العربية   Français  English

الهيئة العالمية للعلماء المسلمين

بيان صادر عن الهيئة العالمية للعلماء المسلمين التابعة لرابطة العالم الإسلامي
في شأن الاعتداء الآثم بقصف صاروخ بالستي من المليشيات الحوثية على أعظم مقدسات المسلمين وأحب البقاع إلى رب العالمين (مكة المكرمة).

الحمد لله القائل (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ(4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ (5)) والصلاة والسلام على إمام المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد :

فقد أقدمت المليشيات الحوثية الملقبة نفسها بأنصار الله والإسلام منها براء مساء يوم الخميس في 1438/1/27هـ على ارتكاب جريمة حمقاء نكراء لا تغتفر، استهدفت فيها قبلة المسلمين ، ومهوى أفئدة المؤمنين ، ومقصد حجهم ، ومهبط وحيهم ، ومنبع رسالتهم بإلحاد غير مسبوق في الاعتداء على أقدس المقدسات البلد الحرام مكة المكرمة – حرسها الله – بقصفها بصاروخ بالستي لو أصاب هدفه لأزهق الألوف المؤلفة من قاصدي المسجد الحرام ناهيك عن الدمار الهائل الذي قد يصل إلى هدم الكعبة المشرفة – لا قدر الله –.
إن هذا العمل الاجرامي الذي تجاوزت فيه هذه المليشيات المأجورة لمن يمدها بالمال والعتاد كل الحدود الإنسانية والأخلاقية والدينية وفاقت في اعتدائها الآثم ما أقدم عليه من قبل أبرهة صاحب الفيل ، وأجدادهم القرامطة في اعتدائهم على الحج وعلى الكعبة المشرفة.

وإن الهيئة العالمية للعلماء المسلمين التابعة لرابطة العالم الإسلامي تستنكر هذا العدوان الصارخ على أعظم المقدسات عند المسلمين الذي لم يراع فيه المجرمون حرمة الزمان ولا المكان؛ فاعتداؤهم الآثم وقع في الشهر الحرام على البلد الحرام.
قال عليه الصلاة والسلام يوم فتح مكة: (إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يخلى خلاها ) رواه مسلم. والذي قال فيه عز وجل: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ).
هذا الاعتداء استهدف قاصدي بيت الله الحرام من المصلين والمعتمرين ، والله عز وجل يقول: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)النساء 93

إن الهيئة إذ تشجب هذا الإجرام الشنيع الذي ألهب مشاعر المسلمين في أنحاء العالم حرقة وألماً على مقدساتهم، وتندد به بأشد عبارات التنديد فإنها تبين مايلي :
أولاَ : إن هؤلاء الحوثيين مارقين عن دين الله عز وجل فهم لم يرقبوا في أعظم المقدسات عند المسلمين إلاً ولا وذمة . وهذا يسفر عن حقيقتهم ويوضح أمرهم وكذب ادعائهم بنصرة الإسلام ، ويؤكد وجوب مجاهدتهم ، وعدالة مقاتلتهم ، والخطر الهائل الذي يلحق بالإسلام والمسلمين من وراء استفحال أمرهم وقوة شوكتهم .
ثانياً: مطالبة منظمة التعاون الإسلامي بدعوة جميع أعضائها لوقفة جماعية رادعة ضد هذا الاعتداء الآثم ومن يقف وراءه من داعميه.

نسأل الله أن يحفظ الحرمين الشريفين ، ويحمي حماته ، ويوفقهم لكل خير ، ويديم نعمة الأمن والأمان على هذه البلاد وعلى جميع بلاد المسلمين ، إنه على ما يشاء قدير
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الأمانة العامة للهيئة العالمية للعلماء المسلمين
برابطة العالم الإسلامي
الأحد 29/1/1438هـ
 

تاريخ النشر: 
30/10/2016 - 10:45
الموافق : 
29/01/1438


مواقع التواصل الاجتماعي

win hajj & Umra visa

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد الدراسات في الشأن الإسلامي

دراسات في الشأن الإسلامي العدد الرابع
دراسات في الشأن الإسلامي العدد الثالث
دراسات في الشأن الإسلامي العدد الثاني