العربية   Français  English

نحن في بيئة ترمي على المسلمين بأنهم لايعرفون قيمة الإنسانية ، وأنهم يقتلون أويذبحون الحيوانات بدون رفق ، وهؤلاء الذين لايعطون للإنسان الحرية للنساء ، ولايعترفون ما منحهم الإسلام من القيم. 
فنظرا إلى أهمية الدعوة في أوساط غير المسلمين في سري لانكا بقوم جمعيات مختلفة بطباعة كتب وتوزيع نشرات تذكر محاسن الإسلام وقيمته .
ويستحسن تقديم مساعدات ومعونات لهذه الجمعيات كما يفضل المبادرة بتوزيع ترجمة القرآن الكريم باللغة السنهالية - اللغة الرسمية في هذا البلد ولغة الأغلبية أيضا.
إن دعوة الإسلام للتعايش السلمي دعوة عامة لكافة العالم ، ولاسيما في البلاد التي يعيش المسلمون مختلطين بشعوب آخرين . وفي الوقت الذي تواجه الأمة الإسلامية بأنواع من المضيقات نحن في حاجة ماسة لإبراز ما يأمر ديننا الحنيف من أمور فيها جميع أنواع الوسائل للتعايش السلمي، ألا وهي معرفة القيم الإنسانية وحفاظها والقيام دائما للدفاع عن التعرض للضياع.
لمتابعة النص كاملا اضغط هنا 

الجمعة, 31 أكتوبر 2014 - 10:15am
لا شك أن موضوع حقوق الإنسان هو موضوع الساعة بلا منازع، كما يعتبر هذا الموضوع من القضايا المهمة في هذا العصر وخاصة في أيام كثرت فيها الأراجيف والاتهامات والتهم ضد الإسلام في الأقطار المختلفة في ظلال سلطات النظام القانوني ، ولقد كثر فيه القول منذ صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948م ، وحسب الناس أن ذلك فتح في هذا المجال ، وسبق في هذا الميدان ، وهذا الذي دعا الباحثين والكتاب والمفكرين إلى أن يدرسوا هذا الموضوع بتعمق وتفصيل ويقوموا بإيضاح موقف الإسلام من الإنسان وحقوقه وواجباته وبيان أول معلن لتلك الحقوق.
ولا يخفى على المؤرخين أن الإسلام يعتبر أكثر الأديان كلها رعاية للإنسان، وأعظمها عناية به وتقديراً له ، باعتباره خليفة الله في الأرض، وأعظم مخلوقاته في هذا الكون ، وهو الذي أعطاه قيمته الحقيقية ، واعترف بإنسانيته ، وجعله مناط تطور الكون وتقدمه ، وتحقيق إرادة الله فيه ، ولذلك حمله أمانة الحياة ومسئوليتها ، وأحاطه بكل معاني التكريم، كما أعلن ذلك القرآن الكريم (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) (الاسراء:70) .
وهناك مواثيق بشرية ومعاهدات دولية كالعهد الأعظم الإنجليزي 1215م أو ميثاق توم 1737م أو الثورة الفرنسية 1789م واتفاقات حقوق الإنسان الأوربية الصادرة في 4/11/1950م كما توجد مواثيق وإعلانات المسلمين عن حقوق الإنسان مثل إعلانات الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وإعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام في القاهرة 5 أغسطس 1990م.

الجمعة, 31 أكتوبر 2014 - 9:45am
الإسلام في تعاليمه الإلهية ومن خلال علمائه ومفكريه ، لأنه دين عالمي من جهة ولشموليته الإصلاحية لكل جوانب الحياة البشرة من جهة أخرى ، لا يقف إزاء هذا الجهد البشري في شأن حقوق الإنسان موقف عدم المبالاة ، ولا موقف الاعتزال انحصاراً في دائرة المسلمين ، ولا موقف المتدرج في تيار هذه الأطروحات البشرية دون مشاركة إيجابية تخدم الإنسانية . 
إن الإسلام كما هو شأنه في قضايا الحياة الاجتماعية يقدم القيم والقواعد الهادية لضبط العلاقات الإنسانية ضبطاً تكون فيه محققة للمصالح مستبعدة المفاسد آخذة بالإنسان نحو السعادة والفلاح . 
الإسلام يعطي الإنسان معيار النقد والتهذيب لما يبدعه في مجال العلاقات ومنها حقوق الإنسان لكي تكون في أرقى صورها الإنسانية.
كان المفترض أن يكون المسلمون بحكم وجود هذا المعيار لديهم هم المبدعون لهذه الحقوق والداعون إليها عالمياً، لأن تفضيلات هذه الحقوق في العلاقات بين الأفراد وبينهم وبين المؤسسات والدولة موكولة إلى الإنسان يصوغها بحسب تطوره الحضاري ومتطلباته الزمنية وأوضاعه المادية والثقافية، مستهدياً بما قرره الوحي من قيم وقواعد شرعية.

الاثنين, 31 أكتوبر 2016 - 9:30am
الصلاة والسلام على نبينا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد : فإن من أحب الأمور إلى المسلم أن ينظر، ويطيل النظر في كتاب الله تعالى، إذ يجد فيه راحة النفس، وطمأنينة القلب، وشفاء الصدر، وغذاء الروح. على أنه من أشق التبعات على الباحث أن يتعرف على مراد الله تعالى من محكم كلامه، وأن يقول الكلمة الفاصلة، أو القريبة منها، أو الشبيهة بها في معنى من معانيه. فالعرب الذين أنزل فيهم القرآن على نبيهم صلى الله عليه وسلم كانوا من العلب بلغتهم، والفقه لأسرارها، والإدراك الكامل لمقاصدها، كانوا من كل ذلك بحيث استطاعوا أن يفهموا آيات القرآن على وجهها الصحيح، وأن يتذوقوا بيانه الرائع، ويلموا بمقاصده الحكيمة. وقد أدركوا -بادئ ذي بدء- أنه كتاب السماء، وأنه فوق قوى البشر وقُدرهم، وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه إذا ندَّ عن أفهامهم شيء من القرآن، أو يلتمسون معناه في لغات العرب. أما نحن -وقد مضى على نزول القرآن أربعة عشر قرناً- فقد طال علينا الأمد، وبعدت الشقة بيننا وبين هؤلاء العرب، وليس معنا النبراس الذي نعشو إلى ضوئه إذا التبست المعالم، وأطبقت الظلمات. وفي هذه القرون الطويلة طرأ على لغة العرب في ألسنتنا وأذواقنا ما يمكن أ، نقرر معه أننا أشبه بالغرباك عنها. فلسنا مطبوعين على هذه اللغة -وهذا ما لا مجال للشك فيه- ودراستنا لها من ثنايا كتب النحو والبلاغة واللغة وفقهها دراسة نظرية لعلها أن أقامت ألسنتنا على الصواب، وصانت أقلامنا عن الخطأ لم تقم أذواقنا على نهجها، ولم تفتح قلوبنا على أسرارها. وقد قال أبو عمرو بن العلاء -وهو من كبار علماء اللغة والنحو في النصف الأول من القرن الثاني الهجري- قال : اللسان الذي نزل به القرآن، وتكلمت به العرب على عهد النبي صلى الله عليه وسلم عربية أخرى عن كلامنا هذا. وقد سئل -رحمه الله- عن شعر لامرئ القيس الكندي، وآخر للحارث اليشكري، فقال : ذهب من يحسن هذا. فإذا قيل هذا في القرن الثاني الهجري، والعهد بمنابع اللغة قريب فماذا عساه يقال في عصرنا ؟!. لذلك ينبغي أن يفكر، ويطيل التفكير كل من يندب نفسه لتفسير شيء من كتاب الله، أو لاستنباط حكم من بعض آياته ما لم يكن على ثقة من قردته اللغوية، وذوقه البياني. ولهذا -أيضاً- كان جهداً شاقاً -مع ما فيه من متعة وسعادة- أن أكتب بحثاً عن الإنسان في القرآن الكريم، ولكنني مضيت مستعيناً بالله طامعاً في عفوه أن زل القلم، أو ضل البيان، أو عثر الفكر.

الجمعة, 31 أكتوبر 2014 - 9:15am
المقدمة
الحرية كما يعرفها فقهاء القانون الدستوري هي : قدرة الفرد على ممارسة أي عمل لا يضر بالآخرين.
والحرية هي أعزّ مقوّمات الإنسان في هذه الحياة، وأسمى شيء لديه، بل هي مصدر قوّته ونشاطه، والسر في تضحيته وجهاده، فإذا أهينت واعتدى على الحرية الإنسانية أو الحرية الشخصية، فلا سعادة للفرد ولا للجماعة.
وإذا كان العصر الذي نحياه قد عرف بأنه عصر الحرية والديمقراطية، وحقوق الإنسان، فإن الإسلام قد عرف ذلك كلّه منذ بدء الدعوة الإسلامية.
لقد جاء الإسلام إلى الوجود بالمعنى الحقيقي للحرية، وهو ما يتفق مع فطرة الإنسان السليمة، ونزعته الخيّرة، وما قام عليه الوجود، وليس معناها أن يستجيب الإنسان لشهواته ونزواته بأن يفعل ما يحلو له ويترك ما لا يشتهي، فهذا لا يتفق إلا مع غرائز البشر المتناقضة، وطبائعهم المتعددة النـزعات، فالحرية الحقيقية هي : أن يفعل الإنسان ما أمره به المولى تبارك وتعالى، وينتهي عمّا نهاه عنه، جاعلاً هدفه تحقيق الخير والسعادة له ولجميع الناس.
ونقطة البداية في فهم الحرية وممارستها على حقيقتها هي : أن يشعر الإنسان أنه مكلف، لأنه بذلك يكون مستعداً للقيام بكل ما يلقى على عاتقه من التكاليف، ومعنى هذا أنه يظلّ في فترة بحث ونظر حتى يؤمن بأنه مكلف، وحينئذ يكون قد آثر الحرية على الفوضى والفراغ، والخضوع لتقاليد واتجاهات الوسط الذي نشأ فيه، فاختيار الحرية مرتبط بشعور الإنسان بأنه مكلّف فيصير حراً، لأنه يصير مسئولاً وبالعكس، وليس المعنى كما يقول "الوجوديون" : إن الإنسان حُرٌّ ما لم يتحمّل المسئولية، فإذا تحمّلها صار حراً مكلفاً.

الجمعة, 31 أكتوبر 2014 - 9:00am
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على مصباح الهداية، وعلم العدالة، ورسول السلام، سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد :
فهذا الكتاب نُحرِّره عن (المجتمع الإسلامي – وحقوق الإنسان)، وقد سلكت فيه كغيره الاستهداء بكتاب الله، وسنة رسوله في دراسة مقارنة بين هذه الحقوق في الشريعة الإسلامية، وبينها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقد اعتمدت التحليل القائم على الحجة والبرهان النقلي، وعلى الدليل العقلي.
وقد تناول هذا الموضوع من قبل غير واحد، ولكن كتاباً منها لم يربطه بالمجتمع الإسلامي. أو تناول بعض الجوانب، وترك جوانب أخرى، أو كَتب بصورة جدّ موجزة ومختصرة مثل أستاذنا الدكتور وافي، والأستاذ زكريا البري، أو إقليمية كالمحمصاني الذي تحدث عن هذه الحقوق في لبنان، ولذلك رأيت أن يكون هذا الكتاب شاملاً ومستوعباً لجميع جوانب الحقوق الإنسانية، وتوخيت فيه أصول الدراسة المنهجية، وأن يكون ترجمة صادقة لتلك القضايا البشرية التي كثر من حولها الكلام، ولكنها بقيت في حاجة إلى القلم الذي يبرزها ويُؤصّل أبعادها، حتى يحق لي بأن أقول : إنه المَعْلَمة، التي يبحث عنها العالم والمتعلم، باعتبارها سراجاً، وقد اقتبست أنواره من الأصول الإسلامية، وأحكمت خُطَّته من خلال هذا الدين القيم (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)(الروم: من الآية30).
وحقوق الإنسان تعتبر ولاشك من القيم الخالدة، التي تنبع من الأديان، وخاتم هذه الأديان وأشملها، وأبعدها إحاطة وعمقاً هو الإسلام، ففيه الهداية والدواء الناجع للبشرية جميعها.

الخميس, 30 أكتوبر 2014 - 11:00am
الحمد لله الذي أقسم بالعصر إن الإنسان لفي خسر. والشكر له سبحانه الذي استثنى من ذلك الخسران الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وأصلي وأسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الذي عرف الحق وعرَّفه للمسلمين، فكان سراجهم إلى الجنة.. وبعد فإن اهتمامي بموضوع حقوق الإنسان وواجباته في الإسلام كان منذ سنوات وكانت البداية عندما أخذ الاحتفال بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان صفة عالمية ودورية في الوقت الذي تنتهك فيه هذه الحقوق على أيدي بعض المحتفلين بالإعلان عنها والمدعين الحافظة عليها. ورغم أن كتاباتي في هذا الموضوع ضمن ما نشر بجريدة الندوة ومجلة الفيصل كانت قد أخذت كل ما كان يدور بخلدي في حينه إلا أنني كنت دائماً أشعر بالقصور فيما أكتب وأشعر بأن الموضوع له من الجوانب التي يمكن البحث فيها أكبر بكثير مما كتبت وكتب غيري. وفي بداية السنة الأخيرة من القرن الرابع عشر الهجري أصدرت مجلة رابطة العالم الإسلامي عدداً خاصاً عن حقوق الإنسان في الإسلام وكان لي حظ المشاركة في هذا العدد بمقال اختص في تناوله لموضوع حقوق الإنسان بالجمع بين الحق والواجب، وبينت فيه أن القصور الواضح في تناول موضوع حقوق الإنسان هو أن ننظر إليه نظرة سياسية أو نظرة من جانب واحد فقط "جانب حقوق المواطن تجاه الدولة" فنرى أن أغلب المواثيق والمعاهدات والدساتير والإعلانات والاتفاقات الدولية إنما تدافع عن حق الإنسان في الحرية والمساواة والاعتقاد والتعليم وغيرها من الحقوق وكلها لا يستطيع في العصر الحاضر أن ينكرها الإنسان على أخيه الإنسان، ولا يتم انتهاكها بمعرفة الفرد إنما إذا انتهكت فإن ذلك يكون من قبل الدولة فيه التي تستطيع -إذا غُلِبَ الناس على أمرهم- أن تكتب حريتهم أو تحرمهم التعليم أو تحارب معتقداتهم أو تفرق بين غنيهم وفقيرهم أو بين أبيضهم وأسودهم. ولما تفشت كل هذه الصور من صور الاعتداء على حقوق الإنسان في العالم بدأت المنظمات الدولية في الدفاع عن هذه الحقوق وحمايتها ووضعت المواثيق وأعلنت عن استنكارها لكل دولة تعتدي عليها. ولاشك أن هذا شيء عظيم، فالدفاع عن الحريات والمعتقدات والدعوة للمساواة ورفع الظلم شيء لا ينكره أحد. ولكن الدين الإسلامي دين الرحمة المهداة للعالمين، دين فيه منهج الحياتين الأولى والآخرة، لا يكتفي بمثل هذه التطورات العرضية ولا المعالجات الجزئية، فهو دين الشمول، بيَّن فيه رب العزة كل شيء.

الخميس, 30 أكتوبر 2014 - 10:45am
أقدم أولاً لمحة تاريخية عن المسجد الأول ودوره في تثبيت دعائم الإسلام وتنظيم المجتمع الأول في المدينة المنوّرة ثمّ الإنطلاق إلى آفاق الأرض نوراً وهداية للعالمين. ثمّ أبيّن كيف تحوّلت المساجد إلى مدارس فقهية أنارت لعامّة المسلمين وخاصّتهم الطريق إلى تطبيق الإسلام بين الأمم والشعوب الّتي دخلت في الإسلام وكوّنت أمّة واحدة.
ثمّ أبيّن كيف هاجر المسجد مع المسلمين وتحوّل إلى مؤسسة إسلامية لها طابع جديد ومسؤوليات جديدة ونشاطات جديدة لتأدية رسالة المسجد والمؤسسة في حياة الجاليات المسلمة. أخصّ في بحثي هذا أمريكا اللاتينية عامّة وبوليفيا خاصّة.
لكل جالية مسلمة أو غير مسلمة حاجاتها ومشاعرها وعقائدها وغرائزها. الجاليات المسلمة لا تخرج عن هذه القاعدة، فالإنسان هو الإنسان وغرائزه وحاجاته الطبيعية هي نفسها بغض النظر عن عرقه وتبعيته وعقيدته ولونه ومكان ولادته والعصر الّذي يعيشه وغناه وفقره، فهو ما زال إنساناًً.
قد تختلف الأفراد والمجتمعات في طريقة إشباع هذه الغرائز والحاجات. 
أمّا في الإسلام فطريقة الاشباع نظمّت حسب طبيعة خلق الإنسان ووضعت طريقة الاشباع في نظام حياة وضعه خالق هذا الكون ومدبّره وخالق الإنسان ومدبّر حياته. 
لمتابعة الوضوع كاملا اضغط هنا 

الخميس, 30 أكتوبر 2014 - 10:15am
أخي القارئ الكريم
قدمت في الجزء الأول : الأقليات المسلمة في أستراليا وآسيا، وفي الجزء الثاني : الأقليات المسلمة في أفريقيا : ويشرفني أن أقدم الجزء الثالث عن الأقليات المسلمة في أوروبا وسوف يتناول الجزء الرابع إن شاء الله. الأقليات المسلمة في الأمريكتين، وأما الجزء الثالث فقد تعرضت فيه لأحوال الأقليات المسلمة في قارة أوروبا، وذلك في دراسة تمهيدية مختصرة تناولت فيها أهم ملامح القارة، ثم وصول الإسلام إليها، وتناولت التوزيع الجغرافي للأقليات المسلمة في سائر قطاعات القارة الأوروبية ومشاكل هذه الأقليات، ومتطلباتها. وخصصت القسم الأكبر من هذا الجزء لدراسة تفصيلية عن دول الأقليات تسير وفق منهج يعطي لمحة جغرافية عن كل دولة، وكيفية وصول الإسلام إليها، ومناطق الأقليات المسلمة بها، والهيئات والمنظمات الإسلامية بداخلها، ثم التحديات والمشاكل التي تعترض الأقلية المسلمة، ثم متطلبات القلية واحتياجاتها، وقد حاولت دعم هذه الدراسة بالخرائط والصور كلما أمكن، واختتمت هذا القسم بجداول لتوزيع الأقليات المسلمة عبر قطاعات القارة الأوروبية وذلك في محاولة لإبراز أحوال هذه الأقليات، والتعرف على مشاكلها ومتطلباتها.
والله ولي التوفيق

الخميس, 30 أكتوبر 2014 - 10:00am
ثانية القارات مساحة، إذ تضم أكثر من خمس اليابس، فتبلغ حوالي 30 مليوناً من الكيلومترات المربعة، وتمتد أرضها عبر ثمانية آلاف من الكيلومترات من شبه جزيرة الرأس الطيب في أقصى شمالي تونس إلى رأس أجولها س في أقصى جنوبي القارة، وتضرب بعرضها لمسافة سبعة آلاف وخمسمائة من الكيلومترات من الرأس الأخضر في أقصى الغرب إلى رأس غوردفوي في شرقي الصومال وتشمل أعظم نطاق صحراوي في العالم، حيث الصحراء الكبرى، والتي تحتوي ثلث مساحة القارة، وحيث يسود عالم الجفاف فوق مسطح يشغل قدراً يقارب مساحة قارة أوربا، وتنفرد أفريقيا بأكبر قدر من عالم المداريات مناخاً ونباتاً وحيواناً، وذلك في نطاق ينحصر بين المدارين في جنوب القارة وشمالها.
ورغم المساحة العظيمة التي اختصت بها أفريقيا، إلا أنها تضم عشر سكان العالم، وهذا لا يتفق مع حصتها من اليابس، ولقد بلغ عدد سكانها في الآونة الأخيرة 466.9 مليون نسمة، وهذا يشير إلى مقدرتها على استيعاب أضعاف هذا العدد لكي تصل إلى الدرجة المقبولة من الكثافة السكانية وملمح بري آخر يتأتي من كونها موطن الغالبية العظمى من الشعوب الزنجية، تلكم الشعوب التي تسود جنوبي الصحراء الكبرى، وهناك توزيع يقترب من حد التعادل بين سلالتين رئيسيتين بالقارة، السلالة القوقازية في الشمال والشمال الغربي، والسلالة الزنجية في الجنوب والغرب، والخط التقريبي الذي يفصل بينهما، يكاد يلتزم مجرى نهر السنغال في الغرب، ويسايره إلى منتصفه تقريباً، ثم يتابع هذا الخط مسيرته نحو الشرق حتى بحيرة تشاد، ثم يصل إلى مجرى العرب أحد روافد النيل وبعده ينحرف نحو الشمال قليلاً فيصل النيل الأبيض، ويقطع أرض الجزيرة بالسودان، ثم يصل السفوح الجنوبية لهضبة الحبشة، ليدور حولها ويصل المحيط الهندي مع مصب نهر تانا.

الخميس, 30 أكتوبر 2014 - 9:00am

الصفحات


مواقع التواصل الاجتماعي

win hajj & Umra visa

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد الدراسات في الشأن الإسلامي

دراسات في الشأن الإسلامي العدد الرابع
دراسات في الشأن الإسلامي العدد الثالث
دراسات في الشأن الإسلامي العدد الثاني