العربية   Français  English


يمثل هذا الكتاب خلاصة إعلامية لذكريات العديد من رجالات الدولة في المملكة العربية السعودية عن حياة جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله، وشريط الذكريات في هذا الكتاب يركز على أربع رحلات قام بها جلالة الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله داخل المملكة العربية السعودية وتولى معالي الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي جمعها ومراجعتها وعلق على بعض مواضعها كل من د.
عبد الله بن يوسف الشبل، والأستاذ سعد بن عبد الله الجنيدل .

وقد تكون الكتاب في جملته من المقدمة والرحلات الأربع .

المقدمة :
في المقدمة يشير معالي الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي إلى إشرافه على إصدار الكتاب، وأنه وضع للكتاب مقدمة للاستفادة منها كمدخل إلى فهم الأبعاد الحقيقية لرحلة الملك عبد العزيز رحمه الله إلى مكة المكرمة بخاصة والى فهم الأبعاد الحقيقية لرحلته الكبرى الشاملة إلى الإسلام عقيدة وشريعة بصفة عامة، موضحاً كذلك الفوائد الجغرافية والتاريخية والأدبية لهذه الرحلات وضرورة أن يعرف شباب المملكة الفارق الكبير بين وضع المملكة في زمن الرحلات من حيث المرافق ووسائل الحياة، وما كان يلاقيه أهلها من نصب وتعب في تنقلاتهم ووسائل كسبهم ومعيشتهم ومقارنة ذلك بما أنعم الله به على البلاد من تقدم وازدهار مما يضاهي الدول المتقدمة .

الرحلة الأولى:
وتعرف بالرحلة السلطانية، وكانت من الرياض إلى مكة المكرمة، بدأت في الثالث عشر من ربيع الثاني عام 1343هـ وانتهت في الثامن من جمادي الأولى من نفس السنة، وقد أرخ لها الأستاذ يوسف ياسين رحمه الله، وكان وزير دولة في عهد الملك عبد العزيز رحمه الله، ورئيس الشعبة السياسية في ديوان جلالته ووكيلاً لوزير الخارجية، وقد توفي في الدمام في 15/11/1381هـ .

الرحلة الثانية:
وكانت من جدة إلى المدينة المنورة بدأت في 21 ربيع الثاني 1345هـ وانتهت في 27 ربيع الثاني من السنة نفسها، وقد أرخ لها الأستاذ إبراهيم بن معمر رحمه الله، وهو من كبار موظفي الديوان الملكي، وديوان ولي العهد، ووزارة الخارجية في عهد الملك عبد العزيز رحمه الله ، وتولى منصب وزير مفوض في بغداد، وقائم مقام جدة .
 
الرحلة الثالثة:
وكانت من المدينة المنورة إلى الرياض بدأت في الرابع من شهر رجب عام 1345هـ وانتهت في السابع من رجب من السنة نفسها وقد أرخ لها د.مدحت شيخ الأرض رحمه الله، وهو الطبيب الخاص لجلالة الملك عبد العزيز رحمه الله، والسفير السابق للمملكة في أسبانيا وسويسرا، وفرنسا .
 
الرحلة الرابعة:
وكانت من مكة المكرمة إلى الرياض بدأت في 24/4/1346هـ وانتهت في العاشر من رحب 1346هـ .

ملخص الرحلات :
إن المتابع لهذه الرحلات ليصعب عليه تلخيصها ليس لكثافة ما سجل عن هذه الرحلات، ولكن لغزارة المعلومات التي وردت بها والتي تصف حسن النظام والترتيب اللذين سادا هذه الرحلات، وما جبلت عليه أخلاق الملك عبد العزيز رحمه الله من تعامل إنساني مع كافة المسافرين معه من كبار وصغار، وكيف كان لهذا التعامل أثره الفعال في نجاح هذه الرحلات رغم وعورة وصعوبة الطريق، ولعل من أهم الفوائد التي يستخرجها الإنسان من هذه الرحلات ما يلي :

أولاً: تضمنت الرحلات وصفاً للطرق التي سلكها ركب جلالته وما احتوته من مدن وقرى وهجر وأودية ومياه وشعاب، ووصف منتجات هذه المواقع التي تم التعليق عليها في الهامش .
ثانياً: كانت هذه الرحلات تتم أحياناً على ظهور المطايا وبعضها بالسيارات، ويصدف أحياناً أن تتعطل إحدى السيارات فيأمر جلالته بتوقف الركب حتى يتم إصلاح العربة المعطلة ويراها قد انطلقت أمامه .
ثالثاً: كان جلالته رحمه الله يحرص على عدم إجهاد العاملين والمرافقين لركبه مع حرصه على راحتهم، والتوقف لذلك قبيل غروب الشمس، مع المحافظة على أداء الصلاة في أوقاتها والاستيقاظ قبل صلاة الفجر لأداء الصلاة والرحيل في وقت مبكر، ورغم المتاعب والصعوبات فقد كان جلالته يعقد جلسات للسمر يدعو إليها كافة العاملين والمرافقين له للاستماع للأدباء والشعراء وكان بدوره يسرد عليهم بعضاً من أخبار ماضيه، وحوادث عديدة فيها العديد من العجائب والعبر، وخلال سفره على ظهور المطايا كان جلالته يحرص على الاستزادة من العلم رغم مشقة الطريق فتراه يستدعي من رجال العلم من يتلو عليه أجزاء من القرآن الكريم أو صحيح البخاري، أو من يقص عليه أنباء الأولين أو آداب العرب .
رابعاً: التواصل بين جلالته وأفراد الرعية خلال سفره حيث تفد إليه الوفود والقبائل مسلمة ومرحبة بمقدمه مما يعطى المجال للمؤرخ لهذه الرحلة لتسجيل أسماء زعماء القبائل القادمين للسلام على جلالته، والتعريف بهم وبالأماكن التي قدموا منها، كذلك ما من مدينة أو قرية أو هجرة يمر بها إلا وقد اصطف الأهالي محيين ومرحبين، ، وتجد أمير المدينة، أو القرية، أو الهجرة قد أعد منزله ومنازل كبار القوم لنزول جلالته ومرافقيه رغم ضيق ذات اليد، وفي هذه المنازل كان جلالته أيضا يستقبل أصحاب الحاجات والدعاوى والشكاوى، ويرسل بعضاً من رجاله للتحقيق في ذلك رغم وجوده وسط الصحراء والوديان والقرى .
خامساً: إدارة أعمال الدولة خلال الرحلة بما كان يتلقاه جلالته من البريد اليومي المتضمن أوضاع البلاد، ومن ثم الرد على كافة ما يرد إليه .
سـادساً:الخلق الإسلامي الرفيع الذي نشأ عليه جلالته رحمه الله والمتمثل في أدبه وحسن خلقه مع والده وتقديره له، فما أن يعود إلى الرياض من إحدى رحلاته حتى يبدأ أولاً بزيارة والده في منزله والاطمئنان على صحته وأوضاعه، ثم يختلي هو بوالده في غرفة خاصة ليعرض على والده ظروف رحلته ويستمع إلى نصائحه .

وبعد فإن هذه الرحلات تضم كنوزاً غالية الثمن، ورفيعة المستوى لم يشر في هذا الملخص إلا إلى الشيء اليسير منها .
 
تاريخ النشر: 
11/02/2016 - 16:15


مواقع التواصل الاجتماعي

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق