العربية   Français  English


عنوان الكتاب: تأملات في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

أولاً: أسس الدعوة قامت دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله على أربعة أسس هي التوحيد واتباع السلف وطاعة أولي الأمر والنصح لهم وفقه الدعوة والدعاة.

1. التوحيد: الدعوة إلى التوحيد والبراءة من الشرك أخذت الاهتمام الأكبر والمكانة الأولى لدى الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، والعقيدة التي دعا إليها الشيخ هي عقيدة السلف الصالح التي وردت في الكتاب والسنة ، وقد بينها الشيخ في كتابه " التوحيد الذي هو حق الله على العبيد " وقد دعا فيه إلى التمسك بالكتاب والسنة وفهمهما في ضوء اللغة الواضحة دون جنوح إلى تأويل باطل أو تعقيد فلسفي على نهج الأئمة كابي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل ، والأئمة الدعاة المجاهدين لأهل الباطل أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية وابن قيم الجوزية.
وللدعوة للتوحيد عند الشيخ ثوابت هي بإيجاز:
* معرفة التوحيد أول واجب : والتوحيد هو إفراد الله بالعبادة ، والعبادة هي تمام الحب مع تمام الخضوع والاستسلام لله .
* لا توحيد إلا بنفي وإثبات : ومعناه نفي خصائص الألوهية عن كل ما سوى الله وإثباتها لله بالقلب والجوارح .
* الإقرار بتوحيد الربوبية فقط لا يحرم الدم والمال : ومعناه أن المرء لا يكون موحداً إذا أقر بأن الله وحده هو الخالق الموصوف بصفات الكمال المنزه عن كل ما نزه عنه نفسه حتى يقر بأن الله هو المستحق للعبادة وحده ويلتزم بعبادة الله وحده لا شريك له.
* لا حقيقة للتوحيد بدون تحقق سبعة شروط لكلمة لا إله إلا الله : وهي العلم المنافي للجهل ، واليقين المنافي للشك ، والقبول المنافي للرد، والانقياد المنافي للترك ، والإخلاص المنافي للشرك، والصدق المنافي للكذب ، والمحبة المنافية لضدها.
* مقتضى العلم العمل به : وهو جوهر المنهج التربوي لدعوة الشيخ الذي يعتبره الصراط المستقيم .
* وجوب اتباع الدليل النقلي الثابت : وفيه تشنيع على التقليد الأعمى ، ويرى الشيخ أن من تعمد مخالفة الدليل النقلي الثابت واعتقد الصواب في قول إمامه أو غيره مع مخالفته للدليل الثابت فقد وقع في الشرك ، وأنه صير إمامه إلهاً دون الله .
* القتال لكل من خالف التوحيد : فمن عرف التوحيد وأبغضه ونفر الناس عنه أو قاتل من دعا إليه وعرف الشرك وزينه يجب قتالهم.

2. الاتباع للسلف : وقد صرح الشيخ في غير موضع أنه لا يدعو إلى مذهب وإنما يدعو إلى الكتاب والسنة ونهج أهل السنة والجماعة الذي عليه أئمة المسلمين والسلف الصالحين وأتباعهم إلى يوم الدين.

3. طاعة أولي الأمر والنصح لهم : انطلاقاً مما أوجبه الله لولاة الأمر من طاعة ونصح ، والتعاون معهم وحرمة الخروج عليهم ولو كان الحاكم فاجراً . لما يترتب على الخروج من مفاسد تضر بالأمة وهذا ما أكدته التجارب التاريخية.

4. فقه الدعوة : أبان الشيخ في كتاباته فضل الدعوة إلى الله عز وجل ووجوب الدعوة إلى الله عز وجل ، وما يجب أن يكون عليه الداعي من آداب كالتواضع واللين مع المدعوين ، ومراعاة حال المخاطب ، واختيار الأسلوب الأنسب للدعوة ، والحرص على هداية المدعو ، والتحلي بسعة الصدر ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وقد انطلق الشيخ في دعوته منطلقاً سلفياً ، فقد تربى على المدرسة السلفية التي ينتمي إليه ابن تيمية وابن القيم ، وجعل من تـأليف الكتب والرسائل وحلقات العلم والمناظرات وسائل للدعوة إلى الله ، وقد اهتم الشيخ بإعداد الرجال الذين يقع عليهم حمل عبء الدعوة.

ثانياً: أثر الدعوة خلفت دعوة الشيخ آثاراً جلية واضحة داخل الجزيرة وخارجها؛ ففي خارج الجزيرة تأثـر بالدعوة العديد من علماء الأقطار الإسلامية من بلاد المغرب العربي ومصر والسودان واليمن والشام والعراق وتركيا والهند وزنجبار وسومطره . أما في داخل الجزيرة فالتأمت الدعوة مع الدولة وتطورت حتى أصبحت دولة حديثة ناهضة وهي ثابتة على أصولها ، شامخة بإسلامها وفية لدينها ، خادمة للحرمين الشريفين ومن يفد عليهما من الحجاج والمعتمرين ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء الله والله ذو الفضل العظيم.
 
تاريخ النشر: 
11/02/2016 - 16:15

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق