العربية   Français  English

مكة المكرمة: محمد الأسعد

 

ذكّرت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي في رسالة لها بمناسبة مرور ثمان وثلاثين سنة على حريق المسجد الأقصى المجتمع الدولي ومنظماته بمكانة هذا المسجد ، واهتمام مسلمي العالم به، ومتابعتهم للأحداث التي تحيط به، وحذرت من الخطط الصهيونية لإزالته ، وهو الذي يحتل مكانة كبيرة في نفوس المسلمين، لأنه أولى القبلتين، وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال، وهو المكان الذي أُسْري إليه بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم : (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الإسراء:1).

جاء ذلك في بيان أصدره معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام للرابطة ، عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية قال فيه: إن حريق المسجد الأقصى الذي نفذه الإرهابي المتطرف مايكل روهان في الحادي والعشرين من شهر أغسطس/ آب عام 1969م كان تعبيراً عن قناعة صهيونية متطرفة حاقدة ، هدفها إزالة المسجد، وذلك يتبين واضحاً من خلال البيانات التي تصدرها العديد من المنظمات الصهيونية بين فترة وأخرى، والتي تدعو فيها إلى تدمير المسجد وإزالته، وبناء الهيكل المزعوم مكانه، وسلب الأراضي والأوقاف التابعة له.

ولفت د. التركي الأنظار إلى خطورة الخطط الصهيونية المتطرفة لهدم المسجد الأقصى، ووصفها بالخطط الإرهابية التي تهدف إلى إحداث فتنة كبرى، تثير مليار ونصف المليار من المسلمين في العالم، الذين يرفضون أي تدنيس لهذا المسجد وأي اعتداء عليه، كما يرفضون تقسيمه واحتلال الصهاينة لأي جزء منه ، ويشجبون التعرض بالأذى للمصلين فيه.

وذكّر معاليه بالمخاطر التي تستهدف المسجد الأقصى، وأن منظمات الإرهاب الصهيوني حاولت في مرات عديدة تدميره وإحراقه، مشيراً إلى محاولة نسفه من قبل مجموعة عام 1980م بقيادة مائير كاهانا، ومحاولة نسفه كذلك من قبل مجموعة صهيونية بقيادة المتطرف يهودا غسيون في عام 1982م ومحاولة مجموعة من منظمة غوش أمونيم العدوان عليه في عام 1989م ، بالإضافة إلى المحاولات المستمرة لاقتحامه وإيذاء المصلين فيه، من قبل الجماعات الصهيونية المتطرفة.

ودعا معاليه هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومنظمات حقوق الإنسان في العالم إلى تنفيذ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، القاضية بمنع العدوان على المسجد الأقصى وحمايته، ومنها القرار رقم (271) الذي ندد فيه مجلس الأمن الدولي بإحراق المسجد الأقصى، وأكد فيه على قراريه رقم (252) ورقم (267) وبّين بأن أي تدمير أو تدنيس للأماكن المقدسة أو المباني أو المواقع الدينية في القدس يعد انتهاكاً للقانون الدولي، وأي تشجيع وتواطؤ للقيام بعمل مماثل يمكن أن يهدد الأمن والسلم الدوليين.

وحث د. التركي المنظمات الدولية على التبصّر بخطورة الخطط التي تعلن عنها منظمات الإرهاب الصهيوني، والأعمال التي تعد لها لتدمير المسجد الأقصى، مشيراً إلى أن من أهم المنظمات التي تهدد دائماً بتنفيذ خطط العدوان على المسجد هي: أمناء جبل الهيكل ، ومنظمة غوش أمونيم، وجماعة كاهانا، وحركة مجوش بنايحم ، وكتائب جلعار شالفهيت.

وبين د. التركي أن الخطاب المعلن للمنظمات الصهيونية المتطرفة يكشف نواياها العدوانية، ويؤكد أنها من أخطر منظمات الإرهاب الصهيوني، التي تسعى إلى تدمير المسجد الأقصى وغيره من المساجد في مدينة القدس، كما أنها تعلن عن خطط لقتل المصلين الآمنين داخل هذه المساجد، وتساءل د. التركي عن موقف المجتمع الدولي الذي يعمل على محاربة الإرهاب من هذه المنظمات الصهيونية، وعن مشروعاتها الإرهابية في استهداف المقدسات، التي يمنع القانون الدولي العدوان عليها.

وقال د. التركي : إن المسجد الأقصى واقع تحت الاحتلال ، وإن مسلمي العالم يُحملّون حكومة إسرائيل مسؤولية أي عدوان إرهابي يتعرض له المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة ومساجد القدس، وغيرها من مساجد فلسطين المحتلة.

وطالب بتوحيد مواقفهم، ورص صفوفهم، وتحقيق التلاحم الشعبي والرسمي لمواجهة أي خطر يتعرض له هذا المسجد ، والسعي الدائم لدى المنظمات الدولية المعنية بالحقوق الإنسانية لضمان حمايته من مخططات منظمات الإرهاب الصهيوني ومن أي عدوان عليه، مع الاستمرار في بذل الجهود لتحريره من الأسر ، وإعادته ومدينة القدس إلى الحوزة العربية الإسلامية.

تاريخ النشر: 
22/08/2007 - 10:00
الموافق : 
1428/8/9


مواقع التواصل الاجتماعي

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق