الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد : إن الأنباء التي نشرت عن التهجير الصيني إلى تركستان الشرقية بشكل خاص في الصحف الأجنبية لفتت انتباهي وفضولي إلى مزيد من البحث والاطلاع لأمرين اثنين : أولاً : معرفة حقيقة التهجير الصيني وكثافته وأبعاده وأهدافه في المنطقة وأثره على المجتمع المسلم في تركستان الشرقية.. وصلة هذه البلاد بالعالم الإسلامي تاريخياً وحضارياً. ثانياً : اهتمام المستشرقين والباحثين والصحفيين الأوربيين بوضع وأحوال هذا الجزء من العالم الإسلامي، وقلة الكتب والدراسات العلمية عن ماضي وحاضر تركستان الشرقية في المكتبة الإسلامية، وبالأخص في المكتبة العربية. وقد وضعت هذه الدراسة برغبة إلقاء بعض الضوء على معاناة المسلمين التركستانيين من الحكم الأجنبي.. وفي التهجير الصيني لها. وهو تعريف موجز بتركستان الشرقية للأخوة المسلمين وهيئاتهم العلمية والإعلامية.. لعل في ذلك ما يدفعهم للاهتمام بهذه القضية وغيرها من القضايا الإسلامية، حتى لا تكون مثل هذه الدراسات حكراً لغير المسلمين. وأدعو الله عز وجل أن أكون قد وفقت في بعض ذلك.. وما توفيقي إلا بالله وهو حسبي ونعم الوكيل.

 
PDF icon التهجير الصيني في تركستان الشرقية تاريخ النشر:  27/10/2014 - 14:15