العربية   Français  English

 
بقلم: أ. د. محمد حسن أبو يحيى
أستاذ في الجامعة الأردنية ، عميد كلية الشريعة
 
الحسد هو أن يتمنى الحاقد والحاسد زوال نعمة الله تعالى عند المحسود، سواء عادت نعمة الله عند المحسود على الحاسد أم لم تعد. والحسد نوع من الكفر، فالحاسد يعترض على الإرادة التي أعطت النعمة.
 
أدلة من القرآن الكريم:
 
والحسد حقيقة واقعة، مجزوم بها، قام الدليل عليها من القرآن الكريم والسنة النبوية والمعقول، وبيان ذلك قال تعالى: {وقال يابني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغنى عنكم من الله من شىء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون} يوسف، آية67.
فلو لم يكن الحسد حقاً لما خشى يعقوب عليه السلام على أبنائه منه، وقد أوصاهم أن يدخلوا من أبواب متفرقة مخافة أن تصيبهم أعين الحساد.
وقال الله تعالى: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً} (النساء، آية54).
وجه الدلالة في الآية: أنها تدل بمنطوقها على أن فئة من الناس كانوا يحسدون من أنعم الله عليهم من آل إبراهيم لما أنزل عليهم الكتاب والحكمة والملك العظيم.
وقال الله تعالى: {سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم. يريدون أن يبدلوا كلام الله، قل لن تتبعونا كذلك قال الله من قبل، فسيقولون، بل تحسدوننا، بل كانوا لا يفقهون إلا قليلا} الفتح، آية15.
وجه الدلالة: في الآية الكريمة أن قول المنافقين مخاطبين المؤمنين بهتاناً وإثماً مبيناً {بل تحسدوننا} بهتاناً وإثماً مبينا، يدل على أن الحسد حقيقة واقعة.
 
السنة النبوية:
 
1 - ما رواه البخاري عن عروة بن الزبير عن زينب ابنة أبي سلمة عن أم سلمة - رضى الله عنها - أن النبي عليه الصلاة والسلام رأى في بيته جارية في وجهها سفعة، فقال: "استرقوا لها، فإن بها النظرة" والسفعة سواد واحمرار وصفرة (أخرجه البخاري في صحيحه).
وجه الدلالة: أنه يدل بمنطوقه على تأثير العين الحاسدة ولهذا أمر بالرقية عليها.
2 - ما رواه البخاري عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العين حق" وجه الدلالة: أنه يدل بمنطوقه على أن العين الحاسدة حقيقة ثابتة موجودة.
3 - ما رواه مسلم والترمذي: عن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا" أخرجه مسلم والترمذي واللفظ لمسلم.
المعقول: ومنه ما يلي:
1 - "إن الروحي المعنوي يؤثر على المادي الحسي، ونستطيع أن نتأكد من صحة ذلك، بوقائع كثيرة، نراها كثيراً في حياتنا، مثال على ذلك: "إننا نشاهد الميت، يموت لمجرد أن تفارق روحه جسده، والإنسان بشكل عام لا يحيا إلا بوجود روحه في جسده، وإذا فارقت روحه جسده، فإنه بالضرورة يموت، ومع كل ذلك، فنحن لا نرى الروح، ولا نحسها بحواسنا، مع أنها أثرت على الجسد المادي الحسي، والعين من هذا القبيل".
2 - "وأيضاً عندما ينام الإنسان، والنوم موت أصغر، فإنه يهمد، ويغفو وينقطع عن الحياة انقطاعاً مؤقتاً، ولا يصحو، ولا يقوم، إلا إذا فارقه ذلك الشىء العجيب المجهول المعلوم، ألا وهو النوم، ونحن لا نحس ذلك النوم، ولا نبصره، والعين تشبه هذا الأمر أيضاً.
3 - "إن انفعالات النفس المختلفة، كانفعال الهم والحزن والفرح والسرور.. الخ تؤثر على الإنسان، روحاً وجسداً، فالهم يذيب الجسم، والفرح ينعشه كما هو معروف، والهم والحزن، لا نحسهما، ولا نبصرهما.. ومع ذلك فإنهما يؤثران على الجسم المادي الحسي المشاهد تأثيراً بالغاً، وتأثير العين كهذين الأمرين.
4 - "ولقد أثبت العلم الروحي الحديث المنشأ بأن التنويم المغناطيسي، هو من جراء تأثير الروح على الجسم المادي المحسوس".
فالعالم الروحي عندما ينوم إنساناً تنويماً مغناطيسياً ، ويفقد السيطرة على جسمه وحواسه، يستشف ما في داخل نفسه من أفكار وأحلام، ويتصرف به كيفما أراد، فإنه يفعل كل ذلك لمجرد أن يقف أمامه، وأن ينظر إليه ويفكر فيه، وبذلك يقضي على شعوره ووجدانه، حتى لا يحس ضرباً ولا ألماً.. وليس في هذا التنويم شىء من الاتصال أو الملامسة إنما هو تسليط روح على روح".
 
أوصاف الحاسد "خلقاً وخلقة":
 
بيان أوصاف الحاسد خلقاً وخلقة من الأهمية بمكان وذلك من أجل التعرف عليه لتجنب حسده، فالداء إذا عرف أمكن وصف العلاج إليه بسهولة، وإلا فلا.
ويعرف الحاسد عن طريق:
1 - الكلام الذي يصدر منه نحو المحسود:
وهذا الكلام الذي يصدر منه يعبر عما في نفسه في صورة نقد لاذع فاضح واضح للمحسود، ومن هذا القبيل نجده يعيب على قدر الله، بل يلعن القدر، وهذا الأسلوب قمة الكفر والإلحاد.
وقد يكون كلامه في صورة ضحك ومزاح، فالبسمة والخلجة للوجه والكلمة والنظرة يستنتج منه المؤمن الكيس الفطن معاني متباينة ونوايا مختلفة.
2 - الإشارة:
فالتعيين بالإشارة يسد مسد التعيين بالكلام للإفصاح عما تجيش في نفس الشخص من تغييرات مختلفة، ولهذا قال الله تعالى: {آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} والرمز الإشارة.
ولهذا فإن الحاسد يستطيع ان يعبر عما في نفسه من حسد عن طريق هذه الإشارة، ويستطيع المحسود أن يفهم من هذه الإشارة نيات الحاسد الشريرة، وخاصة وأن الإشارة صارت علما متخصصاً يدرس لذوي بعض الاحتياجات الخاصة كالبكم والصم.
 
كيفية وقوع الحسد وإتمامه:
 
أما كيفية وقوع الحسد فعلا وكيفية إتمامه فيكون عن طريق تكييف النفس بكيفية رديئة بين نوع معين، تنبعث من عين الحاسد قوة سمية معنوية تتصل بالمحسود فيتألم ويتضرر ونظيره ومثيله انبعاث قوة سمية من الأفعى تتصل بالإنسان فيهلك، فقد اشتهر عن نوع من الأفاعي إذا وقع سمها على إنسان هلك، فهكذا العائن، وقال البعض:
لا يستبعد أن ينبعث من عين بعض الناس جواهر لطيفة غير مرئية فتتصل بالعين وتخترق وتتخلل مسام جسمه، فيحصل له الشر والضرر ولا ريب ان الله تعالى خلق في الأجسام والأرواح قوى وطبائع مختلفة، وجعل في كثير منها خواص، وكيفيات مؤثرة في الأجسام، كما هو مشاهد ومحسوس، فأنت ترى الوجه يحمر خجلاً إذا نظر إليه من يستحي منه، ويصفر خوفاً وفزعاً عند نظر من يخافه، وقد تشاهد الناس من يسقم ويمرض من النظر وتضعف قواه بوساطة تأثير الأرواح، ولشدة ارتباط الأرواح بالعين، ينسب الفعل إليها، وليست هي الفاعلة، بل التأثير للروح والأرواح مختلفة في طبائعها وقواها وخواصها، فروح الحاسد مؤذية للمحسود أذى بينا، لا ينكره إلا من هو خارج عن دائرة الإنسانية، ولذا أمر الله تعالى رسوله عليه الصلاة والسلام أن يستعيذ به من شر الحاسد إذا حسد، والحسد أصله الإصابة بالعين، فإن النفس الحاقدة تتكيف بكيفية خبيثة وتقابل المحسود فتؤثر فيه تلك الخاصية. وكل ذلك بقدر الله وقدرته جل شأنه. (انظر الحسد والحاسد والمحسود، عبدالخالق العطار).
 
آثار الحسد:
 
للحسد آثار مدمرة تلحق الحاسد والمحسود. أما التي تلحق الحاسد فمنها إفساد الطاعة وإمحاق الثواب، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب والعشب" أخرجه ابو داود.
ومنها ايضا حرمان الشفاعة، ودخول النار، والتعب والهم في الدنيا من غير فائدة. قال ابن السماك: (لم أر ظالما أشبه بالمظلوم من الحاسد، تعب دائم وعقل هائم وغم لازم).
ومن آثاره عمى القلب، حتى لا يكاد الحاسد يفهم حكما من أحكام الله، قال سفيان: لاتكن حاسداً تكن سريع الفهم، ومنها الحرمان والخذلان، فلا يكاد يظفر بمراده ولذلك قيل: الحسود لا يسود.
أما الآثار التي تلحق المحسود في الدنيا فهي الضرر الذي يلحقه في نفسه أو ماله أو أسرته.
فإذا وقع الحسد على النفس، أصيب صاحبه بشيء من الأمراض النفسية، كأن يصاب بالصدود عن القيام بواجباته، وقد يصاب بميل إلى الانطواء والابتعاد عن المشاركة في المعيشة وفي تناول الطعام والشراب، بل قد يشعر بعدم حب وود ووفاء وإخلاص أقرب وأحب الناس له، وقد يجد في نفسه ميلا للاعتداء على الآخرين بالسب واللعن والشتم، وقد يصل الميل العدواني إلى الاعتداء بالجوارح ويضير من طبعه العناد، ويرفض التعاون والتفاهم، ويميل إلى عدم الاهتمام بمظهره وملبسه، ولا يألفه أهله وأحبائه وأصحابه ويسيطر عليه الإحساس بالضيق والزهق، ويشعر بالاختناق ويصير لا يستقر له حال أو فكر أو مقال، وليس بلازم أن يظهر جميع هذه الأعراض على المحسود، بل قد يظهر بعضها فقط.
وإذا كان الحسد واقعاً على المال، فيصاب المحسود بارتباك وضيق في التعامل مع غيره بشأن المال، كما يصاب بالخبل في إعداد وتصنيع أو جلب أو عرض البضائع للتداول، وقد تتعرض البضائع للتلف وتخيم على حركة البيع سحابة من الركود والكساد وقلة التداول والحركة، وأهم من ذلك أن صاحب المال المحسود يضيق ذرعاً، بل قد لا يقبل رؤياه أو التحدث عنه والعمل من أجله.
"وإذا كان الحسد واقعاً على البدن، فإنه يصاب بالخمود والخمول والكسل والخزل والهزال وبعض الأوجاع".
 
الوقاية من الحسد وعلاجه:
 
الوسيلة الأولى للوقاية من الحسد وعلاجه، أن يعرف الحاسد ثمرات الحسد وعواقبه، ويعرف أنه يكون عليه وبالا وضرراً في الدين والدنيا، ولايزال الحاسد في غم وهم كلما نظر إلى نعمة قدرها الله لغيره وهو محروم منها.
الوسيلة الثانية: المعالجة بالعمل، ويكون بتجنب الإنسان الحسد وأسبابه بجملة أفعال وأعمال يقوم بها، وهو ما يعرف بمخالفة النفس الأمارة بالسوء فالشر يقابله الخير، فعليه إتيان الخير وطرقه بدلاً من الشر ومسالكه.
"فالحاسد عندما يقطع لواعج الحسد وأسبابه في قلبه باستبدال الحسد بالحب، والضيق بالفرج، والشر بالمعروف والحسنى، فإنه لا يبقى من حسده شيء على الآخرين الذين يحسدهم، وهل أنجع وأعظم من هذا دواء"؟
ومن الطبيعي أن نرى المريض عندما يمتنع عن تناول شىء لا يواتيه لإرشادات الطبيب، أن تحدثه نفسه بين الحين والآخر بأن يتناول ذلك الشىء الذي تشتهيه نفسه، ومنعه الطبيب عنه، لأنه يضره، ولكنه إن خالف نفسه ولم ينساق إلى ما تحدثه به فيتناول ما يضره، فلا مرية بعد ذلك أن يتوج صبره ومخالفته لهوى النفس بتاج الصحة والإبراء من المرض، وهكذا يجب على الحاسد أن يعقد العزم على مجاهدة نفسه بتركه الحسد وأسبابه، ولابد من تربيته تربية إيمانية ترجعه إلى الله تعالى.
 
ويجب على الحاسد أن يقي نفسه من الحسد قبل أن ينفذ في جسم المحسود، ويكون ذلك باتباع الوسائل التالية:
1 - الاستعاذة من الشيطان.
2 - قراءة القرآن، وعلى الأخص فاتحة الكتاب والمعوذتين وسورة الإخلاص وآية الكرسي وسورة الكافرون وأواخر سورة البقرة والملك.
3 - التحصن بآيات الشفاء، وقد ورد ذكرها في ستة مواضع من القرآن الكريم، وهي الآيات: 13 سورة التوبة - 57 من يونس - 69 من سورة النحل - 82 سورة الإسراء - 80 من سورة الشعراء- والآية 44 من سورة فصلت.

4 - أن يقول الحاسد عند رؤيته ما يعجبه سواء أكان شخصاً أم شيئاً: اللهم بارك عليه لما رواه محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه سمع أباه أبا أمامة يقول: "اغتسل أبي سهل بن حنيف بالخرار فنزع جبة كانت عليه" - وعامر بن ربيعة ينظر - قال: وكان سهل رجلاً أبيض حسن الجلد، قال: فقال عامر بن ربيعة ما رأيت كاليوم، ولا جلد عذراء، فوعك سهل مكانه فاشتد وعكه فأتى رسول الله عليه الصلاة والسلام فأخبر: أن سهلاً وعك، وأنه غير رائح معك يارسول الله، فأتاه رسول الله عليه الصلاة والسلام فأخبره سهل الذي كان من شأن عامر بن ربيعة، فقال: رسول الله عليه الصلاة والسلام: علام يقتل أحدكم أخاه، ألا بركت، إن العين حق، توضأ له" فتوضأ له عامر بن ربيعة فراح سهل مع رسول الله عليه الصلاة والسلام ليس به بأس" صحيح ابن حبان.
قال القرطبي في ذلك: "واجب على كل مسلم أعجبه شىء أن يبرك فإذا دعا بالبركة صرف المحذور لا محالة، ألا ترى قوله عليه الصلاة والسلام لعامر: "ألا برّكت" فدل على أن العين لا تضر ولا تعدو إذا برك العائن، وأنها إنما تعدو إذا لم يبرك، والتبريك أن يقول: تبارك الله أحسن الخالقين، اللهم بارك فيه" القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن.
وإذا رأى الشخص شيئاً أعجبه ولم يذكر اسم الله عليه ولم يبرك فإنه يجب عليه الاغتسال للمعين وقتئذ، قال القرطبي في ذلك: "العائن إذا أصاب بعينه، ولم يبرك، فإنه يؤمر بالاغتسال ويجبر على ذلك إن أباه لأن الأمر على الوجوب لاسيما هذا فإنه قد يخاف على المعين الهلاك" المرجع السابق.

5 - أن يتحصن الحاسد ببعض الأذكار المأثورة التي تدفع عنه الحسد ومنها: ما شاء الله ولا قوة إلا بالله.
وقوله : لا حول ولا قوة إلا بالله ، لقول الرسول عليه الصلاة والسلام الذي رواه أبو هريرة: "من قال لا حول ولا قوة إلا بالله كان له دواء من تسعة وتسعين داء" أخرجه الحاكم في المستدرك.
6 - أن يحتمي الحاسد ببيوت الله وهي مساجده، فمن لاذ إليها واعتصم بها من أجل العبادة، فإن الله تعالى يقيه من الحسد وشروره ومن همزات الشياطين.
7 - منع الحاسد مداخلة الناس إذا تكررت منه إصابته بالعين، ولم يمكن إصلاحه، وللحاكم أن يأمره بلزوم بيته. ويقوم بالانفاق عليه، وهذا رأي بعض العلماء وإن كان هذا الإجراء صعباً تحقيقه خاصة في هذا الزمن.
 
وللمحسود أن يتبع عدداً من الوسائل التي تقيه الحسد، منها:
1 - قراءة القرآن الكريم:
ومما يوصي بقراءته فاتحة الكتاب، وقد رقى بها صحابي رجلاً لديغاً فتم شفاؤه، فتبسم رسول الله عليه الصلاة والسلام عندما علم بذلك وأقره وقال: "وما أدراك أنها رقية" أخرجه البخاري.
وعن أبي سعيد الخدري رضى لله عنه قال: كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يتعوذ من عين الجان وعين الإنس، فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سوى ذلك.
والتحصن بآيات الشفاء التي ورد ذكرها وسبق بيانها عند الحديث عن الوقاية للحاسد.

2 - من الأوراد النبوية في الاستعاذة:
ذكر رسول الله عليه الصلاة والسلام عدة تعوذات للوقاية من الحسد والعلاج منه بإذن الله نذكر منها:
عن عبدالله بن مسعود قال: كان نبي الله عليه الصلاة والسلام إذا أمسى قال: "أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الحمد وهو على كل شىء قدير رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر. وإذا أصبح قال ذلك أيضاً: أصبحنا وأصبح الملك لله". أخرجه مسلم.
وعن أبي هريرة: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: يارسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت. قال: "قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، رب كل شىء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه" قال: "قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك" أخرجه ابن حبان.
وعن خولة بنت حكيم السلمية تقول سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول: "من نزل منزلاً، ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شىء حتى يرتحل من منزله ذلك" أخرجه مسلم.
وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان النبي عليه الصلاة والسلام يعوذ الحسن والحسين ويقول" "إن أباكما كان يعوذ به اسماعيل وإسحاق، أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة" (أي جامعة للشر) أخرجه البخاري في الصحيح.
وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه قوله عليه الصلاة والسلام: "أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون" أخرجه الترمذي.
وعن عبدالرحمن بن خنبش عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر ماذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يارحمن" أخرجه ابن أبي شبية.
وعن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه شكا إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام وجعا يجده في جسده منذ أسلم فقال له رسول الله عليه الصلاة والسلام "ثم ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل باسم الله ثلاثاً، وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر" أخرجه مسلم.
 
3 - الوقاية بالدعاء المأثور:
وعن جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم قال: سمعت ابن عمر يقول: لم يكن رسول الله عليه الصلاة والسلام يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح، اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بك أن اغتال من تحتي" أخرجه ابن ماجة.
وعن خالد بن أبي عمران ان ابي عمر قال: قلما كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: "اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا" أخرجه الترمذي.
وعن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله عليه الصلاة والسلام علمها هذا الدعاء: اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك اللهم إني أسألك الجنة وما قرب اليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا" أخرجه ابن ماجة.
وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: أنه كان يدعو: "اللهم احفظني بالإسلام قائماً، واحفظني بالإسلام قاعداً، واحفظني بالإسلام راقداً، ولا تشمت بي عدواً حاسداً، اللهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك، وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك" أخرجه الحاكم في المستدرك.
 
علاج المحسود (بعد وقوع الحسد):
 
ويكون بقراءة القرآن الكريم بصفة عامة، وبعض الآيات والسور بصفة خاصة، وبقراءة المعوذات النبوية، وبالرقية وهي وسيلة فعالة من ضرر الحسد، يدل على ذلك ما رواه أبو سعيد الخدري رضى الله عنه ان جبريل أتى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يا محمد اشتكيت ، فقال: نعم. قال: بسم الله أرقيك من كل شىء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك" أخرجه مسلم في صحيحه.
وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان النبي عليه الصلاة والسلام يعوذ الحسن والحسين، ويقول: "إن أباكم كان يعوذ بها اسماعيل واسحاق، أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة" أخرجه البخاري.
ومن أنجح الوسائل في علاج المحسود الغسل والوضوء، وكيفية ذلك أن يغتسل الحاسد أو يتوضأ، ثم يؤمر بأن يغسل أطراف المعيون يديه ورجليه ووجهه، ثم يصب الماء عليه.
 
تاريخ النشر: 
03/02/2016 - 16:00


مواقع التواصل الاجتماعي

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق