العربية   Français  English

الحمـد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين ، وعلى إخوانه الأنبياء والمرسلين. أما بعد:

 

فقد بلغ رابطة العالم الإسلامي خبر اجتماع لجنة الشؤون الحكومية ، التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكـي ، الــذي عقـد يــوم 31/7/2003م تحت شعــار: ( الإرهاب : المنشأ - التنظيم - الوقاية ) وورد فيه زعم أحد المشاركين في الاجتماع بأن رابطة العالم الإسلامي تتعاطف مع الإرهاب ، وتحمل أفكاراً ذات صلة به .

 

وإذ تعرب رابطة العالم الإسلامي عن شديد الأسف ، لما أشير إليه من تهم لا تستند إلى دليل ، فإنها تؤكد ما يلي:

أولاً: إن الرابطة بذلت جهوداً عالمية مشهودة في محاربة الإرهاب ، وفضح الإرهابيين ، انطلاقاً من المبادئ الإسلامية ، التي تدعو إلـى التعاون لتحقيق الخير والسلام والأمن للبشرية ، وقد قدمت هيئة الأمم المتحدة شهادة عظمى ، بشأن جهود الرابطة في نشر السلام ، وتحقيق الأمن في العالم ، حيث منحتها شهادة رسول السلام وذلك في 15/9/1987م.

 

ثانياً: إن الرابطة كانت من أوائل المنظمات العالمية الشعبية التي أدانت أحداث الإرهاب التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية ، والمملكة العربية السعودية وإندونيسيا والمغرب وغيرها من بلدان العالم ، وذلك لاعتقادها أن تلك الأحداث هي من الإجرام الذي حرمه الإسلام وجرم فاعليه المجرمين ، وعدّهم من المفسدين في الأرض ، وقرر لهم العقاب الشديد ، كما في قول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم : ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) (المائدة:33).

 

ثالثاً: إن الرابطة تواصل أعمالها في مكافحة الإرهاب عبر المجالس والهيئات والمكاتب والمراكز التابعة لها ، متعاونة في ذلك مع العديد من المنظمات الدولية والمؤسسات الثقافية ، والجامعات ومراكز البحوث في العديد من بلدان العالم ، وهي تسعى إلى معالجة أسباب الإرهاب في النفوس البشرية المنحرفة ، ومعالجة نوازع التطرف والكراهية بين الناس ، الذين خلقهم الله من نفس واحدة ، وجعلهم متساوين ، وحثهم على التواصل والتعارف والتعاون : ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (الحجرات:13).

 

رابعاً: إن الرابطة عقدت العديد من المؤتمرات والندوات والمجالس والاجتماعات التي ناقشت موضوع الإرهاب، وبينت خطره على الإنسانية، وتحريم الإسلام له، وتجريم فاعليه ، ومن أبرز مؤتمرات الرابطة، وندواتها ومجالسها التي أعلنت تحريم الإسلام للقتل، ومحاربته للإرهاب:

1) ندوة صورة الإسلام في الإعلام الغربي، شعبان 1422هـ/نوفمبر 2001م

2) الدورة السادسة عشرة للمجمع الفقهي الإسلامي التابع للرابطة، شوال 1422هـ/يناير2002م.

3) مؤتمر مكة المكرمة الثاني، ذو الحجة 1422هـ/فبراير 2002م.

4) المؤتمر الإسلامي العام الرابع، محرم 1423هـ/ابريل 2002م.

5) الدورة السابعة والثلاثون للمجلس التأسيسي للرابطة، محرم 1423هـ/ابريل 2002م.

6) مؤتمر مكة المكرمة الثالث، ذو الحجة 1423هـ./فبراير 2003م

7) الدورة التاسعة عشرة للمجلس الأعلى العالمي للمساجد، رجب 1424هـ. اغسطس-سبتمبر2003م. والذي أصدر فيه المجلس بيانين مهمين، هما:

1) نداء مكة المكرمة لمواجهة الفكر المنحرف.

2) بيان بشأن أعمال الإرهاب الإجرامية وتحريمها في شريعة الإسلام.

خامساً: إن رابطة العالم الإسلامي هيئة إسلامية شعبية عالمية ، لا تتدخل في شؤون أي شعب أو دولة ، وهي تتعاون مع الجميع من أجل تحقيق مصلحة الإنسان ، وضمان أمنه وحماية حقوقه وكرامته ، فقد خلقه الله سبحانه وتعالى مكرماً ، وينبغي أن يظل كذلك :( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ) (الاسراء:70).

 

سادساً: إن الرابطـة لم تمول أية جهة ذات نشاط مجهول ، ولم تتعاون مع أية جهة مشبوهة ، وهي تسير في أعمالها الإدارية والمالية وفق نظام دقيق ومراجع قانوني وفق الأنظمة المعمول بها في دولة المقر ، كما أنها تسير في مختلف فروعها وفق قوانين البلد التي يوجد لها فيها فرع وبالتنسيق والتعاون مع السلطات الحكومية فيه ، لتضمن بذلك تحقيق نهجها في العمل الخيري الخالص.

 

لذلك فإن الرابطة تناشد الجهات ذات العلاقة بأن تتحقق بموضوعيــة من المعلومات التي قد تهدف إلى الإساءة للعلاقات بين الشعوب ، والرابطة مستعدة للتعاون مع المنظمات والمجالس والبرلمانات والهيئات الرسمية والشعبية في العالم ، في مجال مكافحة الإرهاب ، ومحاربة الإرهابيين ، وتطهير الأرض من جرائمهم البشعة.

والله ولي التوفيق ،،،

 

أ.د. عبدالله بن عبد المحسن التركي

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي

تاريخ النشر: 
07/10/2003 - 12:30
الموافق : 
11/08/1424


مواقع التواصل الاجتماعي

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق