العربية |   Français | English
إن خطبة الوداع تعد من المعالم البارزة في تاريخ الرسالة وقد وردت في معظم كتب السنة بروايات متقاربة، وفي بعضها زيادات تنتظم بها حبات هذا العقد الفريد، وهي واحدة من أربع خطب كان يخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج، كما يقول الشافعي رحمه الله أربع خطب مسنونة : إحداها يوم السابع من ذي الحجة يخطب عند الكعبة بعد صلاة الظهر، والثانية هذه التي ببطن عرنة يوم عرفات، والثالثة يوم النحر، والرابعة يوم النفر الأول وهو اليوم الثاني من أيام التشريق.
 
قال العلماء : وكل هذه الخطب أفراد، وبعد صلاة الظهر إلا التي يوم عرفات فإنها خطبتان وقبل الصلاة، ويعلمهم في كل خطبة من هذه ما يحتاجون إليه إلى الخطبة الأخرى، ولقد استحسن الشافعي رحمه الله الإتيان بها جميعاً إتباعاً للسنة.
وسبب تسميتها بخطبة الوداع ظاهر، فقد كانت إيذاناً بدنو أجله صلى الله عليه وسلم وتوديعاً منه لأصحابه رضوان الله عليهم، وذلك في هذا اللقاء المهيب الذي كان في علم الله وفي إلهام رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاء توصية ووداع. 
PDF icon بحث قدم في مؤتمر مكة المكرمة الثالث المنعقد في مكة المكرمة بعنوان (العلاقات الدولية بين الاسلام والحضارة المعاصرة) تاريخ النشر:  01/02/2003 - 15:30 الموافق :  1423/11/29