أولاً: لا مانع شرعاً من العمل بالتنضيض الحكمي(التقويم) من أجل تحديد أو توزيع أرباح المضاربة المشتركة ، أو الصناديق الاستثمارية، أو الشركات بوجه عام ، ويكون هذا التوزيع نهائياً ، مع تحقق المبارأة بين الشركاء صراحة أو ضمنا ومستند ذلك النصوص الواردة في التقويم كقولهe : ( تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً، أو فيما قيمته ربع دينار فصاعداً " رواه البخاري ، وقوله عليه الصلاة والسلام : " من أعتق شقصاً له في عبد فخلاصه في ماله إن كان له مال ، فإن لم يكن له مال قُـــِوِّمَ عليه العبد قيمة عدل ، ثم يستسعى في نصيب الذي لم يعتق غير مشقوق عليه " رواه مسلم 0
ويستأنس لذلك بما ذكره صاحب المغني في حالة تغير المضارب، ( لموته أو لزوال أهليته )، مع عدم نضوض البضائع ، فيجوز تقويمها لاستمرار المضاربة بين رب المال ومن يخلف المضارب ، فضلاً عن التطبيقات الشرعية العديدة للتقويم ، مثل تقويم عروض التجارة للزكاة ، وقسم الأموال المشتركة وغير ذلك0

ثانياً: يجب إجراء التنضيض الحكمي من قبل أهل الخبرة في كل مجال ، وينبغي تعددهم بحيث لا يقل العدد عن ثلاثة ، وفي حالة تباين تقديراتهم يصار إلى المتوسط منها، والأصل في التقويم اعتبار القيمة السوقية العادلة.

والله ولي التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد.


لمراجعة الأبحاث المتعلقة بالفتوى:
يمكن مراجعة البحث في دورات المجمع الفقهي من الوصلات التالية:
(التنضيض الحكمي)
ويشمل على:
التنضيض الحكمي
الأحكام الفقهية والأسس المحاسبية للتنضيد الحكمي في المعاملات المعاصرة

PDF icon بشأن التنضيض الحكمي تاريخ النشر:  11/02/2016 - 15:15