العربية   Français  English

في حضور ولي العهد وعدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء:
خادم الحرمين يقيم حفل الاستقبال السنوي للشخصيات الإسلامية ورؤساء بعثات الحج
 
منى - واس:
 
أقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله في الديوان الملكي بقصر منى أمس حفل الاستقبال السنوي للشخصيات الاسلامية ورؤساء بعثات الحج الذين يؤدون فريضة الحج هذا العام. 
 
ومن أبرز الشخصيات التي حضرت الحفل فخامة الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان وفخامة الرئيس الحاج احمد تيجان كاباه رئيس جمهورية سيراليون ودولة رئيس وزراء فلسطين اسماعيل هنية ومعالي رئيس مجلس الشعب المصري الاستاذ أحمد فتحي سرور ودولة نائب الرئيس العراقي عادل عبدالمهدي ودولة نائب رئيس موريشيوس عبدالروف بوند هون. 
 
وحضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا وصاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد بن عبدالعزيز وصاحب السمو الأمير خالد بن فهد بن خالد وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبات العامة نائب أمير منطقة مكة المكرمة في الحج واصحاب السمو الملكي الامراء. 
 
كما حضره أصحاب الفضيلة العلماء والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين وسفراء الدول العربية والاسلامية. 
 
وقد بدئ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم. 
 
كلمة وزير الحج 
 
بعد ذلك القى معالي وزير الحج الدكتور فواد بن عبدالسلام الفارسي كلمة اوضح فيها أن ما يتحقق على هذه الارض الطيبة من جهود مكثفة ومتضافرة تحشد من أجلها العديد من الوزارات والامارات قطاعاتها المختلفة لتؤدي كل جهة دورها في إطار خطة استراتيجية تعدها لجنة الحج العليا. 
 
وقال "ان النتاج الطيب هذا الذي يراه الجميع على أرض الواقع ومن خلال وسائل الاعلام ومن ضمنها الشاشات الفضائية التي تنقل مباشرة أولا بأول كيف تتم رحلة الحج من موقع الى موقع لمئات الالوف من الحجاج هذه الجموع الغفيرة من المترجلين والمحمولين الذين تقلهم عشرات الالاف من الحافلات حيث تمضي مواكب الحجيج جنبا الى جنب وذلك بكل هدوء وطمأنينة وارتياح ليستكملوا نسكهم بيسر وسهولة رغم محدودية الزمان والمكان". 
 
واعاد الى الاذهان ما صرح به خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهد الامين في مناسبتين مختلفتين خلال شهر رمضان 1427ه بكلمات قليلة في مبناها عظيمة في معناها ومرماها ومايزال صداها يتردد في سمع الجميع أذ قالا حفظهما الله بما موداه "ان الحجاج في القلب والفكر والوجدان وأن شؤون مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة هي الاسمى في سلم الاوليات". 
 
ونوه معاليه بما شهدته مكة المكرمة والمشاعر المقدسة هذه الايام من انجازات غير مسبوقة لمشاريع في مجالات حيوية عديدة أبرزها مشروع تطوير جسر الجمرات الجديد الذي يعد احدى ثمرات تلك الروئ النبرة والبذل غير المحدود. 
 
واشار الى ان التكاليف الاجمالية المقدرة للجسر تبلغ نحو اربعة مليارات ومائتي مليون ريال سعودي مبينا انه تم انجاز المرحلتين الاولى والثانية اللتين أصبحتا رهن الخدمة لموسم حج هذا العام 1427ه تليها أن شاء الله المرحلة الثالثة التي تستكمل بحلول موسم حج 1428ه ثم تأتي لاحقا المرحلة الرابعة ليصبح الجسر بكامل طاقته الاستيعابية وبأدواره المتعددة. 
 
واشار معالي وزير الحج الى ان الوزارة بناء على توجيهات سامية درجت على عقد ندوة الحج الكبرى التي تنظم سنويا في مكة المكرمة ويشارك في فعالياتها نخبة من كبار العلماء والمفكرين من مختلف بلدان العالم الاسلامي بهدف الخلوص الى أفضل الاراء والحلول لمزيد من التيسير لحجاج بيت الله الحرام. 
 
وبينان الندوة في موسم حج العام الماضي 1426ه ناقشت موضوع "القيم السلوكية في الحج" كما طرح هذا العام 1427ه محورا جديدا هو التيسير في الحج ضمن مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم "أفعل ولا حرج" وفق مقاصد الشريعة الاسلامية لاداء فريضة الحج لافتا النظر الى ان هذا التوجه الطيب يأتي متزامنا مع الدعوات المطروحة الداعية لتأدية النسك مع الاستفادة من الرخص المشروعة التي يقرها العلماء الاجلاء. 
 
ورأى معاليه ان هذا التلازم بين ما يتم تنفيذه من مشروعات ومايطرح للنقاشات من خلال تنظيم الندوات المتخصصة ليس وليد الصدفه وأنما هو أنعكاس لما تنطوي عليه خطط حكومة خادم الحرمين الشريفين التي تستشرف افاق المستقبل بما يجعل اداء الحج والعمرة والزيارة لكل قاصدي الاراضي المقدسة مهما أزداد تعدادهم أكثر سهولة وتيسيرا وأكثر راحة وأطمئنانا. 
 
ونوه بحرص حكومة حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين حفظهما الله على مضاعفة الجهد لمصلحة ضيوف الرحمن ليقضوا أياما روحانية لا تنسى على ثرى هذه الارض الطيبة. 
 
وقال معاليه "ان ضيوف الرحمن اخوة اعزاء يدا واحدة ضد الارهاب والفكر المنحرف والاسلام بري منه لانه دين المحبة والاخاء والتسابق الى العمل الصالح وأن التاريخ عبر عدة قرون خير شاهد على ذلك لان كل اتباع الاديان السماوية في كنف الاسلام كانوا ومايزالون ينعمون بالحياة الامنة المطمئنة والعيش الرغيد". 
 
وسأل معالي وزير الحج في ختام كلمته الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين ويسدد على طريق الحق خطاه لتتواصل اعمال الخير. 
 
كلمة أمين عام رابطة العالم الإسلامي الدكتور التركي
 
عقب ذلك القى معالي الامين العام لرابطة العالم الاسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي كلمة رفع فيها تهنئته لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولسمو ولي عهده الامين بمناسبة عيد الاضحى المبارك وبما من الله به من أداء مناسك الحج على خير مايكون وذلك بتوفيق من الله ثم بجهود عظيمة بذلتها الاجهزة المختصة في المملكة بتوجيه ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده داعيا الله ان يكتب ذلك في صحائف اعمالهما. 
 
وقال معاليه "أن من نعم الله الكبرى على المسلمين في العصر الحديث قيام المملكة العربية السعودية وتسخير أمكاناتها لخدمة الحرمين الشريفين وزوارها وخدمة قضايا المسلمين في مختلف الازمنة والامكنة والمناسبات". 
 
وبين ان هذه الدولة المباركة قامت على الاسلام بوسطيته وعدله وسماحته ورحمته للبشرية كلها وكان قادتها المثل الحي في علاقاتهم مع المسلمين وغير المسلمين مما اثبت للعالم أجمع ان الاسلام بأنسانيته وشموله ورحمته منفتح أذا فهم وطبق على حقيقته على مختلف الامم والحضارات قادرعلى التعامل معها فيما يرفع من شأن الانسان ويقلل الصراعات العالمية ويسهم في الامن والاستقرار والتعايش بين مختلف الشعوب والثقافات. 
 
وأشار الى ان الحضارة الاسلامية اسهمت في الحضارات الانسانية وتجاوز الاسلام العصبيات القومية والاقليمية وانطلق في شرق الدنيا وغربها رسالة ربانية مصدقة للرسالات الالهية السابقة وخاتمة لها. 
 
وأضاف معاليه "أن أكثر من مليار ونصف من المسلمين يتجهون الى البيت العتيق في مكة المكرمة في صلواتهم ويقصدونه لاداء مناسكهم وتهوى اليه أفئدتهم.. وفي نفس الوقت يتجهون اليكم ياخادم الحرمين الشريفين بامالهم بما لكم وللمملكة من وزن أقليمي وعالمي للاخذ بأيدي المسلمين قادة وشعوبا الى الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله وجمع الكلمة والبعد عن الفرقة والتشرذم والعصبيات الممقوتة استجابة لامر الله في كتابه العزيز {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا} والى توجيه طاقاتهم وأمكاناتهم العظيمة للتعامل مع العصر ومتطلباته وقواه العالمية بما يوضح حقيقة الاسلام ويدفع عنه الشبه والاساءات وكيد الاعداء وبما يجعل القوي العالمية وقادتها تنظر الى الاسلام وأمته وحضارته نظرة منصفة وعادلة وتتعامل معه تعاملا ايجابيا". 
 
وأكد معالي الامين العام لرابطة العالم الاسلامي ان ذلك ليس بغريب على خادم الحرمين الشريفين فقد كان لاسلافه منذ عهد الدولة السعودية الاولى والى عهد موحد الجزيرة العربية الملك عبدالعزيز ومن خلفه من ابنائه رحمهم الله الى عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز "حفظه الله" كان لهم مواقف أيجابية حققت نصرا لهذا الدين وخيرا لامته وللعالم أجمع. 
 
وقال "ان فضل الله عليكم عظيم أذ حملكم أمانة خدمة الحرمين الشريفين ونصرة الاسلام وأمته.. وهي أمانة تنوء عن حملها الجبال وأن الله بحوله وقوته لناصركم {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}". 
 
وأشاد بما بذلته المملكة لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما وحرص خادم الحرمين الشريفين شخصيا على متابعة ذلك مشيرا الى كلمته "حفظه الله" لامة الاسلام والعالم أجمع من مكة المكرمة داعيا لمراجعة النفس وأصلاح الخلل مما يسهم في أعادة الثقة للمسلمين بدينهم مصدر عزهم وللعالم الراغب في العدل والاستقرار كون الاسلام دين عالمي يبني ولايهدم ويسعى لتحقيق خير البشرية كلها. 
 
وتقدم بالشكر لخادم الحرمين باسم رابطة العالم الاسلامي التي تعد المنظمة الاسلامية العالمية الاولى على مستوى العالم الاسلامي بمجالسها وهيئاتها ومراكزها العالمية مثمنا عاليا دعمه "حفظه الله" للرابطة لخدمة الاسلام والمسلمين. 
 
وقال: "إن ضيوفكم" خادم الحرمين الشريفين "الذين شرفت الرابطة بترتيب حجهم بناء عل توجيهاتكم الكريمة من مختلف مناطق العالم من علماء ووزراء وروساء جمعيات ومراكز والذين يتشرف مجموعة منهم اليوم بالسلام عليكم نيابة عن بقيتهم ليتقدمون لكم بالشكر ويسالون الله ان يعظم لكم المثوبة وأن يوفقكم وسمو ولي عهدكم واعوانكم الى مافيه تقدم المملكة وعز الاسلام والمسلمين". 
 
كلمة الضيوف 
 
ثم القيت كلمة الضيوف القاها نيابة عنهم معالي وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية ورئيس بعثة الحج لجمهورية مصر العربية لهذا العام 1427ه الدكتور مفيد شهاب قال فيها "ان الله اختار مكة البلد الحرام فكان للمكان خصوصية الانتقاء ثم كان للزمان خصوصية التميز في الاشهر الحرام التي يعم فيها السلام والامان كل الكائنات طاعة لله وتنفيذا لاوامره العليا حتى على مستوى العلاقات الانسانية الراقية فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ولا قتال في الاشهر الحرم ولا عدوان الا على الظالمين والطغاة حين يبدأون بالعدوان على الابرياء". 
 
واضاف "ان المملكة العربية السعودية نالت شرف خدمة البيت الحرام في مكة المكرمة والمدينة المنورة لتظل اقدس بقاع الارض واكثرها طهارة ونقاء وصفاء ومهابة وبرا فقامت المملكة على كثير من اعمال البر والتقوى والخير منذ مشروعات التوسعة التي يصعب وصفها بشكل سنوي كما قامت قيادة المملكة الرشيدة بمتابعة الانجازات الحضارية بناء على مايطرأ من زحام الحجيج في اي من المناسك والشعائر على نحو ما تشهده ساحات الحرمين الشريفين من اهتمام خاص وما تشهده اماكن رمي الجمار من تطوير متواصل يعكس الاستجابة للمستجدات الطارئة مع قدوم ملايين المسلمين كل عام". 
 
وشدد على ضرورة أن تنسب بعثات الحج التي تدفقت على تلك الارض الطيبة الفضل لاهله وذويه عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "انزلوا الناس منازلهم" والمنزلة هنا راقية ومتميزة تميز كل مايقدم للحجيج من خدمات ورعاية على كل المستويات الصحية والاجتماعية والانسانية الى جانب الاجتهادات الفقهية والتيسيرات المتلاحقة التي تهدف الى اداء الفريضة بشكل مريح لجميع الوافدين على البلد الحرام من اقاصي بلاد الاسلام بين مشارق الارض ومغاربها وشمالها وجنوبها اقتداء بمسلك المصطفى صلى الله عليه وسلم حين يسر للمسلمين امورهم في دينهم ودنياهم مرشحا لهم الوسطية منهاجا وسبيلا الى خيري الدنيا والآخرة. 
 
وأكد مفيد شهاب ان هذه الوفود جاءت لتأكيد المعاني السامية التي تحملها الفريضة في ذاتها مع عمق دلالاتها وصدق شعائرها بكل ماتعكسه من تعميق الروابط الروحية التي يتوجها مبدا الاخاء والمساواة حين ركزه المصطفى صلى الله عليه وسلم في ست جمل في حجة الوداع في قوله للناس كافة "ايها الناس ان ربكم واحد وان اباكم واحد كلكم لادم وادم من تراب ليس لعربي فضل على اعجمي الا بالتقوى اكرمكم عند الله اتقاكم" تأكيدا للمعنى القرآني الخالد {يأأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} فجاء معيار الأخوة والتسامح اساسا لبناء الامة والدولة بديلا عن الصراعات القبلية وشريعة الغزو الوثنية. 
 
واضاف "ان الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم وضع للبشرية اسمى قانون يضمن حقوق الانسان في المواطنة والانتماء والمال والعرض يقدر ضمانات العدل والرخاء واحترام الانسان لاخيه الانسان انهاء لعصور الصراعات والتشرذم والخصام التي طالما عطلت مسيرة البشرية نحو الرخاء". 
 
وتطرق الى المعاني المستلهمة من فريضة الحج وقال عنها "انها كثيرة كثرة للحجيج الذين شدوا الرحال املين في القبول والرضا الالهي بما يبذلونه من جهد قصدا الى التوبة والاستغفار والظفر بالجنة في جوار المصطفى صلى الله عليه وسلم وقصدا الى استكمال اركان دينهم وفرائضه دون تفريط ولا تقصير ولا اعز عليهم من اداء فريضة يعود منها الحاج بريئا من ذنوبه كيوم ولدته امه متمتعا بالحج المبرور الذي ليس له جزاء الا الجنة". 
 
ووجه الدكتور مفيد تحية لهذه البلاد الطيبة العريقة وتحية لقيادتها الرشيدة سائلا الله العلي القدير أن يوفق خادم الحرمين الشريفين ويسدد خطاه ويديم عطاءه الاسلامي الراقي. 
 
وتمنى للامة الاسلامية الخير والسلام كما زكاها ربها حين جعلها امة وسطا لتكون شاهدة على الناس ثم اختارها واصطفاها لتكون خير امة اخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتدافع عن دين ربها بكل ماتملك من قوة وعلم وفكر حباها به الله منذ شرفها بنزول اول اية امرا بأن تقرأ باسم ربها الذي خلق الانسان من علق ثم كرمة بحمل امانة اعمار الكون الذي استخلفه لادارته بفكره وعقله وسخر له بقية الكائنات تكريما وتقديرا لمنزلته فكان على الانسان ان يظل عابدا شكورا لاسيما كلما هلل الحجيج وكبروا في بيوت الله التي اذن لها ان ترفع ويذكر فيها اسمه على السنة رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقامة فرائضه وشرائعه املا في طاعته ورضاه فهنيئا لهم بما قدموا. 
 
وهنأ المملكة العربية السعودية على ما تقدمه من الخير والبر والتقوى وكرم استضافة ضيوف الرحمن. 
 
كلمة خادم الحرمين الشريفين 
 
ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود الكلمة التالية: 
 
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبي الرحمة الهادي المصطفى القائل "الحج المبرور ليس له جزاء ألا الجنة". 
 
أخواني واخواتي حجاج بيت الله الحرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. من هذه الارض الطاهرة أهنئكم بعيد الاضحى المبارك. وأحمده تعالى الذي مكنكم من القيام بحجكم ويسر لكم أمركم. وساعدكم على قضائه في يسر وسهولة. داعيا المولى عز وجل أن يعيدكم الى دياركم سالمين غانمين بالاجر والثواب والذنب المغفور. 
 
أيها الاخوة المسلمون
تجتمعون اليوم قادمين من كل فج عميق على صعيد واحد وفي زمن واحد لا فرق بينكم ألا بالتقوى. 
هنا تتوحد النفوس ويتلاشى الخلاف ولا يبقى غير رابطة الايمان الراسخة في القلوب. وهذا المشهد العظيم يؤكد على ان الله القادر على جمع هذه الحشود في مكان واحد قادر على توحيد قلوب هذه الامة. 
إذا توجهنا الى الله بأرواحنا صادقين على أعلاء كلمته جل جلاله سيتحقق لنا وعده بالنصر والعزة. وبذلك نعود أمة فاعلة تكون في مقدمة الركب لا مؤخرته. وما ذلك على الله بعزيز. 
 
أيها الاخوة الكرام
باسم أخوانكم بالمملكة العربية السعودية أقول لكم.. حللتم في القلوب وتذهبون مودعين بأصدق مشاعر المحبة لكم. وكل عام وانتم بخير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 
 
إثر ذلك صافح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود اصحاب الفخامة والشخصيات الاسلامية وروساء بعثات الحج الذين حضروا الحفل. 
ثم تناول الجميع طعام الغداء على مائدة خادم الحرمين الشريفين.
تاريخ النشر: 
05/10/2014 - 13:30
الموافق : 
1435/12/11


مواقع التواصل الاجتماعي

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق