مصدر الفتوى: المجمع الفقهي الاسلامي
الموضوع: الدورة السادسة عشرة / القرار السابع
تاريخ النشر: م2002/1/10 الموافق هـ1422/10/26
 

أولاً: لا مانع شرعاً من الاعتماد على البصمة الوراثية في التحقيق الجنائي، واعتبارها وسيلة إثبــات في الجرائم التي ليس فيها حد شرعي ولا قصاص؛ لخبر ( ادرؤوا الحدود بالشبهات ) ، وذلك يحقق العدالة والأمن للمجتمع ، ويؤدي إلى نيل المجرم عقابه وتبرئة المتهم ، وهذا مقصد مهم من مقاصد الشريعة.
ثانياً: إن استعمال البصمة الوراثية في مجال النسب لابد أن يحاط بمنتهى الحذر والحيطة والسرية ، ولذلك لابد أن تقدم النصوص والقواعد الشرعية على البصمة الوراثية.
ثالثاً: لا يجوز شرعاً الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب، ولا يجوز تقديمها على اللعان.
رابعاً: لا يجوز استخدام البصمة الوراثية بقصد التأكد من صحة الأنساب الثابتة شرعاً ، ويجب على الجهات المختصة منعه وفرض العقوبات الزاجرة؛ لأن في ذلك المنع حماية لأعراض الناس وصوناً لأنسابهم.
خامساً: يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في مجال إثبات النسب في الحالات الآتية :
أ- حالات التنازع على مجهول النسب بمختلف صور التنازع التي ذكرها الفقهاء سواء أكان التنازع على مجهول النسب بسبب انتفاء الأدلة أو تساويها، أم كان بسبب الاشتراك في وطء الشبهة ونحوه.
ب- حالات الاشتباه في المواليد في المستشفيات، ومراكز رعاية الأطفــال ونحوها ، وكذا الاشتباه في أطفال الأنابيب.
ج- حالات ضياع الأطفال واختلاطهم ، بسبب الحوادث أو الكوارث أو الحروب ، وتعذر معرفة أهلهم ، أو وجود جثث لم يمكن التعرف علـى هويتها ، أو بقصد التحقق من هويات أسرى الحروب والمــفقـوديـن.
سادساً: لا يجوز بيع الجينوم البشري لجنس ، أو لشعب ، أو لفرد ، لأي غرض، كما لا تجوز هبتها لأي جهة، لما يترتب على بيعها أو هبتها من مفاسد0
سابعاً: يوصي المجمع بما يأتي :
أ - أن تمنع الدولة إجراء الفحص الخاص بالبصمة الوراثية إلا بطلب من القضاء؛ وأن يكون في مختبرات للجهات المختصة ، وأن تمنع القطاع الخاص الهادف للربح من مزاولة هذا الفحص ، لما يترتب على ذلك من المخاطر الكبرى.
ب - تكوين لجنة خاصة بالبصمة الوراثية في كل دولة ، يشترك فيها المتخصصون الشرعيون ، والأطباء ، والإداريون ، وتكون مهمتها الإشراف على نتائج البصمة الوراثية ، واعتماد نتائجها 0
ج- أن توضع آلية دقيقة لمنع الانتحال والغش ، ومنع التلوث وكل ما يتعلق بالجهد البشري في حقل مختبرات البصمة الوراثية ، حتى تكون النتائج مطابقة للواقع ، وأن يتم التأكد من دقة المختبرات ، وأن يكون عدد المورثات ( الجينات المستعملة للفحص ) بالقدر الذي يـراه المختصون ضرورياً دفعاً للشك.

والله ولي التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد.


لمراجعة الأبحاث المتعلقة بالفتوى:
يمكن مراجعة البحث في دورات المجمع الفقهي من الوصلات التالية:
(البصمة الوراثية ومجالات الاستفادة منها)
ويشمل على:
البصمة الوراثية
البصمة الوراثية من منظور الفقه الإسلامي
البصمة الوراثية ومجالات الاستفادة منها

PDF icon بشأن البصمة الوراثية ومجالات الاستفادة منها تاريخ النشر:  11/02/2016 - 12:45