حقوق الانسان

مرت دولة الإسلام بمراحل تاريخية عديدة منذ وجودها في المدينة في القرن السابع الميلادي، وحتى اليوم، ودون دخول في تفاصيل مراحل الاتحاد ومراحل الفرقة في هذا التاريخ الطويل الذي زاد الآن على أربعة عشر قرنا، فإننا يمكننا أن نقول إن دول الإسلام كانت دولة واحدة حتى العصر العباسي الأول، ولكنها بدأت منذ ذلك الحين تتشتت وخرجت عنها منذ البداية الدولة الأموية في الأندلس، ثم خرج الكثير من الولاة على الخليفة العباسي وحكموا بلادهم بشكل منفصل عنه ثم انتقل مركز الثقل في القوة والنفوذ إلى العثمانيين في تركيا وأصبح الخليفة العثماني هو الممثل للخلافة الإسلامية منذ عام 1520م لتضعف دولة الخلافة بعد ذلك وتتفكك أوصالها إلى أن رأينا الدولة الإسلامية تتحول إلى دول مستقلة تماما عن جولة الخلافة وتأخذ الشكل القومي الحديث بفعل أوروبا.
ودأبت القوى الأوروبية الرئيسية في القرن التاسع عشر والقرن العشرين على مهاجمة الدولة العثمانية دولة الخلافة الإسلامية وتوجيه ضربات حاسمة لها استهدفت تقطيع أوصالها، وإجهاض انتصاراتها داخل أوروبا في البداية والعمل على إخراجها من ديار الغرب بأي شكل " المسألة الشرقية، كما أدى انتصار الدول الأوربية على ألمانيا وتركيا في الحرب العالمية الأولى إلى الانقضاض النهائي على الدولة العثمانية وتفكيك ما بقي منها إلى أن أعلن كمال أتاتورك إنهاء دولة الخلافة في مارس عام 1924. 
وكان المنتصرون ي الحرب خلال مؤتمر صلح فرساي قد قرروا وضع الدول العربية التي كانت أجزاء من الدولة العثمانية في الإطار القومي المستقل أسوة بما أتبعوه بالنسبة للممالك الألمانية، وقريب مما تم بعد معاهدة وستفاليا التي أقرت استقلال الدول الأوروبية عن الإمبراطوريات القديمة وبداية الشكل القومي للدول في العصور الحديثة والتي بدأت من القرن السادس عشر واستمرت حتى اليوم.
لمتابعة النص كاملا اضغط هنا 

الجمعة, 31 أكتوبر 2014 - 11:30am
حينما نلجأ إلى الحديث عن حقوق الإنسان، فإنه لا بدّ لنا من إلقاء بصيص الضوء على ما تقدّمه الشريعة الإسلامية في هذا الشأن، وذلك ليس تعصُّباً منّا لديننا، بل بُغية الاستنارة به تشريعاً محايداً بعيداً عن العنصرية أو الإقليمية أو الفئوية. ولإيماننا بأن هذه الشريعة قد نزلت من ربّ العباد لإنارة الطريق لهم نحو حياة سعيدة تحفّها العدالة والقيم العُليا التي بها يستطيع الإنسان تحقيق أسمى صور الحضارة والتمدُّن في إطارٍ من الأخوّة الإنسانية الواسعة التي تشمل هذه الغَبراء التي نستوطنها إلى ماشاء الله لنا ذلك.
حينما نتكلم عن الإسلام، فإننا لا نعني بذلك بعثة ? فحسب، وإنما نقصد ذلك التراث الروحي الشامل الخالد، منذ سيدنا آدم وحتى نهاية عهد سيدنا رسول الله ، عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام.
قال تعالى: (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين. ذريةً بعضها من بعض والله سميع عليم ) آل عمران-33
وقال أيضاً: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) (الشورى:13) 
ولاكتمال الإيمان، يشترط القرآن الكريم الوفاء بالرّسالات السابقة، وتوقيرها والإيمانِ بها.
قال تعالى: (قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:84) 

الجمعة, 31 أكتوبر 2014 - 11:00am
نحن في بيئة ترمي على المسلمين بأنهم لايعرفون قيمة الإنسانية ، وأنهم يقتلون أويذبحون الحيوانات بدون رفق ، وهؤلاء الذين لايعطون للإنسان الحرية للنساء ، ولايعترفون ما منحهم الإسلام من القيم. 
فنظرا إلى أهمية الدعوة في أوساط غير المسلمين في سري لانكا بقوم جمعيات مختلفة بطباعة كتب وتوزيع نشرات تذكر محاسن الإسلام وقيمته .
ويستحسن تقديم مساعدات ومعونات لهذه الجمعيات كما يفضل المبادرة بتوزيع ترجمة القرآن الكريم باللغة السنهالية - اللغة الرسمية في هذا البلد ولغة الأغلبية أيضا.
إن دعوة الإسلام للتعايش السلمي دعوة عامة لكافة العالم ، ولاسيما في البلاد التي يعيش المسلمون مختلطين بشعوب آخرين . وفي الوقت الذي تواجه الأمة الإسلامية بأنواع من المضيقات نحن في حاجة ماسة لإبراز ما يأمر ديننا الحنيف من أمور فيها جميع أنواع الوسائل للتعايش السلمي، ألا وهي معرفة القيم الإنسانية وحفاظها والقيام دائما للدفاع عن التعرض للضياع.
لمتابعة النص كاملا اضغط هنا 

الجمعة, 31 أكتوبر 2014 - 10:15am
لا شك أن موضوع حقوق الإنسان هو موضوع الساعة بلا منازع، كما يعتبر هذا الموضوع من القضايا المهمة في هذا العصر وخاصة في أيام كثرت فيها الأراجيف والاتهامات والتهم ضد الإسلام في الأقطار المختلفة في ظلال سلطات النظام القانوني ، ولقد كثر فيه القول منذ صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948م ، وحسب الناس أن ذلك فتح في هذا المجال ، وسبق في هذا الميدان ، وهذا الذي دعا الباحثين والكتاب والمفكرين إلى أن يدرسوا هذا الموضوع بتعمق وتفصيل ويقوموا بإيضاح موقف الإسلام من الإنسان وحقوقه وواجباته وبيان أول معلن لتلك الحقوق.
ولا يخفى على المؤرخين أن الإسلام يعتبر أكثر الأديان كلها رعاية للإنسان، وأعظمها عناية به وتقديراً له ، باعتباره خليفة الله في الأرض، وأعظم مخلوقاته في هذا الكون ، وهو الذي أعطاه قيمته الحقيقية ، واعترف بإنسانيته ، وجعله مناط تطور الكون وتقدمه ، وتحقيق إرادة الله فيه ، ولذلك حمله أمانة الحياة ومسئوليتها ، وأحاطه بكل معاني التكريم، كما أعلن ذلك القرآن الكريم (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) (الاسراء:70) .
وهناك مواثيق بشرية ومعاهدات دولية كالعهد الأعظم الإنجليزي 1215م أو ميثاق توم 1737م أو الثورة الفرنسية 1789م واتفاقات حقوق الإنسان الأوربية الصادرة في 4/11/1950م كما توجد مواثيق وإعلانات المسلمين عن حقوق الإنسان مثل إعلانات الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وإعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام في القاهرة 5 أغسطس 1990م.

الجمعة, 31 أكتوبر 2014 - 9:45am
الإسلام في تعاليمه الإلهية ومن خلال علمائه ومفكريه ، لأنه دين عالمي من جهة ولشموليته الإصلاحية لكل جوانب الحياة البشرة من جهة أخرى ، لا يقف إزاء هذا الجهد البشري في شأن حقوق الإنسان موقف عدم المبالاة ، ولا موقف الاعتزال انحصاراً في دائرة المسلمين ، ولا موقف المتدرج في تيار هذه الأطروحات البشرية دون مشاركة إيجابية تخدم الإنسانية . 
إن الإسلام كما هو شأنه في قضايا الحياة الاجتماعية يقدم القيم والقواعد الهادية لضبط العلاقات الإنسانية ضبطاً تكون فيه محققة للمصالح مستبعدة المفاسد آخذة بالإنسان نحو السعادة والفلاح . 
الإسلام يعطي الإنسان معيار النقد والتهذيب لما يبدعه في مجال العلاقات ومنها حقوق الإنسان لكي تكون في أرقى صورها الإنسانية.
كان المفترض أن يكون المسلمون بحكم وجود هذا المعيار لديهم هم المبدعون لهذه الحقوق والداعون إليها عالمياً، لأن تفضيلات هذه الحقوق في العلاقات بين الأفراد وبينهم وبين المؤسسات والدولة موكولة إلى الإنسان يصوغها بحسب تطوره الحضاري ومتطلباته الزمنية وأوضاعه المادية والثقافية، مستهدياً بما قرره الوحي من قيم وقواعد شرعية.

الاثنين, 31 أكتوبر 2016 - 9:30am
الصلاة والسلام على نبينا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد : فإن من أحب الأمور إلى المسلم أن ينظر، ويطيل النظر في كتاب الله تعالى، إذ يجد فيه راحة النفس، وطمأنينة القلب، وشفاء الصدر، وغذاء الروح. على أنه من أشق التبعات على الباحث أن يتعرف على مراد الله تعالى من محكم كلامه، وأن يقول الكلمة الفاصلة، أو القريبة منها، أو الشبيهة بها في معنى من معانيه. فالعرب الذين أنزل فيهم القرآن على نبيهم صلى الله عليه وسلم كانوا من العلب بلغتهم، والفقه لأسرارها، والإدراك الكامل لمقاصدها، كانوا من كل ذلك بحيث استطاعوا أن يفهموا آيات القرآن على وجهها الصحيح، وأن يتذوقوا بيانه الرائع، ويلموا بمقاصده الحكيمة. وقد أدركوا -بادئ ذي بدء- أنه كتاب السماء، وأنه فوق قوى البشر وقُدرهم، وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه إذا ندَّ عن أفهامهم شيء من القرآن، أو يلتمسون معناه في لغات العرب. أما نحن -وقد مضى على نزول القرآن أربعة عشر قرناً- فقد طال علينا الأمد، وبعدت الشقة بيننا وبين هؤلاء العرب، وليس معنا النبراس الذي نعشو إلى ضوئه إذا التبست المعالم، وأطبقت الظلمات. وفي هذه القرون الطويلة طرأ على لغة العرب في ألسنتنا وأذواقنا ما يمكن أ، نقرر معه أننا أشبه بالغرباك عنها. فلسنا مطبوعين على هذه اللغة -وهذا ما لا مجال للشك فيه- ودراستنا لها من ثنايا كتب النحو والبلاغة واللغة وفقهها دراسة نظرية لعلها أن أقامت ألسنتنا على الصواب، وصانت أقلامنا عن الخطأ لم تقم أذواقنا على نهجها، ولم تفتح قلوبنا على أسرارها. وقد قال أبو عمرو بن العلاء -وهو من كبار علماء اللغة والنحو في النصف الأول من القرن الثاني الهجري- قال : اللسان الذي نزل به القرآن، وتكلمت به العرب على عهد النبي صلى الله عليه وسلم عربية أخرى عن كلامنا هذا. وقد سئل -رحمه الله- عن شعر لامرئ القيس الكندي، وآخر للحارث اليشكري، فقال : ذهب من يحسن هذا. فإذا قيل هذا في القرن الثاني الهجري، والعهد بمنابع اللغة قريب فماذا عساه يقال في عصرنا ؟!. لذلك ينبغي أن يفكر، ويطيل التفكير كل من يندب نفسه لتفسير شيء من كتاب الله، أو لاستنباط حكم من بعض آياته ما لم يكن على ثقة من قردته اللغوية، وذوقه البياني. ولهذا -أيضاً- كان جهداً شاقاً -مع ما فيه من متعة وسعادة- أن أكتب بحثاً عن الإنسان في القرآن الكريم، ولكنني مضيت مستعيناً بالله طامعاً في عفوه أن زل القلم، أو ضل البيان، أو عثر الفكر.

الجمعة, 31 أكتوبر 2014 - 9:15am
المقدمة
الحرية كما يعرفها فقهاء القانون الدستوري هي : قدرة الفرد على ممارسة أي عمل لا يضر بالآخرين.
والحرية هي أعزّ مقوّمات الإنسان في هذه الحياة، وأسمى شيء لديه، بل هي مصدر قوّته ونشاطه، والسر في تضحيته وجهاده، فإذا أهينت واعتدى على الحرية الإنسانية أو الحرية الشخصية، فلا سعادة للفرد ولا للجماعة.
وإذا كان العصر الذي نحياه قد عرف بأنه عصر الحرية والديمقراطية، وحقوق الإنسان، فإن الإسلام قد عرف ذلك كلّه منذ بدء الدعوة الإسلامية.
لقد جاء الإسلام إلى الوجود بالمعنى الحقيقي للحرية، وهو ما يتفق مع فطرة الإنسان السليمة، ونزعته الخيّرة، وما قام عليه الوجود، وليس معناها أن يستجيب الإنسان لشهواته ونزواته بأن يفعل ما يحلو له ويترك ما لا يشتهي، فهذا لا يتفق إلا مع غرائز البشر المتناقضة، وطبائعهم المتعددة النـزعات، فالحرية الحقيقية هي : أن يفعل الإنسان ما أمره به المولى تبارك وتعالى، وينتهي عمّا نهاه عنه، جاعلاً هدفه تحقيق الخير والسعادة له ولجميع الناس.
ونقطة البداية في فهم الحرية وممارستها على حقيقتها هي : أن يشعر الإنسان أنه مكلف، لأنه بذلك يكون مستعداً للقيام بكل ما يلقى على عاتقه من التكاليف، ومعنى هذا أنه يظلّ في فترة بحث ونظر حتى يؤمن بأنه مكلف، وحينئذ يكون قد آثر الحرية على الفوضى والفراغ، والخضوع لتقاليد واتجاهات الوسط الذي نشأ فيه، فاختيار الحرية مرتبط بشعور الإنسان بأنه مكلّف فيصير حراً، لأنه يصير مسئولاً وبالعكس، وليس المعنى كما يقول "الوجوديون" : إن الإنسان حُرٌّ ما لم يتحمّل المسئولية، فإذا تحمّلها صار حراً مكلفاً.

الجمعة, 31 أكتوبر 2014 - 9:00am
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على مصباح الهداية، وعلم العدالة، ورسول السلام، سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد :
فهذا الكتاب نُحرِّره عن (المجتمع الإسلامي – وحقوق الإنسان)، وقد سلكت فيه كغيره الاستهداء بكتاب الله، وسنة رسوله في دراسة مقارنة بين هذه الحقوق في الشريعة الإسلامية، وبينها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقد اعتمدت التحليل القائم على الحجة والبرهان النقلي، وعلى الدليل العقلي.
وقد تناول هذا الموضوع من قبل غير واحد، ولكن كتاباً منها لم يربطه بالمجتمع الإسلامي. أو تناول بعض الجوانب، وترك جوانب أخرى، أو كَتب بصورة جدّ موجزة ومختصرة مثل أستاذنا الدكتور وافي، والأستاذ زكريا البري، أو إقليمية كالمحمصاني الذي تحدث عن هذه الحقوق في لبنان، ولذلك رأيت أن يكون هذا الكتاب شاملاً ومستوعباً لجميع جوانب الحقوق الإنسانية، وتوخيت فيه أصول الدراسة المنهجية، وأن يكون ترجمة صادقة لتلك القضايا البشرية التي كثر من حولها الكلام، ولكنها بقيت في حاجة إلى القلم الذي يبرزها ويُؤصّل أبعادها، حتى يحق لي بأن أقول : إنه المَعْلَمة، التي يبحث عنها العالم والمتعلم، باعتبارها سراجاً، وقد اقتبست أنواره من الأصول الإسلامية، وأحكمت خُطَّته من خلال هذا الدين القيم (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)(الروم: من الآية30).
وحقوق الإنسان تعتبر ولاشك من القيم الخالدة، التي تنبع من الأديان، وخاتم هذه الأديان وأشملها، وأبعدها إحاطة وعمقاً هو الإسلام، ففيه الهداية والدواء الناجع للبشرية جميعها.

الخميس, 30 أكتوبر 2014 - 11:00am
الحمد لله الذي أقسم بالعصر إن الإنسان لفي خسر. والشكر له سبحانه الذي استثنى من ذلك الخسران الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وأصلي وأسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الذي عرف الحق وعرَّفه للمسلمين، فكان سراجهم إلى الجنة.. وبعد فإن اهتمامي بموضوع حقوق الإنسان وواجباته في الإسلام كان منذ سنوات وكانت البداية عندما أخذ الاحتفال بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان صفة عالمية ودورية في الوقت الذي تنتهك فيه هذه الحقوق على أيدي بعض المحتفلين بالإعلان عنها والمدعين الحافظة عليها. ورغم أن كتاباتي في هذا الموضوع ضمن ما نشر بجريدة الندوة ومجلة الفيصل كانت قد أخذت كل ما كان يدور بخلدي في حينه إلا أنني كنت دائماً أشعر بالقصور فيما أكتب وأشعر بأن الموضوع له من الجوانب التي يمكن البحث فيها أكبر بكثير مما كتبت وكتب غيري. وفي بداية السنة الأخيرة من القرن الرابع عشر الهجري أصدرت مجلة رابطة العالم الإسلامي عدداً خاصاً عن حقوق الإنسان في الإسلام وكان لي حظ المشاركة في هذا العدد بمقال اختص في تناوله لموضوع حقوق الإنسان بالجمع بين الحق والواجب، وبينت فيه أن القصور الواضح في تناول موضوع حقوق الإنسان هو أن ننظر إليه نظرة سياسية أو نظرة من جانب واحد فقط "جانب حقوق المواطن تجاه الدولة" فنرى أن أغلب المواثيق والمعاهدات والدساتير والإعلانات والاتفاقات الدولية إنما تدافع عن حق الإنسان في الحرية والمساواة والاعتقاد والتعليم وغيرها من الحقوق وكلها لا يستطيع في العصر الحاضر أن ينكرها الإنسان على أخيه الإنسان، ولا يتم انتهاكها بمعرفة الفرد إنما إذا انتهكت فإن ذلك يكون من قبل الدولة فيه التي تستطيع -إذا غُلِبَ الناس على أمرهم- أن تكتب حريتهم أو تحرمهم التعليم أو تحارب معتقداتهم أو تفرق بين غنيهم وفقيرهم أو بين أبيضهم وأسودهم. ولما تفشت كل هذه الصور من صور الاعتداء على حقوق الإنسان في العالم بدأت المنظمات الدولية في الدفاع عن هذه الحقوق وحمايتها ووضعت المواثيق وأعلنت عن استنكارها لكل دولة تعتدي عليها. ولاشك أن هذا شيء عظيم، فالدفاع عن الحريات والمعتقدات والدعوة للمساواة ورفع الظلم شيء لا ينكره أحد. ولكن الدين الإسلامي دين الرحمة المهداة للعالمين، دين فيه منهج الحياتين الأولى والآخرة، لا يكتفي بمثل هذه التطورات العرضية ولا المعالجات الجزئية، فهو دين الشمول، بيَّن فيه رب العزة كل شيء.

الخميس, 30 أكتوبر 2014 - 10:45am

تغريدات الرابطة على تويتر

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد الدراسات في الشأن الإسلامي

دراسات في الشأن الإسلامي العدد الرابع
دراسات في الشأن الإسلامي العدد الثالث
دراسات في الشأن الإسلامي العدد الثاني