العربية   Français  English

حذرت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي من عدوان إسرائيلي جديد على المسجد الأقصى يؤدي إلى تدميره ، ويحدث مجزرة دموية للمسلمين في محيطه ، وطالبت هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي باتخاذ التدابير العملية المطلوبة لحماية المسجد من تنفيذ مخطط الاعتداء عليه وهدمه ، وذلك لأن الاعتداء عمل إجرامي لا يقره القانون الدولي .

 

جاء ذلك في بيان أصدره معالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي ، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ، أوضح فيه أن الرابطة تلقت تقارير تتضمن وجود خطط متعددة أعدها صهاينة متطرفون للعدوان على كل من المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة .

 

وقال معاليه : إن التصريحات التي أدلى بها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي وغيره من المسؤولين الإسرائيليين تؤكد على وجود خطط لتنظيمات يهودية متطرفة للقيام بعمليات تفجير كبيرة في محيط المسجد الأقصى ، مشيراً معاليه إلى أن هذه التصريحات أقلقت المسلمين في العالم ، وذلك لمكانة المسجد الأقصى عندهم ، فهو القبلة الأولى للمسلمين ، والمكان الذي أسري إليه بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام ، قال تعالى : ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) وهو ثالث المساجد التي تشد الرحال إليها لعبادة الله فيها .

 

ووصف د . التركي الخطط التي أعدها المتطرفون اليهود لهدم المسجد الأقصى ونشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية بعضاً منها ، بأنها خطط إرهابية خطيرة تهدف إلى تدمير الأماكن المقدسة وقتل المصلين الآمنين داخل المسجد وترويع المسلمين في القدس وفلسطين ، وإثارة المسلمين في العالم ، مبيناً أن تنفيذ الخطط المذكورة سوف يعرقل جهود السلام في المنطقة ، كما أنه يهدد الأمن والسلم في العالم .

 

وطالب معاليه الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة بمتابعة ما ذكره المسؤولون الإسرائيليون والمتطرفون اليهود عن خطط تفجير المسجد الأقصى وإبادة المصلين فيه ، ودعاه إلى بذل المساعي الدولية لمنع حدوث العدوان الإجرامي ، وحماية المسجد الأقصى وغيره من مساجد فلسطين من المخططات العدوانية التي ينوي المتطرفون اليهود تنفيذها ، وذلك وفق القرارات التي اتخذتها المنظمات الدولية وإنفاذاً لمضامينها .

 

وقال معاليه : إن القانون الدولي ينص على ضرورة حماية المقدسات ، وإن مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة أصدرا العديد من القرارات بشأن منع العدوان على المسجد الأقصى وحماية المقدسات في فلسطين ، ومن ذلك القرار رقم ( 271 ) الذي أصدره مجلس الأمن في 15/9/1969م إثر إحراق الصهاينة للمسجد الأقصى ، حيث أقر المجلس بأن أي تدمير أو تدنيس للأماكن المقدسة أو المباني أو المواقع الدينية في القدس يعد جريمة ، وأي تشجيع أو تواطؤ للقيام بعمل مماثل يمكن أن يهدد الأمن والسلم الدوليين .

 

ونبه معاليه إلى أهمية تعاون المجتمع الدولي على تنفيذ بنود اتفاقية جنيف الرابعة التي تمنع ارتكاب الأعمال العدوانية ضد الآثار التاريخية أو أماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب .

 

كذلك ناشد د . التركي منظمة اليونسكو للسعي لمنع كارثة العدوان على المسجد الأقصى مذكراً معاليه بأن اتفاقية لاهاي لعام 1954م تضمنت وجوب حماية دور العبادة في زمن الحرب ، وفي فترة الاحتلال الحربي ، وقد وضعت الاتفاقية تدابير تقضي إبعاد الأعيان الثقافية ودور العبادة عن الأهداف العسكرية ، ومنع الهجوم عليها ، ومنع توجيه أي عمل عدواني ضدها ، من شأنه تدميرها أو إلحاق الضرر بها .

وقال د . التركي : إن الشعوب والمنظمات والأقليات المسلمة الممثلة في رابطة العالم الإسلامي تطالب المجتمع الدولي ومؤسساته ودول العالم المحبة للسلام أن تتخذ مبادرة عملية جادة لمنع أي عدوان صهيوني على المسجد الأقصى وغيره من المساجد في فلسطين ، وأعرب معاليه عن الأمل في أن يعمل مجلس الأمن على تنفيذ قراراته ، وأن يصونها من تجاوزات الصهاينة المعتدين ، وأن يتخذ من التدابير العاجلة ما يحقق حماية المسجد الأقصى من أي عدوان إرهابي محتمل .

تاريخ النشر: 
27/07/2004 - 14:15
الموافق : 
10/6/1425هـ


مواقع التواصل الاجتماعي

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق