العربية   Français  English

بحث بقلم: الدكتور بسام داوود عجك، قدم في مؤتمر مكة المكرمة الخامس المنعقد في مكة بعنوان (الحوار الحضاري والثقافي أهدافه ومجالاته) بتاريخ: 4/12/1425هـ الموافق 15/1/2005م
 
 
ملخص:
إن المسلمين وغير المسلمين ممن يعيشون في بلد واحد مدعوون اليوم وخاصة في العالم الثالث وبالخصوص في العالَمين العربي والإسلامي، مدعوون إلى حوار هادئ هادف للعيش المشترك فلدينا من المشاكل والأخطار ما يحيق بالجميع ولا يفرق بين مسلم وغير مسلم، لدينا عدو مشترك يريد اجتثاث جذورنا وتاريخنا وتراثنا وديننا وقذائف هؤلاء الأعداء وصواريخه عندما تسقط لا تفرق بيننا فهذا الهدف والموضوع هو الفائدة الأولى في حوارنا: (كيف نواجه الخطر الأكبر: الصهيونية العالمية والصليبية الغربية وقوى الطغيان والعولمة).
 
وهنا أحب أن أورد كلاماً للشيخ بهجة البيطار الدمشقي رحمه الله حيث يقول: ((كنت أدعو إلى التعاون بين المسلمين والمسيحيين... لأننا ننشد من ورائه الخير العميم لهذه البشرية المهددة بالفناء بما أحدثت المدنية المادية في الشرق والغرب من القنابل الذرية والهيدروجينية وغيرهما وإن الحرب إذا وقعت – لا قدر الله- يكون وقودها هذا العالم المعذَب وتكون من ورائها النهاية الأخيرة لعالمنا هذا وإن أول عمل يدعونا إليه الواجب الإنساني الخالص، هو نصرة الضعفاء والمظلومين في الأرض وهذا لايتم إلا بالتضامن والتعاون بين أهل الملل السماوية)).
 
نعم هناك تحديات تواجهنا جميعاً مسلمين وغير مسلمين كالفساد الأخلاقي وانفكاك عرى الأسر، ومؤسسةُ الزواج لدى المسلمين وغير المسلمين يخشى عليها من الذوبان أو التضعضع، يجب أن يسعى الجميع لمواجهته، والأمراض الجنسية تفتك هنا وهناك ونحن لدينا في أسرنا المسلمة وكافة الأسر الشريفة في العالم حصانة جيدة ضدها فيجب أن نحافظ على هذه الحصانة؟!...
 
إن المخدرات بكل أصنافها تريد ابتلاع شبابنا وشاباتنا في طوفان عجيب فأين ندوات الحوار الإسلامي مع غير المسلمين لمواجهتها؟!...
 
إن هناك موضوعات أخرى تهمنا جميعاً كالحفاظ على البيئة – ومكافحة البطالة – والفقر – والجهل – والفتن الطائفية – وحروب الإبادة والتطهير العرقي...
 
إن الوافد الجديد باسم العولمة يريد اجتثاث جذور الجميع غير آبه بمئذنة مسجد، أو برج كنيسة، أو محراب مذبح.
 
إننا مهددون في بنيتنا الأخلاقية سواء في البيت المسلم أو في البيت غير المسلم، فأمهات فضائل الأخلاق التي تدعو إليها الأديان والتي يدعو إليها الإسلام تحتاج إلى إعادة بناء وتأصيل في نفوس أجيالنا الصاعدة كالصدق والأمانة والوفاء بالعهد وحب الآخرين والإيثار والتواضع وغيرها.
 
 
مقدمة:
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وهادينا سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه الغر الميامين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
 
بدايةً أشكر المولى تبارك وتعالى على أن هيأ لنا هذا اللقاء الطيب الكريم، ثم أمتثل وصية النبي الكريم r بقوله:(( من لم يشكر الناس لم يشكر الله)) .
فأثني بالشكر لرابطة العالم الإسلامي على جهودها ومواقفها خدمةً للإسلام والمسلمين، متمثلةً في شخص أمينها العام سعادة الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي حفظه الله تعالى، سائلاً المولى الكريم أن يديم الخير على أياديكم إنه سميع مجيب.
 
إن الحديث عن الحوار في الكتاب والسنة من حيث المبادئ والأهداف لابد له أن يمر أولاً ببيان سبب استخدام كلمة الحوار في القرآن الكريم واستخدام كلمة الجدال والفرق بينهما ولماذا نستخدم في عصرنا الحاضر كلمة الحوار مع غير المسلمين بدلاً من استخدامنا كلمة الجدال.
 
فالحوار : مشتق في اللغة من الرجوع والمراجعة والرد. وفي اصطلاح الدارسين والباحثين: (الحوار محادثة بين شخصين أو طرفين، حول موضوع محدد، لكل منهما وجهة نظر خاصّة به، هدفها الوصول إلى الحقيقة، أو إلى أكبر قدر ممكن من تطابق وجهات النظر بعيداً عن الخصومة أو التعصب بطريق يعتمد على العلم والعقل، مع استعداد كلا الطرفين لقبول الحقيقة، ولو ظهرت على يد الطرف الآخر) . وقد استخدم هنا مصطلح الحوار ولم يستخدم مصطلح المناظرة لأنها تعتمد على الصرامة العلمية، والقواعد المنطقية ، أكثر من الحوار الذي هو أليق في التعبير والأسلوب.  
  
PDF icon الحوار في الكتاب والسنة مبادئه وأهدافه - مؤتمر مكة المكرمة الخامس تاريخ النشر:  27/12/2017 - 11:06

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق، العدد 034
دورية دعوة الحق، العدد 219