسارعة التي تجري في العالم منذ عقد من الزمن أعطت انطباعاً لدى الشعوب الإسلامية بأن "العولمة" في حقيقة الأمر ليست إلا محاولة لفرض الهيمنة الرأسمالية بتوجهاتها الليبرالية وخلق "ندّ جديد" يحل محل الشيوعية الماركسية التي كانت وراء استمرار الحرب الباردة بين الشرق والغرب خلال العقود الماضية وبتعبير آخر هناك محاولة مكشوفة لزج "الإسلام" في الصراع بين الأمم واعتباره علامة "للخطر الأخضر" بعد زوال وانتهاء "الخطر الشيوعي الأحمر" وخلق هالة من الخوف والهلع حول الإسلام واعتبار المسلمين مصدراً للعنف والإرهاب فيتم ترويع الآمنين من شعوب العالم المختلفة باسم الإسلام حينا وبالأصولية الإسلامية "وبالتطرف الإسلامي" حينا آخر.

ولا شك أن "التعايش السلمي" بين الشعوب لا يمكن أن يتحقق إلا باحترام التنوع الحضاري والثقافي فإن الهجوم على ثقافة أمة أو حضارتها والإساءة إلى معتقداتها أو النيل من مقدساتها يؤدي إلى إثارة الفتنة لا يمكن التعايش الآمن معها.



وان القرآن الكريم قد علم المسلمين أدبا عاماً في التعامل مع الآخرين واحترام خصوصيات كل أمة وعدم التعرض لها بسب أو إهانة ولو كان على باطل فمع أن الشرك بالله أعظم جريمة ترتكب على وجه الأرض لكن الله سبحانه وتعالى يخاطب عباده الموحدين قائلا: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون اللّه فيسبوا اللّه عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون (الأنعام: 108)).

إن عصر "العولمة" الذي نعيش فيه والذي يتميز بتقليل المسافات وتوفير وسائل الاتصالات لا يصعب فيه التغلب على المعوقات ونشر المبادئ والقيم التي تحقق العدالة في المجتمع الإنساني ويحقق المناخ المناسب للتعايش السلمي بين كافة الأمم والشعوب على اختلاف مذاهبها ودياناتها وتعدد حضاراتها وتنوع ثقافاتها شريطة أن تصدق الإرادة لدى القوى الكبرى والدول التي تخلق الأزمات وتديرها بأن تستخدم إمكاناتها الهائلة ووسائلها الضخمة للقضاء على الظلم ومناصرة المظلومين فتزول تلك المعوقات التي صاحبت "العولمة" وأن لا يتجرأ شخص أو جهة للهجوم على أمة إلى ديانة معينة أو الإساءة إلى الأنبياء أو الكتب الدينية والمقدسات الأخرى.

إن الإسلام سلام للشعوب والإيمان أمان للجميع والرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم أرسل رحمة للعالمين.

إن الإسلام يرفض الإكراه ويرفض الظلم أيا كان مصدره ويرفض التشدد والعنف مهما كان مبعثه ويدعو إلى الوفاق والوئام والمودة والسلام واحترام الآخر مهما كانت حضارته وأيا كانت ثقافته.

لمتابعة النص كاملا اضغط هنا

تاريخ النشر: 
26/10/2014 - 10:15


مواقع التواصل الاجتماعي

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد الدراسات في الشأن الإسلامي

دراسات في الشأن الإسلامي العدد الرابع
دراسات في الشأن الإسلامي العدد الثالث
دراسات في الشأن الإسلامي العدد الثاني