العربية   Français  English

أفتتاح مؤتمر الأسرة المسلمة  الحقوق والواجبات في سرايفوا

بحضور رئيس العلماء والمفتي الأعلى في البوسنة والهرسك ومعالي أمين عام رابطة العالم الإسلامي
افتتاح مؤتمر الأسرة المسلمة.. الحقوق والواجبات؛ في سرايفوا

سراييفو في 2 شعبان 1437 هـ الموافق 9 مايو 2016 م

افتتح معالي الأمين العام لرابطة العلم الإسلامي عضو هيئة كبار العلماء فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي اليوم بحضور رئيس العلماء والمفتي الأعلى للبوسنة والهرسك الشيخ حسين كفازوفيتش ومعالي الدكتور عبد الله العبيد مستشار الأمين العام والمشرف على الهيئات بالرابطة مؤتمر "الأسرة المسلمة.. الحقوق والواجبات" الذي تقيمه الرابطة بالتعاون مع المشيخة الإسلامية في البوسنة خلال يومي 2-3/8/1437هـ وذلك بفندق بريستول بسراييفو.

وقد بدأ الحفل الخطابي المعهد لهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

ثم ألقى مدير إدارة الشؤون الدينية في البوسنة نصرت عبد بيغوفتش كلمة المشيخة الإسلامية في البوسنة أكد فيها على أهمية هذا المؤتمر لبحث ودراسة كافة شئون الأسرة المسلمة من منطلق تعليم الدين الإسلامي الحنيف الذي نظم شئون الأسرة لافتا أن الأسر في البوسنة تتعايش وتنظم نفسها بناء على اتفاق بين الزوجين وتهتم المشيخة الإسلامية في البوسنة بحالة الأسرة ومستقبلها وواجباتها وحقوقها معربا عن أمله في أن يحقق المؤتمر أهدافه المتمثلة في تحقيق المقاربة العلمية لتقييم الوضع الحالي للأسرة المسلمة ومناقشة وضعها من حيث العلاقة بين الزوجين وأهمية الزواج الإسلامي ومعرفة التحديات التي تواجه الزوجين والأسرة .

عقب ذلك ألقى الدكتور مصطفى فيتيتش من كلية التربية الإسلامية في نوفي بازار بصربيا كلمة المشاركين أكد فيها أن الأسرة هي مصدر السعادة والسرور لذا يتوجب على الجميع تداس شئونها وأحوالها ومعرفة مشكلاتها لحلها ليكتمل المجتمع باستقرارها مبينا أن المشاركين في المؤتمر سيقدمون ما في وسعهم من خلال الأبحاث التي تتعلق بدراسة القضايا التي تخص الأسرة ومشكلاتها معربا عن شكره للرابطة والمشيخة الإسلامية في البوسنة على تنظيم هذا اللقاء في سراييفو.

بعدها ألقى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى البوسنة هاني بن عبدالله مؤمنة كلمة أوضح فيها أن الأسرة تعد نواة المجتمع وحجر الأساس وركيزته الأساسية لذا أهتم الإسلام ببناء الأسرة على أسس متينة تكفل قوتها واستمراريتها لافتا أن الأنظمة المادية جعلت تفكيك الأسرة أو تهميش الروابط الأسرية جزاء لا يتجزأ من صياغتها النظرية وبرامجها العلمية الهادفة لهدم الأسرة وانحراف الشباب وضياع المودة بين الزوجين موضحا إن المسلمين بحاجة إلى مزيد من الوعي الذي يرتفع بمعارفهم الإسلامية إلى مستوى الثقافة العلمية في الواقع من أجل تقليل الفجوة بين الواقع والرصيد العقيدي الأكمل والأعظم شمولا وعمقا وتماسكا .

إثر ذلك ألقى رئيس العلماء والمفتي الأعلى للبوسنة والهرسك الشيخ حسين كفازوفيتش كلمة

رحب فيها بالجميع في البوسنة مؤكدا أن الأسرة المسلمة تعتبر البنية الأساسية في صرح المجتمع وفي تقوية الأسرة تقوية للمجتمع وضبط حركته ونشر للقيم الإنسانية بين أبنائها لذا أهتم الإسلام بها وبين حقوقها وواجباتها ونظم شئونها.

وأوضح أن عصر العولمة وتطوير وسائل الاتصال تضع الأسرة أمام تحديات كثيرة وتعمل على هدمها لذا يتوجب على العلماء تبيان مخاطرها للمجتمع لافتا أن للمؤتمر أهمية بالغة وتعظم الآمال عليه في الخروج بتوصيات يعود بالنفع والاستقرار على الأسرة والمجتمع سائلا الله أن يبارك في جهود الجميع وان يكلل أعمال المؤتمر بالنجاح والتوفيق معربا أن شكره لمعالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وكافة المشاركين في المؤتمر على جهودهم في إقامته في البوسنة.

عقبها ألقى معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي كلمة أكد فيها أن الأسرة لها حقوق وواجبات، متبادلة بين أفرادها، تتجلى فيها المسؤولية الدينية والاجتماعية تجاهها، إذ الأسر هي اللبنات التي يتكون منها بنيان المجتمع، والخلايا التي يتألف منها نسيجه، والمحضن الذي يترعرع فيه الإنسان، ويتلقى منه التربية التي ينشأ عليها، وما تتضمنه من مبادئ دينية يسير عليها في حياته، ويتقرر بها مصيره لافتا أن الكيان الأسري يبدأ من رابطة الزوجية التي امتن الله على عباده، بجعلها سبباً للمودة والرحمة بين طرفيها كما رفع الإسلام مكانة الأسرة، وركز على المسؤولية الدينية والاجتماعية نحوها، وأناط بها حقوقاً تصون حرمتها، وتؤكد التراحم والتكافل بين أفرادها، وتوفر أجواء التربية الصالحة.

وأفاد أن الأسرة كانت في الماضي كنفاً آمناً، تحيط بها بيئة اجتماعية آمنة في فكرها وثقافتها، وأما اليوم فإنها تتعرض لتحديات كثيرة، نتيجة انفتاح المسلمين على أمم العالم وتأثرهم بثقافاتها، في ظل تطور وسائل التنقل والاتصال، فضعف دور الأسرة وأصبح من الصعب على الآباء والأمهات القيام بالمهمة التربوية تجاه الأبناء، ومراقبتهم خارج البيت وتوجيههم لاختيار الصحبة الصالحة. بل ضعفت الأسرة في ذاتها بسبب كثرة المشكلات الزوجية المنتهية في أكثر الأحيان بالطلاق، والتفكك الأسري، وإصابة بعض أفرادها بأنماط من الاضطرابات النفسية والسلوكية، والتشرد، والجرائم العدوانية والأخلاقية التي تحدث داخل الأسر لافتا أن الأسرة المسلمة التي تعيش في بلدان غير مسلمة تواجه تحديات تربوية أمام الأنظمة الأسرية والمدرسية، المتعارضة مع المنظومة الحقوقية والأخلاقية للإسلام ومما يستهدف كيان الأسرة لدى المسلمين وغيرهم، ما تتضمنه بعض الاتفاقيات المتعلقة بحقوق المرأة والطفل، من مواد تحث على التحرير من قيود الدين والأخلاق والقيم التي جاءت بها الشرائع الإلهية واقتضتها الفطرة السوية.

وأبان معاليه أن الإسلام جاء بتشريعات وتوجيهات راقية في صيانة المرأة وحفظ إنسانيتها، فرفعها إلى مستوى الإنسانية الكاملة، وأنزلها منزلتها اللائقة بخصائصها الفطرية، وأناط بها من التكاليف والمسؤوليات الاجتماعية في داخل الأسرة وخارجها، بما يحقق التكامل بين وظيفتها ووظيفة الرجل في الأسرة والمجتمع وعلى الرغم من تكاثف التحديات التي تتعرض لها الأسرة المسلمة اليوم، فإن مسؤولية المسلم تجاه أهله وأولاده، تبقى قائمة في حدود ما يقدر عليه، فعليه أن يبذل ما يستطيع من جهود، ويتعاون مع إخوانه، في توفير بيئة صالحة في بيته، تساعد على التربية السوية والنشأة المستقيمة للأبناء، وتعليمهم أساسيات الدين والأخلاق واللغة العربية، وتفقدهم في صحبتهم لغيرهم وفي شؤونهم المدرسية، للتنبيه على المحتويات التي لا تتوافق مع الإسلام في العقيدة أو الأخلاق والعلاقات.

ودعا الدول الإسلامية لتعزيز مكانة الأسرة، وتوفير السبل المناسبة لتنميتها، والتصدي للتحديات التي تواجهها، بالتحفظ على الاتفاقيات التي تتضمن الدعوة للتحرر من القيود الدينية ومشاكسة الفطرة التي فطر الله عليها الناس، وبوضع حماية قانونية متينة للأحوال الشخصية والأسرة، وربطها بالثوابت الوطنية التي لا يجوز المساس بها كما أن على المؤسسات التعليمية والإعلامية، والهيئات التي تعمل لإصلاح المجتمع، أن تقوم بمهمات الدعوة إلى الرعاية الأسرية، والتوعية بالمسؤولية التي تناط بالآباء والأمهات تجاهها، وأن تسعى في إنتاج برامج تخدم الأسر، وتربطها بالمناشط النافعة كالتعليم والتدريب والترفيه البريء الموجه، والمناشط النسوية الهادفة التي تشغلهن في أوقات فراغهن وتساعدهن على تدريب بناتهن على الخياطة والطرز والطبخ وغير ذلك من الأعمال المنزلية.

بعد ذلك بدأت فعاليات المؤتمر بمناقشة أربعة محاور خصص المحور الأول لموضوع " الأسرة في المجتمع المعاصر " من خلال طرح أربع أوراق عمل تناولت الورقة الأولى المقدمة الدكتور مصطفى حساني عضو هيئة التدريس بكلية الدراسات الإسلامية بسراييفو موضع " معالجة الزواج والأسرة من خلال تحليل الاسئلة والأجوبة الصادرة باللغة البوسنية في العقدين الآخرين

وتناولت الورقة الثانية المقدمة من الدكتورة عثمان كوزليتش مفتي بانيا لوكا موضوع " مفاهيم وأحكام فقهية متعلقة بالزواج والأسرة " وطرح من خلال الورقة الثالثة المقدمة من الدكتورة أدينا فيو من كلية التربية الإسلامية موضع " نحو رفع المستوى الفكري للتراث الأسري " وحملت ورقة الرابعة المقدمة من الدكتور سلفيراد اغانوفيتش من جامعة سراييفو الدولية موضع " العيش السعيد في الغالب حتى نهاية الحياة الزوجية ".

وبحث من خلال المحور الثاني " الحياة الزوجية في المجتمع المسلم " أربع أوراق عمل حيث بدأ الدكتور سنايدزا يموفيتش من المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك بطرح ورقة عمله المقدمة بعنوان " معدلات حدوث المشاكل الزوجية في البوسنة والهرسك ودور المشيخة الإسلامية في الوقاية من حدوثها " عقبه تحدث الدكتور مصطفى فيتيتش من كلية التربية الإسلامية في صربيا عن " تعليم الدين للشباب.. حصانة من الغلو والتطرف "تلاه تناول الدكتور عزت بيهليتش من كلية التربية الإسلامية في زينيتسا موضوع " التربية في الأسرة البشناقية في خدمة تنمية الحس الاجتماعي لدى الشباب " كما تحدثت مرسيها سمايلوفتيش عن موضوع " التحديات ودعم اللاجئين (الأمهات والأسرة) في ممر البلقان ".

تاريخ النشر: 
09/05/2016 - 14:45
الموافق : 
2/8/1437هـ

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق