العربية |   Français | English
إن العمل للدعوة الإسلامية تنتظمه دائرتان متلازمتان: دائرة المسلمين وما يحتاجونه من توجيه وتعليم وإرشاد، ودائرة المجتمع وما يحتاجه من شرح وعرض لحقائق الإسلام ومبادئه. 
ولا يمكن أن يُغني التحرك في الدائرة الأولى عن الاهتمام بالدائرة الثانية، كما قد يتصور البعض من باب إعمال مبدأ الأولويات في الاهتمام، وذلك لأن القصور في بيان الصورة الصحيحة للإسلام في المجتمع لا يؤثّر سلبا فحسب على غير المسلمين، ولكنه يؤثر أيضا على عموم المسلمين، الذين سينالهم بسبب هذا القصور ما ينال غيرهم من التشكيك والتشويه.
وكلما كانت صورة الإسلام إيجابية وكان القبول به أفضل في المجتمع، كلما كان ذلك ميّسرا لدعوة المسلمين للالتزام بدينهم، إذ أن الكثيرين من المسلمين، لا يقوون على معاكسة تيار الهجوم على الدين فيتأثرون سلبا بما يسمعونه ويرونه من مواقف المناهضين والمنتقدين، ومن جهة أخرى فإن تأثير الدعوة على المسلمين تهذيبا وتمثّلا، يساهم بدوره في تغيير تلك الصورة النمطية المغلوطة عن الدين لدى المجتمع.
ولذا فإن الجهد الدعوي لابد له أن يهتمّ بالصعيدين معا، لما لكلٍّ منهما من التأثير على الآخر، فما هو واقع الدعوة الإسلامية في الغرب اليوم على الصعيد الإسلامي وعلى صعيد المجتمع.
Microsoft Office document icon بحث قدم في مؤتمر مكة المكرمة السادس المنعقد في مكة المكرمة بعنوان (مناهج العلوم الإسلامية) تاريخ النشر:  06/01/2006 - 13:30 الموافق :  1426/12/6