العربية   Français  English

 
كولمبو - واس
 
افتتح دولة رئيس الوزراء بجمهورية سريلانكا رانيل ويكريمسينغها اليوم بحضور معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي المؤتمر الدولي " المسلمون وآفاق التعايش "الذي تنظمه الرابطة بالتعاون مع المركز الإسلامي في سيريلانكا لمدة يومين وذلك بقاعة مقر رئيس الوزراء بكولومبو .
ورحب دولة رئيس وزراء سريلانكا في كلمته خلال الافتتاح بالمشاركين بالمؤتمر من داخل سريلانكا وخارجها , مقدما شكره لرابطة العالم الإسلامي على عقدها هذا المؤتمر , الذي يهدف إلى خدمة السلم العالمي ونشر ثقافة الحوار , من أجل التعايش السلمي بين الشعوب .
كما نوه دولته بدعم المملكة العربية السعودية وجهودها لخدمة الإنسانية وحرصها على نشر ثقافة التعايش الايجابي بين المجتمعات , مبيننا أن التطور الاقتصادي والثقافي في المجتمع يساهم في تقريب ووحدة الشعب، ومسلمي سريلانكا يلعبون دوراً أساسيا في ترسيخ أسس التعايش السلمي في المجتمع سريلانكا.
وأضاف أن البعض يفسر النصوص الدينية بشكل خاطئ ليخدم أهدافه الخاصة ، ولابد من تصحيح هذه الشبهات للمجتمع، كما أن بعض الدول للأسف تستغل التطرف الديني كوسيلة لخلق المشكلات بين الشعوب وهذا الشيء لا يخدم الديمقراطية والتعايش بين البشرية.
من جانبه ألقى الدكتور التركي كلمة شكر فيها دولة رئيس الوزراء السريلانكي ، على رعايته وحضوره للمؤتمر، متمنياً استمرار التعاون بين الرابطة وسري لانكا، في تعزيز قيم التفاهم والحوار من أجل تنمية التعايش والتعاون في خدمة المشترك الإنساني.
كما أشاد معاليه بإسم الرابطة والمشاركين في المؤتمر، بجهود المملكةِ العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملكِ سلمان بنِ عبدِ العزيز آلِ سعود، في الدفاع عن الصورة الصحيحة للإسلام الداعي إلى السلام والتعايش، والتصدي للإرهاب والطائفية التي تشوه هذه الصورة وتسيء إلى المسلمين، وعلى دعم المملكة لجهود رابطة العالم الإسلامي في إشاعة قيم التعايش والسلامِ، والتواصل مع مختلف الشعوبِ والأمم.
 
وأشار الأمين العام للرابطة  إلى أن سريلانكا استضافت سابقا مؤتمرين إسلاميين كبيرين عن التعايش، أحدهما في العام 1994م، والثاني في العام2006م, مبيننا أن التعايش السلمي بين الدول والشعوب، والفئات الدينية والعرقية المختلفة، من أبرز القضايا التي تشغل اهتمام الزعماء وقادة الرأي والفكر في هذا العصر، .
وقال معاليه " عُقد قبل عشر سنين مؤتمر الاتحاد الأوربي في بروكسل، وشاركت فيه قيادات دينية، للبحث في التعايش السلمي والتعاون بين المجتمعات الأوربية, وفي العام الماضي عقدت رابطة العالم الإسلامي مؤتمرين دوليين عن التعايش والحوار، أحدهما في هونغ كونغ والآخر في إسلام آباد، وفي العام الذي قبله عُقد في الدوحة مؤتمر عن الوحدة الوطنية والعيش المشترك".
وأكد الدكتور التركي أنه من الضرورة بمكان أن تحرص الدول والمجتمعات والهيئات الإنسانية، على إيجاد تعايش سلمي يتمتع بضمانات حقيقية، ليطمئن الجميع على أمنهم واستقرارهم ومصالحهم،.
 وأوضح معاليه أن البحث في حماية حقوق الإنسان والتعايش السلمي بين المكونات الدينية والعرقية للشعوب في الوطن الواحد، أو بين الدول، أو بين الكتل الحضارية المختلفة، مسألة مرهونة بطبيعة الموقف الذي تتخذه الدول المؤثرة في السياسة العالمية، تجاه تلك الشعوب والأمم والحضارات، والمعضلات الكبرى التي تواجه البشرية.
 
وقال الدكتور التركي"  إن ما تعانيه بعض الدول بسبب ضعف مواردها الاقتصادية، أو تعرضها لكوارث أو أزمات سياسية أو أمنية، ينبغي أن يكون دافعاً للدول القوية إلى الإغاثة وتقديم العون الإنساني ودعم جهود التسوية العادلة، وليس فرصة للتدخل والابتزاز، وبسط النفوذ، ودعم بعض الأطراف المتنازعة، ومصادرة حق الشعوب في الحرية والكرامة والسيادة على أنفسهم.
وفي ختام كلمته تمنى الدكتور التركي التوفيق لهذا المؤتمر في تقديم الصورة الصحيحة للأسس والمبادئ التي يرتكز عليها الإسلام في دعوته إلى التعايش بين أبناء الأسرة الإنسانية الواحدة, مقدما شكره لمعالي وزير الشؤون الإسلامية والبريد ، على التعاون مع الرابطة، وجهود الوزارة في خدمة الشؤون الدينية لمسلمي سريلانكا، وترسيخ تعاونهم مع حكومتهم وشركائهم في الوطن في تنميته ووحدته واستقراره.
كما شكر معاليه رئيس المركز الثقافي الإسلامي في كولومبو، على التعاون مع الرابطة في عقد المؤتمر والعمل على إنجاحه، والجهود المبذولة في التعريف بالإسلام وخدمة مسلمي سري لانكا.
  بعدها ألقى معالي وزير الشؤون الإسلامية والبريد عبدالحليم محمد هاشم  كلمة شكر فيها رابطة العالم الإسلامي على عقد هذا المؤتمر الذي يناقش المسلمين وآفاق التعايش، مبيننا أن الإسلام دين سلام ومحبة ويدعو إلى التسامح ، .
  وأكد معاليه أن الحكومة الحالية تدرك خطورة التحديات التي تعصف بالعالم، ولذلك جعلت شعارها المرفوع إيجاد التوافق بين مختلف الطوائف والتعايش السلمي, اللذان يمهدان روح السلام والرفاهية بين المجتمع.
 
  ثم ألقى رئيس المركز الإسلامي بسيرلانكا محمد حسين محمد حنيفة كلمة  أشاد فيها بالعلاقات المميزة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية سريلانكا ودعم المملكة للمسلمين فيها ، كما شكر رابطة العالم الإسلامي على تنظيمها هذا المؤتمر، الذي يوضح وسائل التعايش السلمي بين مختلف الثقافات, مشيرا إلى أن هذا المؤتمر هو المؤتمر الثالث من نوعه في تاريخ سريلانكا ، والتي تعتبر نموذج للتعايش من خلال احترامها للأديان.
وأكد حنيفة على أهمية اجتماع وتعاون المسلمين فيما بينهم لمواجهة التحديات, داعيا لتشجيع ثقافة السلام واحترام الثقافات والحوار الذي يؤدي إلى التعايش السلمي، منوهاً إلى ضرورة ترسيخ مفهوم الحوار والتعايش السلمي لدى الأجيال الناشئة. 
وفي ختام الحفل قدم معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي هدية تذكارية لدولة رئيس وزراء سريلانكا بهذه المناسبة .
تاريخ النشر: 
11/08/2016 - 12:45
الموافق : 
1437/11/8

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق