العربية   Français  English

 
بقلم: السيد محمد محمود الشردوب
 
جاءني في مكتب دعوة وتوعية الجاليات بأبها شاب يمتلئ نضارة وحيوية، في مقتبل العمر، قد شارف على العشرين ربيعا، في السنة الأولى من كلية الشريعة، ترى في بريق عينيه آثار الوضوء والطهر، وتلمح في وجهه بقايا الماضي الحزين المؤسف.
بادرني بقوله: يا شيخ أبو .... أنا شاب ضائع، عشت في مكة ولكني ما عرفت البيت الحرام، ما تركت شيئا من الانحراف إلا وقعت فيه أو قاربته.
 
أنا في حياتي سادر لاه، لا أعرف الطريق، ثم انتقل أهلي إلى أبها، حيث الوطن والبلاد، والديرة والعشيرة، وسكنا فيها، وانتسبت إلى الجامعة، فما قبلت إلا في كلية الشريعة، ولم أتابع دراستي لعدم الرغبة من جهة، ولعلي أحصل على فرصة غير السابقة، ولذلك لم أداوم، واعتذرت عن الفصل الأول والثاني، وها أنا الآن أمامك، أشرح لك وضعي وحالي، كنت داخلا إلى أحد الأسواق المركزية، فوجدت إعلانا صادرا من مكتب دعوة وتوعية الجاليات، يعلن عن دورة في اللغة الانجليزية للمبتدئين، ومما زادني رغبة في حضورها أنها مجانية، وجئت فعلا، وبدأت أحضر دروس هذه الدورة، ثم استمعت إليك يوما، وأنت تقرأ لنا قصة رجل من أبناء الجاليات "الباحث الصامت" فدهشت لذلك، وأعجبت بها أيما إعجاب، ثم رجعت لنفسي لأعاتبها عتابا شديدا، وأقول لها: "الناس الكافرة يدخلون في الإسلام، وأنا بعيد عن هذا الدين" وا لله يا شيخ، حزنت على نفسي كثيرا، ثم أعلنت أني تائب إلى ا لله تعالى، وها أنا أمامك، أضع نفسي تحت تصرف مكتب دعوة وتوعية الجاليات، وآمل منكم أن تشغلوني معكم في ميدان الدعوة، لعلي أكفر ما مضى من حياتي العابثة، ويقبلني ربي سبحانه وتعالى ويغفر لي.
 
أهلا بك أيها الأخ، وهاهو مكتب دعوة وتوعية الجاليات مفتوح أمامك على مصراعيه...
تاريخ النشر: 
03/02/2016 - 16:45

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق