العربية   Français  English

 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فإن الهيئة العالمية للعلماء المسلمين تلقت بألمٍ بالغ وحزن عميق خبر العملية الإجرامية الفاجعة التي نفذتها داعش في مسجد علي بن أبي طالب رضي الله عنه في القديح في محافظة القطيف.
والهيئة إذ تدين هذا العمل المنكر الجبان وتستنكره أشد الاستنكار فإنها تُذَكِّر بالأمور التالية:
 
1.حرمة دماء المسلمين وعدم جواز الاعتداء عليها وأن إزهاق نفس واحدة مصونة في دين الله كقتل الناس جميعاً، قال الله تعالى: ( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً) المائدة32. وقاتل النفس التي حرم الله قد توعده المولى عز وجل بالعقاب الأليم والعذاب الشديد، قال تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً) النساء93.
 
2.أن الأعمال الإجرامية التي قامت بها داعش في المملكة العربية السعودية وفي أماكن أخرى من العالم الإسلامي من قتل الأبرياء، والاعتداء على المقدسات، وانتهاك الحرمات، وإشاعة الهلع بين الناس، وتمزيق الوحدة الوطنية بين أبناء المجتمع دليل على أن هذه الجماعة مارقة عن تعاليم الدين، لا تمت ممارساتها هذه للإسلام بصِلة، وأنها بهذه التصرفات المشينة تعطي للآخرين صورة مشوهة عن الإسلام، وتساعد أعداء الإسلام على الطعن به والنيل من تعاليمه وتنفيذ مخططاته في الكيد به وبأبنائه.
 
3.أن الأخذ على يد هذه الفئة المارقة، ومنعها من تصرفاتها المخالفة لدين الله وكف بلائها عن المسلمين ، والحزم في اجتثاث جذورها مما ينبغي أن تتضافر فيه الجهود من قبل العلماء وولاة الأمر، وهو واجب على الجميع عملاً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، فكان في أسفلها إذا استقوا الماء مروا على من فوقهم، فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذ من فوقنا ، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيدهم نجوا ونجوا جمعياً ) رواه البخاري.
 
4.أن أمن المملكة العربية السعودية هو أمن للحرمين الشريفين، وأن المساس به والاعتداء عليه هو مساس واعتداء عليهما، ينال من المسلمين أينما وجدوا. فليحذر دعاة الشر والفتنة من التفكير في زعزعة أمن هذه البلاد فضلاً عن القيام بذلك.
 
5.تدعو الهيئة أبناء المملكة الذين أنعم الله عليه بنعمة الأمن والرخاء وتطبيق شرع الله أن يحذروا من كيد الحاسدين ومكر الحاقدين الذين يتربصون به الدوائر ويحيكوا ضده المؤامرات لصده عن دينه وتبديل أمنه خوفاً بإثارة النعرات الطائفية في صفوفهم للاقتتال فيما بينهم. وعليهم جميعاً أن يتحدوا ولا يتفرقوا امتثالاً لقوله تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) آل عمران 103.
 
نسأل الله عز وجل أن يحفظ على هذه البلاد دينها وأمنها ويوفق ولاة أمرها لحمايتها من كل سوء.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
 
تاريخ النشر: 
28/05/2015 - 03:00
الموافق : 
1436/8/10هـ

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق