أولاً: من صور بيع الدين الجائزة :
بيع الدين للمدين نفسه بثمن حَــالّ؛ لأن شرط التسليم متحقق؛ حيث إن ما في ذمته مقبوض حكماً ، فانتفى المانع من بيع الدين، الذي هو عدم القدرة على التسليم .

ثانياً: من صور بيع الدين غير الجائزة:
أ - بيع الدين للمدين بثمن مؤجل أكثر من مقدار الدين؛ لأنه صورة من صور الربا،وهو ممنوع شرعاً، وهو ما يطلق عليه (جدولة الدين ).
ب- بيع الدين لغير المدين بثمن مؤجل من جنسه، أو من غير جنسه؛ لأنها من صور بيع الكالئ بالكالئ ( أي الدين بالدين ) الممنوع شرعاً.

ثالثاً: بعض التطبيقات المعاصرة في التصرف في الديون :
أ- لا يــجوز حسم الأوراق التجارية ( الشيكات ، السندات الإذنية ، الكمبيالات )؛ لما فيه مـن بيع الدين لغير المدين على وجه يشتمل على الربا.
ب - لا يجوز التعامل بالسندات الربوية إصداراً ، أو تداولاً ، أو بيعاً؛ لاشتمالها على الفوائد الربوية.
ج - لا يجوز توريق (تصكيك) الديون بحيث تكون قابلة للتداول في سوق ثانويـة؛ لأنه في معنى حسم الأوراق التجارية المشار لحكمه في الفقرة(أ).

رابعاً : يرى المجمع أن البديل الشرعي لحسم الأوراق التجارية ، وبيع السندات ، هو بيعها بالعروض (السلع) شريطة تسلم البائع إياها عند العقد ، ولو كان ثمن السلعة أقل من قيمة الورقة التجارية؛ لأنه لا مانع شرعاً من شراء الشخص سلعة بثمن مؤجل أكثر من ثمنها الحالي.

خامساً: يوصي المجمع بإعداد دراسة عن طبيعة موجودات المؤسسات المالية الإسلامية ، من حيث نسبة الديون فيها ، وما يترتب على ذلك من جواز التداول أو عدمه.

والله ولي التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد.


لمراجعة الأبحاث المتعلقة بالفتوى:
يمكن مراجعة البحث في دورات المجمع الفقهي من الوصلات التالية:
(بيع الدَين وأحكامه)
ويشمل على:
أحكام التصرف في الديون
بيع الدين
حديث ابن عمر في بيع الدراهم بالدنانير والعكس
التصرفات في الديون بالبيع وغيره، مع تطبيقاته المعاصرة

PDF icon بشأن موضوع الدين تاريخ النشر:  11/02/2016 - 15:15