العربية   Français  English

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين وآله وصحبه أجمعين، وبعد: -
 
فإن الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين في رابطة العالم الإسلامي، تابع اهتمام خادم الحرمين الشريفين ، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ بالحوار ودعوته أمم العالم للتفاهم ، وتحقيق التعايش السلمي بينها .
وإذ يشيد الملتقى باهتمام خادم الحرمين الشريفين بالحوار وبدعوته العالمية الرائدة إليه، فإنه يؤكد أن هذه الدعوة تتصل باهتمام الإسلام بالتعارف والتعاون بين الناس، كما في قول الله سبحانه وتعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) (الحجرات:13)، وفي أمره سبحانه عباده بالحوارالحسن : ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) (البقرة:83) ، ووصفه عباده الصالحين بأنهم أصحاب القول الطيب : (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ) (الحج:24).

والملتقى يدعو الحكومات والمنظمات والشعوب الإسلامية وغيرها من الشعوب والمنظمات في العالم ، لاتخاذ الحوار وسيلة لمعالجة المشكلات التي جدت في حياة المجتمعات الإنسانية ، ووسيلة للتفاهم حول القضايا المشتركة التي تتعلق بحياة الإنسان.
ويؤكد الملتقى أن الحوار الإسلامي مع الشعوب من الأمور التي يحتاج إليها المسلمون لمواجهة ما يتعرض له الإسلام ورموزه من تشويه ، بما تروجه الحملات الإعلامية ضده من أباطيل ، يغذيها أعداء الأمة وخاصة الصهيونية العالمية، ويعلن أن الحوار مشروع مع جميع فئات البشر : ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) (فصلت:34).

ويدعو الملتقى المسلمين في العالم إلى التأسي برسول الله $ في حواره مع غير المسلمين ، ومع الذين عادوه حيث حاور، وناظر، وباهل، فكان خير أسوةٍ للمتحاورين،وفي قصص القرآن الكريم عن الأنبياء، حوارات نموذجية، تعلم المسلم كيف يحاور الآخرين، ويسهم في إصلاح حال الناس في مختلف المجتمعات ، وهذه مهمة جليلة ينبغي على المسلمين ومؤسساتهم جعل الحوار المفتوح وسيلة لتعريف غيرهم بمبادئ الإسلام في الإصلاح، ودعوتهم للاستفادة منها ، من خلال إبراز مهمة الإصلاح التي كلف بها رسل الله عليهم السلام : ( إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ) (هود:88).
إن حوار المسلمين مع الشعوب الأخرى يبرز محاسن هذا الدين وفضائله والتعريف بما فيه من قواعد شاملة للحياة الإنسانية السوية : ( مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ) (الأنعام:38).

إن الملتقى يدعو منتديات الحوار ومؤسساته في العالم إلى تحديد أولويات العمل المشترك ، ومنها إنقاذ المجتمعات الإنسانية من الفتن، ومن موجات الفساد والتحلل ، ومن تفكك الأسرة ، بالإضافة إلى معالجة الأخطار التي تهدد البيئة، ومواجهة ما تتعرض له الأرض من فساد وإفساد، ، وحيث أمر الإسلام بإصلاحها ، ونهى عن إفسادها والفساد فيها : ( وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) (الأعراف:56)، كما أمر بالمحافظة على سلامتها، وكلف الإنسان بعمارتها : ( هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا) (هود:61)

ويعرب الملتقى عن الأمل في أن تثمر جهود رابطة العالم الإسلامي والمنظمات الإسلامية المتعاونة معها في مجالات الحوار عن نتائج تحقق الهدف الإٌسلامي في التفاهم مع الآخرين.

والله ولي التوفيق ،،،
الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين
26/5/1429هـ
تاريخ النشر: 
31/05/2008 - 11:45
الموافق : 
26/5/1429هـ


مواقع التواصل الاجتماعي

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق