العربية   Français  English

 
البيان الختامي الصادر عن مؤتمر «الإرهاب وضرره على التنمية والاستقرار»
الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي برعاية فخامة الرئيس مكي سال رئيس جمهورية السنغال
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبيّنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين , وعلى من اتبعه ووالاه إلى يوم الدين، أما بعد:
فبعون الله وتوفيقه؛ اختُتم مؤتمر «الإرهاب وضرره على التنمية والاستقرار» الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي في العاصمة السنغالية داكار في الفترة من 20ـ21/6/1437هـ التي يوافقها 29ـ30/3/2016م ؛ برعاية كريمة من فخامة الرئيس (ماكي سال) رئيس جمهورية السنغال؛ وقد افتتح المؤتمر بكلمة ألقاها عنه معالي السيد صديقي كابا وزير العدل، مرحِّباً بضيوفه؛ وشاكراً الرابطة ومنسوبيها والأمينَ العام لها،على جهودهم في توعية الأمة بواجباتها نحو دينها وأوطانها وقضاياها، ودحْضِ الشبهات والأباطيل الموجهة ضد الإسلام ومقدساته ، وجهود الرابطة في مواجهة الإرهاب والتطرف والغلو.
وفي كلمته في حفل الافتتاح؛ شكر معالي الأمين العام للرابطة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي؛ فخامةَ الرئيس (ماكي سال) رئيس جمهورية السنغال ؛ لرعايته للمؤتمر، مقدراً جهود جمهورية السنغال في محاربة الإرهاب والتطرف, وأكد معاليه حرص الرابطة على مواجهة الإرهاب وكشفِ ضلال أتباعه، مبيناً خطورته على حاضر الأمة الإسلامية ومستقبلها, وعلى الأمن والسلْم العالميين, وضرورة تصدي العلماء والمثقفين له بكافة أنواعه وأشكاله وأتباعه، ودعم الجهود الدولية في مواجهته.
وأشاد معاليه بجهود المملكة العربية السعودية في التصدي للغلو والإرهاب، مشيراً إلى ما تقوم به الرابطة وهيئاتُها في محاربته، وترسيخ ثقافة الحوار والتعايش، ومواجهة الغزو الفكري والثقافي بكل صوره وأشكاله.
وفي جلسات المؤتمر؛ ناقش المشاركون البحوثَ وأوراقَ العمل ، وأكدوا على براءة الإسلام من الإرهاب والإرهابيين؛ وأن الإرهاب جريمة تستغل لتشويه سمعة الإسلام, وإعاقة انتشاره, وزعزعة الأمن والاستقرار وتعطيل برامج التنمية ، وأكد المشاركون على أن الإسلام يُحرِّم تخويفَ الآمنين، وهتْكَ حرمة المعاهَدين، واستهدافَ الأبرياء، وتدميرَ المنشآت، قال تعالى: (وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل واللهُ لا يحب الفساد) (البقرة: 205), وأن الإسلام دين الوسطية والعدل والإحسان والرحمة، يحترم حقوقَ الإنسان، ويرعى كرامتَه الإنسانية، ويصون النفوس والأعراض والأموال والممتلكات، قال الله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) (النحل: 90).
واستنكر المشاركون في المؤتمر؛ إلصاقَ تهمة الإرهاب بالأمة الإسلامية ودينِها وتُراثها، وأوضحوا أن هذه التهمة تعرقل الجهودَ المبذولة في مكافحة الإرهاب ، وتتجاهل جهودَ المسلمين في التعاون الدولي وفي خدمة الأمن والاستقرار العالمي .
واستنكروا ما تمارسه إسرائيلُ من جرائمَ في حق الشعب الفلسطيني, من حصارٍ وقتل وترويع واعتقال؛ وسعي لتهويد القدس الشريف وتدنيس المسجد الأقصى المبارك، وما يمارسه الهندوس في بورما ضد المسلمين المستضعفين هناك, وطالب المؤتمرُ الأممَ المتحدةَ بوضع حدٍّ لتلك الممارسات ، وإدراجِها ضِمن الإرهاب ، ومعاقبةِ مرتكبيها.
واستعرض المؤتمر الجهودَ الدوليةَ في مواجهة الإرهاب، وأشاد بجهود المملكة العربية السعودية وقيادتها الحكيمة في مواجهته والتصدي للتطرف والغلو، وتوعيةِ الأمة بخطره، وحرصها على تعزيز الاستقرار والأمن في العالم؛ وأن نجاحها في ذلك؛ مرتبط بتطبيقها للشريعة الإسلامية، وحرص قادتها على أمن مواطنيها والمقيمين على أرضها، وتلاحم شعبها مع قيادتها، ودأبها في تعزيز التضامن الإسلامي ، واهتمامها بقضايا المسلمين.
وأشاد المشاركون باهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود؛ ملك المملكة العربية السعودية, ووليِّ عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، ووليِّ وليِّ العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بقضايا الإسلام والمسلمين, وتحقيق تطلعات الأمة المسلمة.
وناقش المؤتمر مفهومَ الإرهاب وأسبابَه وآثارَه، وأهم الأساليب في مواجهته، وذلك وِفْقَ ما يلي:
أولاً: مفهوم الإرهاب
استعرض المؤتمر تعريفاتِ الإرهاب المتعددة، وأكد على أهمية اتفاق العالم على تعريفٍ موحد له، يكون جامعاً شاملاً كلَّ أصنافه؛ منعاً للخطأ والتحيز, ورأَى أن من أشمل تعريفات الإرهاب ؛ ما صدر في بيان مكة المكرمة الصادر عن المجمع الفقهي الإسلامي في رابطة العالم الإسلامي في دورته السادسة عشرة التي انعقدت في الفترة من 21-26/10/1422هـ التي يوافقها 5-10/1/2002م، حيث عرَّف الإرهابَ بأنه:
« العدوان الذي يمارسه أفراد، أو جماعات، أو دول، بَغْياً على الإنسان؛ في دينه، ودمه، وعقله، وماله، وعِرضه، ويشمل صنوفَ التخويفِ والأذى والتهديدِ والقتل بغير حق، وما يتصل بصور الحِرابة وإخافة السبيل وقطع الطريق، وكلَّ فِعل من أفعال العنف أو التهديد، يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعِهم؛ بإيذائهم، أو تعريضِ حياتهم أو حريتِهم أو أمنِهم أو أحوالِهم للخطر، ومن صنوفه: إلحاقُ الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق أو الأملاك العامة أو الخاصة، أو تعريضُ أحدِ الموارد الوطنية أو الطبيعية للخطر».
ثانيًا : أسباب الإرهاب
بحث المؤتمر أسبابَ الإرهاب المتنوعةَ ؛ ومن أهمها : التحيزُ في التعامل مع القضايا الراهنة في العالم أجْمع، وإتباع سياسة الكَيلِ بمكيالين، وعدمُ تحقيق العدالة ورفعِ الظلم عن الشعوب المستضعفة، والسكوتُ عن الظلم والتجويع والحصار والتدمير والقتل , والتدخلُ في الشؤون الداخلية لبعض الدول بلا مبرر.
ومن أبرز أسباب وقوع الإرهاب في بعض المجتمعات الإسلامية، وممن ينتسبون إلى الإسلام ما يلي: 
أ- أسباب دينية، ومنها:  
1- الفهمُ الخاطئ لبعض النصوص الشرعية الثابتة في الإسلام, والانحرافُ في تطبيق أحكامها؛ كما في مفهوم الجهاد، والاستشهاد, والتكفير، والحاكمية، والولاء والبراء, وجاهلية المجتمع, وإنكار المنكر, وما يتعلق بذلك من أحكامٍ ينبغي الرجوعُ فيها إلى أهل العلم الراسخين.
2- ضعف التأصيل الشرعي المبني على نصوص الكتاب والسنة, وفهْمِ السلف الصالح .
3-عدمُ مراعاة مقاصد الشريعة الإسلامية , والتي تدعو إلى السمع والطاعة لولاة الأمر, ولزومِ الجماعة ونَبْذِ التفرق, ومراعاة المصالح والمفاسد, والموازنةِ بين مشروعية الأعمال, وحُسنِ  العواقب والمآل .
4 - تجاسرُ الجهلة والمغرضين على الطعن في العلماء المعتبَرين، واتخاذُ أنصاف المتعلمين مراجعَ في فقه الدين، فأفتَوا باستباحة الدماءِ والأموال المعصومة، والخروجِ على الحكام، وذلك بغير علم ولا هُدى، فضَلُّوا وأَضلًّوا.
5 - عدم العمل بالإسلام في العديد من الدول الإسلامية، على الرغم من تشوّقِ المسلمين لذلك وحرصهِم عليه, لما فيه من تحقيق العبودية لله تعالى، وإقامة مصالح الناس، وإشاعة العدل والرحمة والهدى والخير في المجتمعات.
ب- أسباب اجتماعية ، ومنها:
 
1- قصور برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية عن تلبية حاجات المجتمعات، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، وغياب العدالة الاجتماعية في العديد من بلدان المسلمين.
2- إهمالُ العديد من المجتمعات حقوقَ مواطنيها، وعدم توفيرِ حياة كريمة للفقراء والمحرومين، وتجاهلُ مشكلاتهم ومطالبهم. 
3- تفَشِّي المنكَرات والفساد الإداري والمالي، وغيابُ المحاسبة، وتراجعُ أداء المؤسسات في بعض بلدان المسلمين، وفشلُها في خطط التنمية المستدامة، وقصورُها في مواجهة المشكلات والأزمات بالحزم والأمانة والعدل والإنصاف.
4- ازديادُ حالات التفكك والعنف الأسري بسبب ضعف أثر الأسرة في التربية والتوجيه وحسن التنشئة.
ج- أسباب ثقافية ، ومنها:
1- تطاولُ التيارات المعادية للدين وأحكامه؛ على الثوابت والمسَلَّمات الإسلامية، وظهورُ الدعوات الهدَّامة التي تحارب اللهَ ورسولَه.
2- تجاوزاتُ الإعلام العالمي ، وإساءاته إلى الأنبياء ورسالاتهم ، وسنَّ القوانين التي تحمي المسيئين من العقوبة ، بدعوى حرية الفكر والتعبير، والاعتقاد.
3- اغترارُ كثير من الشباب بدعاوى الفكر المتطرف؛ لقلة علمهم وضحالة فكرهم، وعدمِ رجوعهم لأهل العلم الراسخين .
ثالثًا : آثار الإرهاب
استعرض المؤتمر آثارَ الأعمال الإرهابية على الإسلام والمسلمين والمؤسسات الدعوية والعلمية والخيرية ، ومن أبرزها ما يلي:
1- هلاكُ الأنفُس , والإفسادُ في الأرض , وإشاعةُ الخوف والرعب, ونشرُ الفوضى, وتشريدُ الآمِنين, والاعتداءُ على الأموال والممتلكات العامة والخاصة, وتدميرُ البِنية التحتية للبلاد, وزرعُ الضغينة والبغضاء.
2- الإضرار ببرامج التنمية ؛ والتسبب في إعاقتها وإفشالها .
3- تشويهُ صورة الإسلام في العالم، وإلصاقُ تهمة الإرهاب والعنفِ به، ووصفُه بأبشع الصفات، وفتحُ المجال أمام الإعلام المعادي للتمادي في الطعن في الدين ورموزه ومقدساته.
4- التشكيكُ في الشريعة الإسلامية وصلاحيتها في هذا العصر ، و إخفاء مقاصدها وخصائصها , من خلال تقديم النموذج الخاطئ في تطبيق بعض أحكامها، وإعطاء الذريعة للمتربصين بالدين للتنصل منها، والتفريط فيها.
5- إضعافُ المرجعية الإسلامية للمجامع والهيئات الفقهية والعلماء المؤهلين، وترويجُ الشائعات التي تطعن في العلماء بالدعاوى الكاذبة، وتُغري بالتطاول عليهم، والتحولِ عنهم إلى أدعياء العلم وأصحاب الهوى، الذين يُفتون بغير علمٍ ولا رَوِية، فيَضِلون ويُضِلون.
6- التجرؤ على قتل المسلمين والمعاهَدين والآمنين، الذي حرَّمه الله سبحانه وتعالى بقوله: (ومَن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنمُ خالداً فيها وغضِب اللهُ عليه ولعَنه وأعدَّ له جهنمَ وساءت مصيراً) (النساء:93), وقولِ رسوله صلى الله عليه وسلم: (مَن قتَل معاهَداً لم يَرُحْ رائحةَ الجنة) رواه البخاري.
7- تهديد أمن العديد من الدول والمجتمعات الإسلامية ووحدتِها ، وتفتيتُ نسيجها الاجتماعي ، وإعطاءُ الذريعة للمتربصين للتدخل في شؤونها, بما يستنزف قواها وثرواتها، ويُعيق خططَ التنمية، ويكرِّس البطالةَ والفقرَ والجريمةَ والفسادَ والانحلالَ الأخلاقيَّ والتفككَ الأسري، ويَحول دون بِناء مجتمع الأمن والعيش الكريم.
8- إضعافُ العلاقة بين الأقليات المسلمة ومواطنيها ومجتمعاتها ، واستعداءُ القُوى المتطرفة عليها، وسنُّ القوانين التي تقيد حريتَهم الدينية ، وتنال من حقوقهم المدنيةِ والشخصية.
رابعًا: التحديات المعاصرة
1- الغزوُ الفكري الذي اجتاح كثيراً من بلدان المسلمين؛ نتيجةَ الانفتاح الإعلامي الخطير في الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي.
2-  ضعفُ الرقابة المجتمعية والأسرية في المجتمعات الإسلامية , مما أدى إلى تأثر بعض الشباب بالأفكارٍ المتطرفة.
3- زيادةُ معدلات الفقر والبطالة نتيجةَ ضَعف المواردِ وتفَشِّي الفساد المالي والإداري, وضعفِ التخطيط التنموي في العديد من المجتمعات الإسلامية.
4- فُقدان كثير من الشباب لهويتهم الإسلامية؛ وضَعفُ الانتماء الوطني لديهم, نتيجةَ التخبط والفراغِ والبَطالة والفقر, وعدمِ تحصينهم بالعلم الشرعي الصحيح الراسخ .
خامسًا : مكافحة الإرهاب
 
ناقش المؤتمرُ الجهودَ المبذولةَ في مكافحة الإرهاب ؛ وأكد على أهمية تكاتف المنظمات الدولية للقضاء عليه – وبخاصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن- وكذلك العلماء والمؤسسات الإسلامية والأسرة والمجتمع, وذلك وِفْقَ استراتيجية لمواجهته ؛ من أبرز ملامحها :
1- التكامل للوقاية من الإرهاب ومكافحته بكافة أنواعه.
2- تقويمُ الاتفاقيات الدولية في ذلك , ومراجعةُ برامجِ مكافحة الإرهاب ؛ كتجربة المملكة العرية السعودية وتجربة ماليزيا , والاستفادةُ منهما في مكافحة الإرهاب.
3- الاتفاق على تعريفٍ للإرهاب , والتفريقُ بين ما هو إرهاب ؛ وبين ما هو حق للشعوب في تحرير  بلادها وتقرير مصيرها.
4- فضُّ النزاعات الإقليمية والطائفية والحدودية من خلال المفاوضات الناجحة والاتفاقيات المُلزمة لذلك , ودعمُ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
5- عدمُ التدخل في الشؤون الداخلية للدول, والتعاملُ مع القضايا الدولية بمقاييسَ عادلةٍ تنأى عن سياسات التحيز.
6- استصدارُ قرارٍ دوليٍّ مُلزم بتجريم ازدراء الأديان والتعدي على رموزها ومقدساتها بالسب أو القدح أو السخرية وغيره, لما لذلك من آثار سيئة في بث ثقافة الكراهية وتأزم العلاقات بين الشعوب. 
7- تشجيعُ خطط التنمية الشاملة, وإشاعةِ العدل والمساواة بين الشعوب, وشَغْلُ أوقات فراغ الشباب بما ينفعهم , وتشجيعُ الأفكار البَنَّاءة : من مشروعات خيرية ومشاريع اقتصادية تؤمِّن لهم العيشَ الكريم، وتستثمر طاقاتهم وقدراتهم .
سادسًا : الإعلام 
بحث المؤتمر سلوكَ بعض المؤسسات الإعلامية في تعاملها مع الإرهاب؛ حيث دأبت على إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام والمسلمين ؛ وطالبها بالحياد والتوقف عن سياسة التحيز والكيل بمكيالين؛ فالإرهاب لا دينَ له ولا وطن.
 وأكد المؤتمرُ على أن العديد من العمليات الإرهابية قامت بها جِهاتٌ غيرُ مسلمة, واستنكر سياسةَ التعتيم الإعلامي المتعمَّد؛ على الجرائم الإرهابية التي تُرتكب في فلسطين وسوريا والعراق وبورما.
ودعا إلى إصدار ميثاق شرفٍ إعلامي يتميز بالمصداقية والاتزان والحياد في استعراض الأحداث.
وشجَبَ المؤتمر انحرافَ بعض وسائل الإعلام والاتصالات في تصويرها الإرهاب على أنه من وسائل الإصلاح.
واستنكر التعتيم الإعلامي على المنهج الصحيح للإسلام, وأكد على أهمية إيضاح المنهج الشرعي الصحيح في نُصح الولاة والحكام, وعدم الخروج عليهم.
التوصيات
أوصى المؤتمر بما يلي:
1- دعوةَ الأمم المتحدة إلى تقويم استخدام حق النقض ومدى تغليبه لمصالح المجتمع الدولي على مصلحة الدولة التي تستخدمه والدول التي تسير في ركابها.
2- دعوة قادة الدول الإسلامية إلى العمل بالإسلام في مختلف شؤون الحياة، واتخاذ الخطوات الجادة للإصلاح الشامل الذي يحقق العدالة، ويصون الكرامة، ويرعى الحقوق، ويحقق تطلعات الشعوب.
3- تعزيز التضامن الإسلامي، والعمل على حل النزاعات الطائفية, ومساعدة الدول الفقيرة في خططها للحد من الفقر والبطالة .
4- دعم المؤسسات الدعوية والخيرية , وإفساح المجال لها للقيام بواجبها في توعية الشباب ومساعدتهم وتبصيرهم بأحكام الدين الحنيف.
5- دعوة المؤسسات الدينية والعلماء في الأمة الإسلامية إلى ما يلي :
أ - نشر العلم الشرعي الصحيح المستمد من الكتاب والسنة، وفق فهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، وتعزيز نهج الوسطية والاعتدال.
ب - تأصيل العقيدة الصحيحة في نفوس الناشئة , وبيان أهمية اتباع العلماء الربانيين وعدم الانحراف عن نهجهم؛ والتذكير بأهمية الأمن في حياة الناس, وأن المحافظة عليه مطلب شرعي؛ وضرورة مهمة .
ت - توفير القدوة الصالحة من العلماء الربانيين والمفتين الذين تتوفر فيهم الأهلية الشرعية، والحفاظ على مكانة العلم وأهله، ودعم مؤسسات العلم والإفتاء ومساندتها في القيام بالنصح وبيان أحكام الدين, وتبصير الناس بمن يستفتونهم , وربط الشباب بقيم الإسلام الحضارية والثقافية .
ث - تصحيح المفاهيم الخاطئة وبيان الحق فيها، والرد على الشبهات المضللة؛ لحماية الشباب من الوقوع في شراك الشبهات والتطرف, وتوعيتهم بأحكام الجهاد وغاياته وضوابطه.
ج - الحوار مع الشباب والتباحث معهم في المشكلات المعاصرة ، وإشراكهم في حل قضايا مجتمعهم.
ح - التصدي للنوازل بفقه يستند إلى نصوص الشريعة ويراعي الواقع ، والتصدي لدعاة التهييج وأصحاب الفتاوى الشاذة، ومناصحة أصحابها بتقوى الله تعالى والرجوع في كل نازلة إلى أهل العلم الراسخين . 
6- نشر القيم الإسلامية ، واستثمار المخزون الثقافي للأمة ، والالتزام بآداب الاختلاف والحوار، وعدم التساهل في التكفير والتبديع والتفسيق والتضليل ؛ وإحسان الظن بالعلماء، وعدم النيل منهم أو التطاول عليهم .
7- ترشيد مناهج التربية والتعليم بما يتوافق مع أحكام الإسلام، وتعميق القيم الإسلامية؛ وبخاصة تحريم الظلم, ونبذ العنف, وحرمةِ الدماء والممتلكات, ودعمُ المؤسسات التعليمية في المجتمعات الإسلامية، وتعزيز قدرتها على الوقاية من الفكر المضلل، والانحراف السلوكي والفكري .
8- توعية المجتمع - ولاسيما الشباب - بمخاطر التعامل مع وسائل الإعلام الجديد التي تشجع على الإرهاب وتمويله والانخراط في صفوفه.
9- تكثيف البرامج الإعلامية التي تؤكد وسطية الإسلام , وتحذر من النزاع والفتنة , وتعزز ثقافة الحوار , وعدم نشر ما يستفز الشباب من تطاول على ثوابت الدين , وقدح في العقيدة الصحيحة ؛ وخدش للأخلاق والآداب الإسلامية.
10- تعزيز الوعي الأسري ، وتنمية روح التعاون والحوار بين الوالدين والأولاد ، لحماية الأجيال من الأخطار المُحْدقة ؛ كالتفكك الأسري , والتنازع والضياع , والتطرف والانحراف والغلو , قال صلى الله عليه وسلم: ( كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته ... والرجل راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيته , والمرأة راعية في بيت زوجها , وهي مسؤولة عن رعيتها ) رواه البخاري ومسلم .
11- متابعة الأبناء في علاقاتهم مع أصدقائهم، وفي استخدامهم لتقنية الاتصال الحديثة، وتوجيههم إلى السلوك القويم، ومشاركتهم فيما يشغلهم من أفكار وقضايا ومشكلات.
12- تعاون المجتمع في مواجهة الإرهاب، وتعميق مفهوم التكافل الاجتماعي, قال صلى الله عليه وسلم: ( المؤمن للمؤمن كالبُنيان يَشُدُّ بعضُه بعضاً ) رواه البخاري ومسلم .
13- تكامل الجهود بين المؤسسات الاجتماعية الرسمية والشعبية، لترسيخ القيم الإنسانية والوقاية من الإرهاب ومكافحته، والتعاون مع رجال الأمن في مواجهة هذه الآفة.
14- التعاون مع الجامعات الإسلامية ومراكز الأبحاث من أجل ضبط المفاهيم الملتبسة، وتوفير مادة علمية رصينة وسهلة؛ تكون مرجِعاً للخطباء والدعاة والمعنيين بالشباب.
15- التنسيق والتعاون بين فئات المجتمع؛ للوقوف صفاً واحداً ضد التيارات المنحرفة , والممارسات الخاطئة , والأفكار الدخيلة.
16- تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية في مجالات التنمية ، والاستفادة من التجارب الناجحة والبرامج الهادفة والخبرات الثرية .
17- الاستفادة مما صدر عن مؤتمر رابطة العالم الإسلامي (الإسلام ومحاربة الإرهاب) والذي عقد في مكة المكرمة خلال المدة من 3-6/5/1436هـ الموافق 22-25/2/2015م تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أيده الله ووفقه.
 
*********
وفي ختام المؤتمر؛ رفع المشاركون أكُفَّ الضراعة إلى الله تعالى؛ بأن يحفظ بلادَ المسلمين من كل شر وسوء؛ وأن يهديَ أبناءَ المسلمين ؛ ويوفقهم إلى اتباع الحق والعملِ به؛ وأن يوفق حكامَ المسلمين إلى العمل بالإسلام ، والإصلاحِ الشامل الذي يحقق العدلَ، ويصون الكرامةَ الإنسانية، ويرعى الحقوقَ والواجبات، ويلبي تطلعاتِ الشعوب، ويحقق العيشَ الكريم .
وشكروا فخامةَ الرئيس ماكي سال ؛ رئيس جمهورية السنغال ؛ على استضافة السنغال لهذا المؤتمر؛ ورعاية فخامته له؛ داعين المولى عز وجل أن يوفقه وحكومته لما فيه خيرُ بلاده وأمنها واستقرارها .
وأشادوا بجهود المملكة العربية السعودية ؛ في خدمة الإسلام والمسلمين في كل مكان ونُصرةِ قضاياهم، وتعزيزِ العمل الإسلامي وتأصيلِه، ونشـرِ العقيدة الصحيحة والثقافة الإسلامية, وتصحيحِ المفاهيم المغلوطة, ومحاربةِ الفكر الضال والمنحرف, ومكافحةِ الطائفية والإرهاب والتطرف, وخدمة الحرمين الشريفين ورعاية المشاعر المقدسة , وحرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, على العمل الإسلامي, والاهتمامِ بالدعوة الإسلامية، والعملِ على تحقيق التضامن الإسلامي, ونشرِ السلام والأمن في العالم .
وقدّروا الجهودَ التي تقوم بها رابطة العالم الإسلامي بأمانة الأمين العام لها معالي الدكتور عبد الله ابن عبدالمحسن التركي في الاهتمام بالقضايا الإسلامية.
وصلى الله وسلم وبارك على نبيـنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
صدر في داكار
21/6/1437هـ ـ 30/3/2016م
تاريخ النشر: 
31/03/2016 - 13:45
الموافق : 
1437/6/22هـ


مواقع التواصل الاجتماعي

---

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق