العربية   Français  English

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي فى حوار مع الأهرام
  • تنسيق بين الرابطة والازهرلمواجهة الفكر التكفيرى الارهابى
  • سبب ظهور قوى التطرف ضعف المسلمين وتفرقهم 
  • دور ريادى للملكة بقضية القدس منذ تاسيسها 
  • ما يحدث فى اليمن اعتداء على شرعية الدولة
 
أجرى الحوار بمكة المكرمة - فهمى السيد:
 
اكد الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركى الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي، أن ضعف المسلمين سبب ظهور قوى التطرف، وأن الصراع بين الشيعة والسنة يصب فى مصلحة أعداء الإسلام.
وطالب قادة وشعوب الدول العربية بالوحدة ونبذ الفرقة والانقسام والعمل معا على حل القضية الفلسطينية وإنقاذ القدس والمسجد الأقصى من محاولات التهويد المستمرة. وعلى هامش اللقاء السنوى لمسلمى العالم الذى عقد فى الاراضى المقدسة متزامنا مع أداء فريضة الحج، التقينا الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركى الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي، الذى يؤدى دورا كبيرا على مدى ما يزيد على الأربعين عاما فى مواقعه المتعددة لخدمة الإسلام والمسلمين، والتعريف بالدين الاسلامى الوسطى الصحيح، والعمل على انتشاره فى ربوع العالم وإغاثة مسلمى العالم. والى نص الحوار:
 
ما أوجه التعاون والتنسيق بين الرابطة والأزهر الشريف لنشر المنهج الاسلامى الصحيح ومواجهة الفكر التكفيرى والإرهاب؟
 
التنسيق مع الأزهر وجامعته ورجاله مستمر، وتسعد الرابطة بمشاركة شيخ الأزهر ورئيس الجامعة وكبار العلماء وأساتذة الجامعة فى جميع مؤتمراتها ومناسباتها .والرابطة تهتم كثيرا بأهل العلم والعلماء من جميع الدول. والأزهر له تاريخ عريق وعظيم ولا يزال شامخا يؤدى دوره ورسالته واضحة فهو منبر إسلامى يتمتع بالوسطية والاعتدال وطوال تاريخه وهو ينشر الإسلام فى مشارق الأرض ومغاربها، ويجب بذل كثير من الجهود لمكافحة الإرهاب وأهمها جمع المسلمين على كلمة سواء، والمسئولية الملقاة على عاتق الأمة الإسلامية فى الوقت الراهن تتطلب تضافر جميع الجهود من الدول والشعوب والحكومات والقادة للتعريف بالدين الاسلامى الصحيح ودحض الإرهاب والقضاء عليه.
 
ما رأى فضيلتكم فيما هو دائر على الساحة من ظهور قوى متطرفة مثل «داعش» وغيرها؟
 
ظهور قوى التطرف سببه ضعف المسلمين وتفرقهم وبعدهم عن القرآن والسنة وتقصيرهم مع الشباب المسلم وعدم الاعتناء بهم بشكل كاف، ولو اهتمت الدول والجهات المعنية والمؤسسات الدينية بأمر الشباب، وعرفتهم بالدين الصحيح والإسلام الوسطى ما حدثت هذه الفتن التى نعيشها اليوم..ولمواجهة ذلك يجب ان تكون لدى الدول الإسلامية برامج قوية وعملية موجهة لهؤلاء الشباب من خلال الإعلام والتربية والتعليم والمؤسسات الدينية والجامعات، ليدرك الشباب خطر هذه الفئات الإرهابية ومن يقف وراءها ممن يريدون إضعاف الإسلام والمسلمين، ويجب على المسلمين ان يوحدوا كلمتهم ومواقفهم إعلاء للمصلحة العليا التى يتطلبها الظرف الراهن.
وهل للسياسة دور فى ذلك وما هى الإجراءات التى يجب أن تتخذ 
السياسة دورها الأساسى هو إيجاد البيئة المناسبة للجميع، وإذا لم تعط السياسة الأهمية الكافية لدرء هذا الخطر واستيعاب الشباب وعلاج التقصير فى التنشئة والتوعية ستزيد الطائفية المنتشرة حاليا فى الدول العربية والإسلامية، وستقوى شوكة الإرهاب والإرهابيين .. والعلاج والإجراءات الواجبة هى التعريف بالإسلام الوسطى فى مختلف وسائل الإعلام، ودور الثقافة المنتشرة فى البلاد وعمل برامج جادة وعملية يتم تنفيذها على ارض الواقع، وعلى الدول العربية قادة ومؤسسات وشعوبا إعطاء مواجهة الإرهاب وقوى التطرف والطائفية أولوية أساسية حتى لا يزيد خطر الإرهاب.
 
ما هو موقفكم من قضية تهويد القدس .. وما مدى التعاون مع دار الإفتاء الفلسطينية ومفتى القدس إزاء ذلك؟
 
المسلمون على مدى تاريخهم الطويل ضد تهويد القدس لأنها جزء أصيل من تاريخ المسلمين ونحن نتعاون مع الإخوة فى القدس ونتناقش معهم فى جميع المشكلات العالقة، وقضية الأقصى تتطلب وحدة الصف العربى وايجاد البرامج التى تهتم بهذا الشأن، وعلى القادة ان يكون لهم موقف موحد فى ذلك، والمملكة العربية السعودية تضطلع بذلك الدور وتعطى القدس أهمية خاصة، ولها موقف تاريخى فى ذلك حينما ذهب الملك فيصل رحمه الله- للدول الإفريقية والعربية المتعاملة مع إسرائيل سعيا للم الشمل والتضامن الاسلامى بين الدول استجابت العديد من الدول وأوقفت تعاملاتها مع إسرائيل وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مهتم بالقدس وبالقضية الفلسطينية ويحرص على حل الخلافات والنزاعات بين الدول والحكومات بالتعاون مع مصر والقادة العرب على السواء. وقضية فلسطين يجب ان تكون لها الأولوية الأولى لدى الدول العربية والإسلامية ولدى الشعوب وخاصة الدول المحورية مثل المملكة العربية السعودية ومصر وغيرهما مع ضرورة التنسيق مع المنظمات والهيئات الإسلامية.
 
وما هو السبيل لإيجاد التحالف العربى والاسلامي؟
 
التحالف العربى أمر أساسى ومرتبط بتاريخ المنطقة وبدونه تصبح الأمة فى خطر كبير والتحالف العربى الاسلامى يجب ان يكون على مستوى الشعوب والحكومات والمؤسسات والمنظمات الدينية، الكل لابد أن يعمل لتحقيق هدف واحد وهو رأب الصدع العربى الحادث الآن، وحل الخلافات والأزمات البينية بين الدول أمر مطلوب ومن خلال الحوار المستنير على مختلف المستويات سياسيا واقتصاديا وعسكريا ودينيا...إلخ.
 
ما رأيكم فى تفعيل اتفاقية الدفاع العربى المشترك وموقف السعودية ومصر إزاء أزمة اليمن؟
 
ما يحدث فى اليمن خطير وهو اعتداء على شرعية الدولة، ويجب الوقوف ضد المد الحوثى لأنه خطر على الجميع، واتفاقية الدفاع العربى المشترك يجب تفعيلها لدرء الخطر الخارجى ضد دولنا، وما فعلته مصر والسعودية وغيرهما من دول الخليج والدول العربية والاسلامية مع الشقيقة اليمن موقف يحتمه الظرف الراهن، وهو موقف تاريخى ليس غريبا على المملكة ومصر وهو ليس اعتداء بل هو لنصرة الشرعية والقضاء على فئة ضالة تريد العبث بالبلاد.
كيف يتم تطوير الخطاب الدينى الذى دعت إليه القيادة السياسية فى مصر؟ وهل الخلل فى الخطاب الدينى أم فى جهل المسلمين بدينهم أم هو تقصير من علماء الأمة الاسلامية؟
تطوير الخطاب الدينى يجب أن يكون مرجعه الكتاب والسنة والفهم الصحيح لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والمسلمون الأوائل وضعوا قواعد لابد من مراعاتها بما يتفق مع مصالح الناس والشعوب،ويجب على العلماء الذين يقومون بالدعوة ان يركزوا على الأولويات، وان يفهموا طبيعة المجتمعات، وكيفية مخاطبة الشباب فيها حسب أولوياتهم وما يتاح لهم، وهناك أسس لابد من مراعاتها على رأسها المصلحة العامة لكل دولة حتى يكون الخطاب مؤثرا فى المسلمين، ومن الأهمية بمكان التركيز على ما يواجه الناس من مشكلات ومعرفة تاريخ كل مجتمعا وظروفه، فما يناسب مجتمع قد لا يناسب الآخر، مع ضرورة ان يكون الداعية لديه القدرة على التعامل مع جميع الأجناس والشعوب، ويجب عليه تطوير أسلوبه دائما بما يناسب التطور فى عصر التكنولوجيا والمعلومات، والاستفادة من الوسائل المتاحة لإيصال هدفه بسهولة للجميع. أما الخلل فى الخطاب الدينى فيرجع أساسا لضعف المسلمين، وبعدهم عن العلم الشرعى وثوابت الدين الصحيح كما وردت فى الكتاب والسنة، ولو اهتم العلماء بذلك لتغيرت لغة الخطاب الدينى بما يخدم أهداف الإسلام والمسلمين.
 
ما هو السبيل لإنهاء الصراع بين السنة والشيعة الذى تؤججه الدول الكبرى لإضعاف الإسلام والمسلمين؟
 
الشيعة موجودة فى تاريخ المسلمين منذ القدم والصراع بينها وبين السنة خطر عظيم يؤدى إلى ضعف الأمة وتفتيتها، وتحقيق أعداء الإسلام هدفهم من تقسيم العرب والدول الإسلامية، وعلى عقلاء الشيعة ان يدركوا أهمية التضامن الاسلامى وانه الحل والسبيل لتوحد الأمة وحل خلافاتها السياسية أو المذهبية، أما خلافاتهم مع السنة فتضعفهم هم أولا وتضعف الجميع.
 
كيف تنظر لما حدث لبعض الدول من ثورات سميت بالربيع العربي؟
 
أكثر الثورات العربية أدت إلى مزيد من المشكلات والفوضى والأزمات والاقتتال الداخلي، وأثرت بشكل كبير على الأوضاع فى هذه الدول سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ...الخ. وما يحدث فى سوريا اكبر دليل على ذلك .. وكذلك ما يحدث فى ليبيا واليمن وقبلهما العراق وغيرها، ويجب على القيادات السياسية والفكرية والدينية ان يكون لهم دور وموقف موحد وبرامج وخطط تنفذ على الأرض لنقل هذه الدول والمجتمعات إلى وضع أفضل، وما يهمنا فى الرابطة هو الشأن الاسلامى بشكل عام ونتمنى لجميع الدول الاستقرار، وخاصة مصر لأن لها مكانة متميزة بحكم موقعها وتاريخها فى المنطقة ويجب على الجميع مساندتها والتصدى لأى خطر يواجهها فهى حصن الأمان للجميع.
 
هل حققت رابطة العالم الاسلامى أهدافها الأساسية لنشر الإسلام والتعريف به؟
 
الرابطة تسعى لتحقيق أهدافها وقد تحققت هذه الأهداف بشكل جيد، وقد تكون بعض الأهداف قد تحققت بشكل اقل لوجود بعض المعوقات التى تقابلها وهى تسير والحمد لله - بخطى ثابتة ومدروسة بحسب الخطة الموضوعة لها والأهداف المنشود تحقيقها وتحاول التغلب على الصعوبات التى تواجهها وتدرك جيدا ان مسلمى العالم يأملون منها جهودا أفضل.
تاريخ النشر: 
13/10/2015 - 03:00
الموافق : 
1436/12/30هـ

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق