العربية |   Français | English
جمع الإسلام إليه الأمة العربية من أدناها إلى أقصاها في أقل من ثلاثين سنة، وتناول بقية الأمم ما بين المحيط الغربية وجدار الصين في الشرق في أقل من قرن واحد، وكان قيامه في هذه المناطق كلها أثراً للدعوة إليه واقتناع الناس به، إذ لم يفرض عليهم بقوة السلاح ولا بتأييد من عصبية أو سلطان.
ولم تكن حروب الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه إلا دفاعاً عن حرية العقيدة التي كان الشرك يريد القضاء عليها، وإن كان السلام رائد هذا الدين السمح إلا أن يحض على قتال المعتدين الظالمين الغاصبين، فإن كفوا عن العدوان رجعوا إلى مائدة السلام نجد ديننا الحنيف يأمر بالكف عن القتال والعودة إلى السلام الذي هو الأصل الأساسي للعلاقات الدولية بين المسلمين وغيرهم.
لقد كانت مبادئ الإسلام وروح العدالة المطلقة والإخاء والمساواة التي سادت المسلمين الأولين بإيحاء قوي من دينهم هي السبب الرئيسي الأكبر في اعتناق الناس هذا الدين وانتشاره بين الأمم، فشريعتنا الإسلامية الغراء تسالم المسالمين وتعادي المعتدين، فلا عدوان إلا على الظالمين.
PDF icon بحث قدم في مؤتمر مكة المكرمة الثالث المنعقد في مكة المكرمة بعنوان (العلاقات الدولية بين الاسلام والحضارة المعاصرة) تاريخ النشر:  01/02/2003 - 15:45 الموافق :  1423/11/29