العربية   Français  English

قراءة في كتاب "المملكة العربية السعودية وخدمتها للإسلام والمسلمين في الغرب" لمعالي الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

الكتاب في أصله محاضرة ألقاها معالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي حفظه الله ضمن فعاليات مهرجان الجنادرية عام 1416هـ ، وكان آنذاك يشغل منصب وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية .
يقع الكتاب في 82 صفحة ويشتمل على مقدمة ثم بيان الأسس العامة التي تقوم عليها خدمة المملكة العربية السعودية للمسلمين في الغرب .

فأما المقدمة ففيها : أن كل شعوب الأرض على اختلاف الأجناس والألوان خلقوا من نفس واحدة .
وأن الله تعالى كرم الإنسانية جميعاً ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ) .
وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) .
ولا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى .

وأما الأسس العامة في خدمة المملكة العربية السعودية للمسلمين في الغرب فهي تتمثل فيما يلي :
1- أرض المملكة هي مركز المسلمين وقبلتهم ففيها الحرمان الشريفان .
2- أن المملكة التزمت المنهج الإسلامي الوسط مما أورثها علاقات سياسية متميزة مع مختلف دول العالم .
3- أن المساعدات التي تقدمها المملكة للمسلمين في الغرب هي مساعدات دينية ثقافية بحتة وليس لها أي علاقة بالشؤون السياسية أو غيرها أو أي تدخل في تلك الدول .
4- الإسلام دين عالمي ومن حق كل البشر في كل العالم أن يتعرفوا على الإسلام ومبادئه ، ومن واجب المسلمين في الغرب إعطاء الصورة الحقيقية للإسلام لمواطنيهم الآخرين .

ومن صور خدمة المملكة العربية السعودية للإسلام في الغرب :
أولاً : إقامة المساجد والمراكز الإسلامية مثل : المركز الإسلامي في جنيف ، المركز الإسلامي في بروكسل ، المركز الإسلامي في مدريد ، المركز الإسلامي في لندن ، المركز الإسلامي في روما ، ومراكز ومساجد كبرى في نيويورك ، وواشنطن وكاليفورنيا وكلورادو وغيرها ، وفي تورنتو ، والبرازيل وغيرها .
ثانياً : إنشاء المعاهد لدراسة العلوم الإسلامية والعربية ودعم أقسام الدراسات الإسلامية والشريعة .
ومنها : معهد تاريخ العلوم الإسلامية والعربية في فرانكفورت بألمانيا ، ومعهد العلوم الإسلامية والعربية في أمريكا ، وأكاديميات الملك فهد في لندن وبون وموسكو وغيرها .
كما قامت المملكة بدعم أقسام الدراسات الإسلامية والشريعة في عدد من الجامعات الغربية مثل جامعة هارفارد الأمريكية ، وجامعة هوبكنز الأمريكية ، وجامعة ديوك في كارولينا الشمالية وجامعات أخرى غيرها .
ثالثاً : المنح الدراسية : وقد قبلت جامعات المملكة الكثير من أبناء الدول الغربية ممن يرغبون في دراسة العلوم الإسلامية واللغة العربية .
رابعاً : المعونة الثقافية : وتتمثل في تعيين المدرسين والأئمة وتزويد المراكز الإسلامية بالمصاحف والكتب الإسلامية وغيرها .

الجهود الشعبية :
ليست الجهات الحكومية هي التي قدمت الدعم للمراكز الإسلامية في الغرب بل إن عامة أفراد الشعب ورجال الأعمال والطلاب السعوديين المتعلمين في الغرب لهم جهود مشكورة في التعريف بالإسلام في الغرب .
وإن المملكة العربية السعودية لما تقدم هذه المساعدات فإنها لا تريد التدخل في شؤون أي بلد وإنما ترغب في التواصل الحضاري بين الأمة الإسلامية وبين غيرها من شعوب العالم .

نسأل الله أن يتقبل هذه الجهود ويجزي قادة هذه البلاد وولاة الأمر فيها .
 
تاريخ النشر:  11/02/2016 - 16:15

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق، العدد 034
دورية دعوة الحق، العدد 219