العربية   Français  English

دورية دعوة الحق، العدد 121
 
سعادة الاستاذ محمد سويد
العدد (121) من سلسلة دعوة الحق
التاريخ: 1/1/1413هـ الموافق: 1/7/1992م
 
الملخص
 
• هذا الكتاب يطوف بك في علوم الإسلام ومن كل موضوع طرف.
• هذا الكتاب نافذة على الأنظمة السابقة وقضاء الله في سقوطها.
• فيه نبذة عن ضلالات وأكاذيب وانتقادات أعداء الإسلام.
• ردود جميلة وسريعة على أباطيل أعداء الدين.
• أسلوب سهل ممتنع يفهمه القاص والداني المثقف والمبتدئ.
• ذكر أساليب الحكم وأنظمتها في الإسلام.
• تطرق إلى العلوم الحديثة وحاجة المسلمين إليها.
 
 
المقدمة
 
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين.
وبعد، فإن الله سبحانه وتعالى أرسل محمداً بشيراً ونذيراً وهادياً ومعلماً إلى بني البشر كافة ليهديهم بالقرآن الكريم إلى الطريق المستقيم الذي لا عوج فيه ولا انحراف، بالقرآن الذي تحدى به العرب وغير العرب من حيث الفصاحة والبلاغة، ومن حيث المعنى والمضمون الذي يكفل للإنسان سعادته في الدنيا والآخرة، كما يحفظ للأرض التي نعيش عليها تجددها وعمرانها.
أجل، أرسل الله محمداً بالإسلام إلى البشرية كلها قال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً) ((إلى أبيضها وأسودها وأصفرها، إلى عربها وعجمها لا فضل لإنسان على إنسان إلا بالتقوى والعمل الصالح وبقدر ما يقدم لهذه البشرية من خدمات نافعة)).
هذه البشرية التي تعمر الأرض كان من نتائج تفاعلها وحركتها الدائمة المستمرة منذ أن خلق الله الإنسان، تعاقب الأنظمة والشرائع الوضعية إلى جانب الشرائع الإلهية التي تعني بالفرد والأسرة والجماعة، خلقياً ومالياً وصحياً ونفسياً واجتماعياً وبكل ما يتصل بالإنسان من قريب أو بعيد.
لقد تخبطت البشرية ولا تزال تتخبط في ممارسة الأنظمة الوضعية التي هي نتيجة تجاربها على مر السنين، ولكما ذهب جيل وجاء جيل يضطر المفكرون والمصلحون إلى إعادة النظر في ما وضع من شرائع وأنظمة، بل ربما احتيج إلى ذلك في الجيل الواحد أكثر من مرة.
لقد سقط من هذه الأنظمة الكثير على الطريق الطويل من نشأة البشر حتى يومنا هذا، وبعضها الآخر يترنح تحت مطارق الزمن منذراً بالسقوط ولن تستقر البشرية ولن يهدأ لها بال مهما وضع لها من قوانين وسنن من شرائع إلا إذا تعرفت على الإسلام وفهمته فهماً صحيحاً كما وضعه الله وكما فهمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه وأصحابه من بعده.
لقد عالج الإسلام مشاكل البشر باعتباره الشريعة النهائية التي لا شريعة سماوية بعدها فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل ابتنى بيوتاً فأحسنها وأكملها وأجملها إلا لبنة من زاوية من زواياها، فجعل الناس يطوفون ويعجبهم البنيان فيقولون : لو وضعت هنا لبنة فيتم بنيانك فقال محمد : فكنت أنا اللبنة) .
وضع الإسلام الحلول لما كان ولما هو كائن ولما سيكون ولم تحمل هذه الشريعة التامة الحل لمشاكل الإنسان ليكون سعيداً آمناً في هذه الدنيا فحسب بل حملت له السعادة والأمان في الدار الآخرة.
أما أولئك الذين ينتقدون الإسلام من المستشرقين الأجانب وسواهم ممن في قلوبهم مرض وعلى أبصارهم غشاوة فيزعمون تارة بأن فيه ثغرات وشبهات وأنه سبب تقصير المسلمين وتأخرهم عن مواكبة العصر الحديث، وتارة بأن القرآن ليس من وحي الله بل هو من صنع محمد ولا دخل للوحي فيه إلى آخر ما زعموا ويزعمون من أكاذيب وأراجيف ألصقوها بالإسلام والإسلام منها براء وزينوا لبعض صغار العقول من العرب والمسلمين الذين غسلوا أدمغتهم بثقافتهم المضللة وبهرج مدنيتهم الزائفة وحضارتهم القائمة على المادة الفارغة من كل محتوى أن ما يزعمونه هو الحق والصدق والحقيقة أنهم فعلوا ذلك ويفعلون لا لشيء إلا أنهم يكرهون الإسلام وأهله وقد طفحت نفوسهم حقداً وغيظاً من صلابة مقاومته وانتشار مبادئه بالرغم من محاولاتهم ومحاولات أسلافهم من قبلهم على مر الدهور، العمل على هدمه والتخفيف من انتشاره تارة بالحروب الصليبية، وتارة بتحالف الصليبية والصهيونية وتارة بالمبادئ الملحدة والدخول إلى عقول بعض المسلمين من باب الثقافة والعلم لاقتلاع جذوره من نفوسهم حتى يسهل عليهم الوصول إلى أهدافهم الدنيئة ولكن الإسلام بقي صامداً وأهله صامدون وسيبقى ويبقون كذلك وسيزداد الإسلام مضاء وقوة والمسلمون إيماناً به والتفافاً حوله وتفانياً في سبيله إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
إن أفضل رد يقال لهؤلاء المفترين هو إعجاز القرآن ببلاغته وفصاحته وتحديه لكل المناوئين والمقترين يقول الله تعالى في ذلك (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) .
وأقول لهؤلاء لو أن القرآن من عند محمد لما سجل على نفسه عتاب الله ولومه إياه في بعض تصرفاته، فقد عاتبه الله في قضية عبد الله ابن مكتوم وكان ضريراً وذلك أن رهطاً من أشراف قريش توافدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وجلسوا إليه فطمع في إسلامهم وأقبل ابن مكتوم فكره رسول الله أن يقطع عليه كلامه معهم فأعرض عنه -وكان يتردد عليه فيعلمه أمور دينه- فعاتبـه الله بقولـه : (عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ) إلى آخر السورة..
فانظروا هذا العتاب وإلى قوله تعالى كلا إنها تذكرة وكلا هي كلمة ردع وزجر (أي ما الأمر كما تفعل مع الفريقين فلا تفعل بعدها مثلها من إقبالك على الفني وإعراضك عن المؤمن الفقير) .
كما عاتبه الله سبحانه بقوله : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ) وذلك عندما شرب النبي العسل عند زوجته زينب وتظاهرت عليه عائشة وحفصة فحلف أن لا يشربه، وهو كقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ).
ثم نسأل هؤلاء المرجفين من اطلع محمداً على أسرار السماوات والأرض المغلقة التي أشار إليها القرآن وكشفها العلم الحديث ؟
فقد قال القرآن بتوسيع السماء : (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) وقال بنقصان الأرض : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا) .
ومن أخبر محمداً عن مراحل الجنين الدقيقة وهو ينمو في بطن أمه ؟ قال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) .
من علم محمداً أن الأرض كروية فقال تعالى : (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) ومن علمه ما في القرآن من علوم وتشريع وأدب وتاريخ وحضارة إنسانية وهو الأمي ابن الصحراء القاحلة البعيدة عن الحضارة من علمه كل هذا أليس هو الله؟
إنهم يعلمون ذلك جيداً ولكنه الحقد والمكابرة : (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .
وأخيراً لعلي أيها القارئ الكريم حيثما كنت وأية شريعة اعتنقت استطيع الدخول إلى عقلك فأنير ظلمته أو بعض جوانبه المظلمة بمؤلفي هذا (الإسلام هو الحل) والله المستعان وهو يهدي إلى سواء السبيل.
 
 
الفهرس
 
* المقدمة.
* الفصل الأول :
- 1ـ نظام الفردية أو الديكتاتورية.
- 2ـ النظام الرأسمالي.
- 3ـ النظام الشيوعي.
- 4ـ النظام الوسطي.
* الفصل الثاني : 
- 1ـ موقف الإسلام من الفرد.
- 2ـ تعدد الزوجات.
- 3ـ شبكة القربى المحكمة.
- 4ـ الطلاق.
- 5ـ التركة والميراث.
- 6ـ موقف الإسلام من الجماعة.
* الفصل الثالث :
- 1ـ نظام الحكم في الإسلام.
- 2ـ روافد بيت المال.
- 3ـ الأنواع التي تجب فيها الزكاة.
- 4ـ فن القتال عند المسلمين.
- 5ـ أدب الحرب في الإسلام.
- 6ـ السلم والصلح في الإسلام.
- 7ـ الجنايات والديات.
- 8ـ المعاهدات والعلاقات الداخلية والخارجية.
- 9ـ العرب والعلوم.
- 10ـ طعون وردود.
- 11ـ أنابيب الأطفال.
- 12ـ زراعة الأعضاء.
- 13ـ كلمة ختام.
- 14ـ المراجع.
 
PDF icon تحميل دورية دعوة الحق، العدد 121 تاريخ النشر:  03/02/2016 - 17:30

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق، العدد 034
دورية دعوة الحق، العدد 219