العربية   Français  English

لا شك أن موضوع حقوق الإنسان هو موضوع الساعة بلا منازع، كما يعتبر هذا الموضوع من القضايا المهمة في هذا العصر وخاصة في أيام كثرت فيها الأراجيف والاتهامات والتهم ضد الإسلام في الأقطار المختلفة في ظلال سلطات النظام القانوني ، ولقد كثر فيه القول منذ صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948م ، وحسب الناس أن ذلك فتح في هذا المجال ، وسبق في هذا الميدان ، وهذا الذي دعا الباحثين والكتاب والمفكرين إلى أن يدرسوا هذا الموضوع بتعمق وتفصيل ويقوموا بإيضاح موقف الإسلام من الإنسان وحقوقه وواجباته وبيان أول معلن لتلك الحقوق.
ولا يخفى على المؤرخين أن الإسلام يعتبر أكثر الأديان كلها رعاية للإنسان، وأعظمها عناية به وتقديراً له ، باعتباره خليفة الله في الأرض، وأعظم مخلوقاته في هذا الكون ، وهو الذي أعطاه قيمته الحقيقية ، واعترف بإنسانيته ، وجعله مناط تطور الكون وتقدمه ، وتحقيق إرادة الله فيه ، ولذلك حمله أمانة الحياة ومسئوليتها ، وأحاطه بكل معاني التكريم، كما أعلن ذلك القرآن الكريم (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) (الاسراء:70) .
وهناك مواثيق بشرية ومعاهدات دولية كالعهد الأعظم الإنجليزي 1215م أو ميثاق توم 1737م أو الثورة الفرنسية 1789م واتفاقات حقوق الإنسان الأوربية الصادرة في 4/11/1950م كما توجد مواثيق وإعلانات المسلمين عن حقوق الإنسان مثل إعلانات الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وإعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام في القاهرة 5 أغسطس 1990م.

ولكن الإعلان الإلهي عن حقوق عباده وخلقه يعلو ويسمو على كل المواثيق والعهود البشرية لكونه يقوم على الإيمان بالله، وابتغاء مرضاته، ورغبة في ثوابه، وخوفاً من عقابه كما يقوم على الضمير الديني الموجه لتصرفات الناس في كل أحوالهم.
وكذلك تنافست الفلسفات، وتبارى علماء القانون صائغو الدساتير في الحديث عن أفضل ما يرونه مناسباً لتحقيق الحرية للإنسان وحفظ حقوقه، ومنع التعدي عليه، ومازالت القضية الشغل الشاغل للمشتغلين بالشؤون الثقافية والاجتماعية والسياسية، وستبقى ما دام يعيش على ظهر الأرض إنسان.
وإذا كان للإنسان أهواء ومصالح، فإنه من المسلم به أن أي تنظير في هذا الباب لن يكون مبرأ من فكرة واضعيه ومصالحهم أو مصالح أممهم، لذلك يكون الحل الأفضل في الاستناد إلى ما حدده الله تعالى ، لأنه سبحانه لا يريد سوى الخير لعباده" .
لقد كان للشريعة الإسلامية الغراء فضل السبق على كافة المواثيق والاتفاقات الدولية في تناولها لحقوق الإنسان وتأصيلها لتلك الحقوق منذ أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان، وأن ما جاء به الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقات الدولية ما هو إلا ترديد لبعض ما تضمنته الشريعة الإسلامية الغراء. وعهد صدر الإسلام خير شاهد على تحقيق الحقوق البشرية حيث يقول عمر بن الخطاب : "وليت القضاء في عهد أبي بكر سنتين فلم يختصم إلي أحد."
لمابعة النص كاملا اضغط هنا 
تاريخ النشر: 
31/10/2014 - 09:45


مواقع التواصل الاجتماعي

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق