العربية |   Français | English
نحاول في هذه الدراسة تجلية حقوق الإنسان كمنظومة أقرتها واستوجبت ممارستها شريعة الإسلام وهي منظومة تم تطبيقها خلال عصور الإسلام المزدهرة ابتداءً من عصر الرسول وعصر الخلافة الراشدة وعصور تألق حضارة الإسلام بعد ذلك. حيث نحاول استعراض أبرز هذه الحقوق التي أقرها واستوجبها الإسلام مع إبراز الأدلة من الكتاب والسنة والثابت من تاريخ الإسلام في عصوره المزدهرة.
 
ثم يلي ذلك استعراض أوجه الالتقاء والاختلاف بين منظومة حقوق الإنسان في المرجعية الإسلامية ومنظومة حقوق الإنسان في المرجعية الوضعية، وسوف نؤكد أن الفروق بينهما فروق جوهرية من حيث البناء المعرفي ومن حيث المنطلقات ويشكل هذا المبحث الأول.
 
أما المبحث الثاني فسوف يركز على إبراز موقف الإسلام من الحق في التنمية وعمارة الأرض وهو أحد الحقوق الحديثة نسبياً في المواثيق الدولية فقد جاء العديد من الإشارات في ميثاق الأمم المتحدة تتصف بحق الشعوب في التنمية فديباجة الميثاق تؤكد أن الدول ملتزمة بأن تدفع بالرقي الاجتماعي قدماً وأن تدفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح، وبأن تحترم وتراعي حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز بسبب العرق والجنس أو اللغة أو الدين كذلك فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ينص على حق كل شخص في نظام اجتماعي دولي يمكنه من ممارسة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية بالكامل.
PDF icon بحث قدم في مؤتمر مكة المكرمة الثالث المنعقد في مكة المكرمة بعنوان (العلاقات الدولية بين الاسلام والحضارة المعاصرة) تاريخ النشر:  01/02/2003 - 16:15 الموافق :  1423/11/29