العربية   Français  English

القضايا الإسلامية

قال الحق سبحانه وتعالى : (وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (لأنفال:26).

وقال : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات:13) صدق الله العظيم.

وقال الرسول عليه الصلاة والسلام : (الناس سواسية كأسنان المشط لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى) صدق الرسول صلى الله عليه وسلم .

أيها القارئ الكريم : ليس هناك أفضل من كلمات الله سبحانه وتعالى وحديث رسوله عليه الصلاة والسلام، كلمات طيبات أفتتح بها موضوع الأقليات المسلمة، كلمات شملت المثل والقيم الإنسانية للمسلمين، وصورت مبادئ الإسلام في نصرة الضعفاء، وجعلت من الكيان البشري جسداً واحداً، لا يعرف الفوارق العرقية، ويبغض التفرقة العنصرية، بل ينبذ التمييز بين الناس على أساس ألوانهم أو عناصرهم أو طبقاتهم ومراتبهم الاجتماعية مهما كانت، فالمسلمون في يقين الإسلام أمة واحدة، وكل متماسك لا فوارق ولا مراتب إلا في تقوى الله، وهنا تتجلى عظمة الإسلام في نظرته الشمولية للإنسانية، كما جعل نصرة المستضعفين واجباً تجلى في نصرة الحق لهم، وهناك فئة من إخواننا تعاني من الاضطهاد، وتقاسي من هموم التفرقة في مجتمعات تختلف عنها في العقيدة، وتغايرها في القيم والسلوك الاجتماعي، وينظر لها من خلال ألوانها وعناصرها، تلكم الفئة هي (الأقليات المسلمة)، جماعات مستضعفة، مبعثرة في أنحاء العالم ولكنها تشكل في مجموعها قرابة ثلث العالم الإسلامي، وتكوِّن في جملتها أكثر من ثلاثمائة مليون نسمة، تعيش في محيط بشري مضطرب الأمواج، تنهشه قوى الشر من مختلف الأهواء والأغراض، تيارات مختلفة بين كفر وإلحاد وشرك بغيض، صفات وحدت قوى الشر وكتَّلت بغض البشر لتضطهد تلكم الأقليات فأعلنت عليها حروباً مستترة أحياناً ومعلنة أحياناً أخرى، ونتج عن ذلك ألوان من المعاناة وصنوف من العزلة في مجتمعات لا ترحم الضعفاء، فمع إشراقة القرن الخامس عشر الهجري يلوح في الأفق شعاع الأمل للمستضعفين من تلكم الأقليات، أمل يتجلى في أن يعرف العالم الإسلامي والمتزايد بانضمام أتباع جدد للإسلام في محاور متعددة في سائر أنحاء المعمورة، فأبسط آمالهم أن يعرف المسلم مواطنهم، وأين يعيشون؟ وكيف وصلهم الإسلام؟ ودرجة نقاء العقيدة في نفوسهم، وأبرز مشكلاتهم، وما مدى حاجتهم لدعم الدعوة في بلادهم؟ وما مدى العون لتعليم أبنائهم الإسلام الصحيح؟، وترجمة معاني القرآن الكريم والحديث الشريف إلى لغاتهم، والأخذ بأيديهم ليقفوا في وجه التحديات التبشيرية والموجات الإلحادية لكي يحتفظوا بإسلامهم نقياً طاهراً في وجه التيارات الجارفة.

الخميس, 30 أكتوبر 2014 - 8:45am
هذا الكتاب محاولة متواضعة لكتابة ما يسمى "بالريبورتاج" الصحفي المطول أو التحقيق الصحفي المطول الذي يعتمد في مادته العلمية على المراجع والمصادر والأسانيد التي تناولت موضوع المسلمين خارج إطار العالم العربي، المسلمين في العالم، مشاكلهم، ما يعانونه من مآسي ومحن، أحوالهم، كيف يعاملون؟ كيف يعيشون؟ فالحديث عن مأساة الأقليات الإسلامية أو هؤلاء الذين يعيشون في دائرة النسيان، أمر حيوي، لا يوجد أي مبرر مهما كان لتجاهله، وإذا قررنا التجاهل بطريقة أو بأخرى فإننا بذلك نجعل النعام الذي يواجه حقائقه المعاشه بالإسراع بدفن رأسه في الرمال، نجعل النعام بذلك مثلنا الأعلى فندمن الهروب الذي هو سمة السلب الأعظم في واقعنا. ولكن إذا كنا بالفعل لا نعرف واقع إخواننا في الدين ولا نعرف أحوالهم فالكارثة أعظم، وبصراحة نقولها : إننا بذلك لا نكون كمسلمين جديرين بالحياة الدنيوية التي نعيشها !! نعم، إن المسلمين الذين لا يشكلون أغلبية ساحقة في أفريقيا، وآسيا، وأوربا، والأمريكتين، واستراليا، يعانون الكثير والكثير، إنهم في محنة كبرى، تتبلور في قضية تحتاج إلى حسم جذري وسريع، ولا تحتاج إلى نظم ونثر ندبجه فيتطاير مع الرياح، أو خطب عنترية مضى زمانها دون عودة، أو شجب واستنكار لا يغني ولا يسمن.. هذه القضية أمر حيوي قائم متحرك، يعيش داخلنا، داخل ذواتنا، داخل أحاسيسنا، ووجداننا نعم قضية، قضية لا تنتهي بالتقادم، قضية تريد الطرح الدائم واستمراريته "وديموميته" ومتابعته، طرح دائم يختلط بالمشاعر وتقوده المشاركة الفاعلة والإيجابية التي تصنع شيئاً له قيمة حقيقة. قد يقول البعض أن هناك من الأقليات الإسلامية في عالمنا ما يتحرك على نطاق إقليمي، أو مستوى يصل في القليل النادر إلى مستوى عالمي ضيق.! هذا حق، ولكن الذي نريده أن نتحرك على الفور من منطلق تعاليم إسلامنا الخالد، نتعاون على البر، نكون كالجسد الواحد، الذي إذا شكا منه عضو تداعت له سائر أعضاء الجسم بالسهر والحمى، 

الخميس, 30 أكتوبر 2014 - 8:15am
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد : إن الأنباء التي نشرت عن التهجير الصيني إلى تركستان الشرقية بشكل خاص في الصحف الأجنبية لفتت انتباهي وفضولي إلى مزيد من البحث والاطلاع لأمرين اثنين : أولاً : معرفة حقيقة التهجير الصيني وكثافته وأبعاده وأهدافه في المنطقة وأثره على المجتمع المسلم في تركستان الشرقية.. وصلة هذه البلاد بالعالم الإسلامي تاريخياً وحضارياً. ثانياً : اهتمام المستشرقين والباحثين والصحفيين الأوربيين بوضع وأحوال هذا الجزء من العالم الإسلامي، وقلة الكتب والدراسات العلمية عن ماضي وحاضر تركستان الشرقية في المكتبة الإسلامية، وبالأخص في المكتبة العربية. وقد وضعت هذه الدراسة برغبة إلقاء بعض الضوء على معاناة المسلمين التركستانيين من الحكم الأجنبي.. وفي التهجير الصيني لها. وهو تعريف موجز بتركستان الشرقية للأخوة المسلمين وهيئاتهم العلمية والإعلامية.. لعل في ذلك ما يدفعهم للاهتمام بهذه القضية وغيرها من القضايا الإسلامية، حتى لا تكون مثل هذه الدراسات حكراً لغير المسلمين. وأدعو الله عز وجل أن أكون قد وفقت في بعض ذلك.. وما توفيقي إلا بالله وهو حسبي ونعم الوكيل.

الاثنين, 27 أكتوبر 2014 - 2:15pm
إذا استطاعت القنابل المدمرة أن تهدم ناطحات السحاب، وتحطم المدن، فتجعلها قاعاً صفصفاً، فإنها لن تستطيع أن تصل بقوتها إلى هدم شامخات الرواسي التي تخدش قممها الغيوم، ولن يقوى البشر على تحدي الأعاصير التي تدمر كل شيء بأمر ربها فتجعله كالرميم. لأن الأبنية مهما رسخت وطاولت الجبال فإنها من صنع البشر، وأما الثوابت من الأطواد فإنها من صنع الله وضعها رواسي أن تميد الأرض. وليست هذه الجبال ذات الصخور الصم بأعتى وأشد قوة من إيمان غرسه الله في القلوب، ومن عقيدة تمكنت بقدرة الله في النفوس، ودين مازج الأرواح، وتأصل في الضمائر، وقال لن أفارقها أبد الدهر. هذه أمور لا تدرك مفعولها أمةٌ متقوقعة مع أوثانها، محصورة في نطاق نفسياتها وخيالاتها، بل لا تشعر بها قلوب خلت من روح الله، وزاغت بصائرها عن الحق فهزلت، وستبقى هزيلة. (وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ). وللظالم جولة ثم يكبو، وللسادر في غيه صوله ثم يأخذه الله على غرة، والبقاء للأصلح في خدمة عباد الله. والله وارث الأرض ومن عليها. وهذه "فطاني" جزء من العالم الإسلامي يجمعه بديار الإسلام دين الله، ويصل مسلميها بإخوانهم اللغة والعواطف والتقاليد والوطن، نقدمها للقارئ الكريم عن ماضيها وحاضرها، أملاً في أن يتعرف الأخ المسلم بأن له في تلك القطعة من الوطن الإسلامي إخواناً يستصرخون الأخوة الإسلامية، ويستنجدون بالشعوب المحبة للعدالة والسلام، أيد تدفعها الإنسانية، وألسنةٌ ينطقها الحق يجدع به أنف الظالم، وتداس جباه العتاة في الرغام، فتهب بعد ذلك نسائم العدالة، وتسري بشائر الخير الرسل على عباد الله. نقدم عن "فطاني" من مصادر موثوق بها إن شاء الله، معظمها من كتاب "تاريخ مملكة فطاني" بلغة الملايو، تأليف إبراهيم شكري، ومن صحف ونشرات ومعلومات من أهلها -وهم أدرى بها- مما نشير إليها أثناء الحديث. ومن المولى سبحانه نستمد العون، وإليه نوجه الآمال، ونسأله النصر لدينه .
الاثنين, 27 أكتوبر 2014 - 12:15pm
(مقدمة)
 
(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (سـبأ:28). صدق الله العظيم في هذا الجزء من العالم سمات من ملامح الإسلام الفاتح، وبعداً آخر للامتداد الأرضي للإسلام، فلقد وصل إلى أقصى غربي الأرض، ليضيف بعداً آخر لعالم الإسلام الواسع، فلقد ضرب الإسلام بجذوره في الفلبين واليابان في أقصى الشرق، وزرع نبتة مزدهرة في بيرو وشيلي والمكسيك وكاليفورنيا في أقصى الغرب، فنشر ظلاله على المعمورة كافة، فما من دولة أو جزيرة كبر حجمها أو صغر إلا وبها مسلم يقيم عقيدة التوحيد الغراء، ففي الأريكتين أو العالم الجديد كما يسمى، أو نصف الكرة الغربي كما يطلق عليه أحياناً يوجد الإسلام ممثلاً في عدد يزيد على أربعة ملايين ونصف المليون من المسلمين، فلم تقف المسافات الشاسعة ولا المحيطات الواسعة عقبة في سبيل امتداد الإسلام، فله صلات بالعالم الجديد سبقت الأوربيين إلى اكتشاف نصف الكرة الغربي، فلقد أشار الدكتور ت.ب. ايرفنج في حوار ممتع نشر في سنة 1396هـ-1976م، أشار إلى وصول المسلمين إلى أمريكا اللاتينية قبل وصول الأسبان إلى العالم الجديد، وكان هذا الوصول المبكر من مسلمي شمال وغربي أفريقيا، ومن مسلمي الأندلس، ودعم رأيه بالعديد من الأدلة، منها التقاليد الموروثة عند الهنود بالأمريكتين، ومنها التأثير الأفريقي في الصناعة التقليدية لدى الهنود الأمريكيين، ومنها ما عثر عليه من آثار مكتوبة في الصخر في 90 موقعاً بأمريكا الجنوبية والوسطى كتبت بحروف من لغة الماندنج بغرب أفريقيا، ومن الأدلة تلكم البعثات الكشفية التي أرسلها ملوك دولة مالي الإسلامية في غربي أفريقيا في عهد مانس أبو بكر، وحكى قستها السلطان مانسي في حجه إلى البقاع المقدسة، حيث مر بالقاهرة، وقص هذا على سلطان مصر، وأشار إليها المؤرخ العمري. ولقد سبقت هذه الرحلات الكشفية الإسلامية وصول كولمبس بـ180 سنة، ومن الأدلة التي اعتمد عليها دكتور ايرفنج في إثبات وصول المسلمين إلى العالم الجديد قبل كولمبس، ما وجد من عملة معدنية عربية ضربت في سنة 800هـ، واكتشفها في سواحل أمريكا الجنوبية. 

الاثنين, 27 أكتوبر 2014 - 10:45am
الاضطهاد الديني في تركستان الشرقية
 
* مقدمة
* نبذة عن تركستان الشرقية 
* (تركستان الشرقية)
* التاريخ السياسي
* العنف ضد المسلمين
- نقطة التحول
- (موقع مدينة كاشغر)
- في أعاقب الحادي عشر من سبتمبر بكين تجد ضالتها في كلمة "الإرهاب"
- أورومجي 2009 مدينة يحكمها الخوف والصمت
* أخبار المسلمين في تركستان الشرقية
- الحكومة الصينية تلفق تهمة اختطاف طائرة مدنية على 6 من الأويغور 
- القوات الصينية تقتحم مدرسة دينية في تركستان الشرقية وتتسبب في إصابة 12 طالب 
- قضية الطفل مير زاهد أحمد الله شاهياري 
- محاكمة 9 كاشغر لدعمهم "التعلم الديني الغير قانوني"
* مصادر البحث 

الاثنين, 27 أكتوبر 2014 - 10:30am
"مسلمو الروهينج"
 
"مـن أكـثر الأقـليات اضطهادا فـي الـعـالم" (الأمم المتحدة)
"مـن أكثر الأقليات عرضة لخطر الانقراض" (منظمة أطباء بلا حدود) 
 
المقدمة:
 
دولة بورما – والتي تم في عام 1989م تغير اسمها إلى اتحاد ميانمار - هي ثاني أكبر الدول مساحة في جنوب شرق آسيا، وشعبها متنوع عرقياً، غالبيته من البرمان أو البمار ويمثلون نسبة 68%، يليهم الشان 9؛ والكارين 7؛ والراخين 4؛ والصينيون 3؛ والهنود بنسبة 2، وكذلك المون بنفس النسبة، ومن الجدير بالاهتمام أن الروهينجا الذين يعيشون في ميانمار منذ قرون ويتجاوز عددهم 800,000، لا تعتبرهم الحكومة من سكانها، بل تصنفهم كأجانب يعيشون بشكل غير قانوني في الدولة.
أما من ناحية الديانات فإن الغالبية العظمى من سكان ميانمار تتمسك بالثيرافادا البوذية، وإن كانت لا توجد إحصائيات دقيقة إلا أن نسبتهم تقدر بحول 89%، مع أقليات كبيرة من المسلمين تقدر بـ (4%)، والمسيحيين بـ (4%)، والهندوس بـ (1%).

الاثنين, 27 أكتوبر 2014 - 10:00am
مؤتمر مكة المكرمة:
تحقيق التعاون لنشر ثقافة الحوار
 
عقدت رابطة العالم الإسلامي مؤتمر مكة المكرمة الخامس برعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة مكة المكرمة بعنوان: (الحوار الحضاري والثقافي أهدافه ومجالاته)، وذلك في الفترة من الرابع إلى السادس من شهر ذي القعدة 1425هـ التي توافقها الفترة من الخامس عشر للسابع عشر من شهر يناير 2005م.
وكان معالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي قد استهل أعمال الندوة بالتصريح لوسائل الإعلام، مبيناً أن الرابطة اختارت موضوع الحوار بين الحضارات والثقافات، إيماناً منها بأن الحوار حاجة إنسانية، ووسيلة مهمة للتفاهم والتعايش بين الأمم.
وقال معاليه: إن الحوار من أهم الوسائل لحل النزاعات وإحلال السلم، خاصة في ظل التوتر الذي يشهده العالم في الوقت الحاضر، وما يرافق ذلك من محاولات التشويه للحضارة والثقافة الإسلامية.
وأضاف: إن الأمة الإسلامية تدعو إلى الحوار انطلاقاً من أهمية موقعها في البناء الحضاري الإنساني، ورغبة منها في الإسهام بإيجاد عالم يسوده الأمن والسلام، ويحترم الخصوصيات الثقافية والحضارية للأمم.
 
وحدد مؤتمر مكة المكرمة الخامس أهدافه في تحقيق الآتي:
الاثنين, 27 أكتوبر 2014 - 9:30am
 
الحوار الحضاري والثقافي: أهـدافـه ومجـــالاتــه
 
د. عبد العزيز بن عثمان التويجري
المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو
 
 
مدخل:
جاء ت المبادرة إلى طرح فكرة الحوار بين الحضارات في إطارها الدولي، من العالم الإسلامي، حين تقدم رئيس الدورة الثامنة لمؤتمر القمة الإسلامي، السيد محمد خاتمي رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الثالثة والخمسين، يوم 21 من سبتمبر 1998 ، باقتراح تسمية عام 2001 عام الحوار بين الحضارات.
وبعد شهرين من توجيه هذا النداء، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم 16 من نوفمبر 1998 القرار رقم (22/35/ A/RES) الذي جاء فيه ما يلي:
1 ـ تعرب عن عزمها الوطيد على تيسير الحوار بين الحضارات وتشجيعه.
2 ـ تقرر أن تعلن سنة 2001 (سنة الأمم المتحدة للحوار بين الحضارات).
وكان الرئيس الإيراني قد وجّه نداءه إلى المجتمع الدولي في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على النحو التالي :
> أقترح باسم الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن تبادر الأمم المتحدة بخطوة أولى إلى تسمية عام 2001 عام حوار الحضارات، على أمل أن يحقق هذا الحوار الخطوات الضرورية الأولى في سبيل العدل والحرية العالمية. فمن أهمّ مكاسب القرن العشرين الاقتناع بضرورة الحوار، والحؤول دون اللجوء إلى القوة، وتعزيز عملية التنسيق والتفاعل في المجالات الثقافية والاقتصادية والسياسية، إلى جانب تعزيز الحرية والعدل وحقوق الإنسان.

الاثنين, 27 أكتوبر 2014 - 9:30am
إن الأزمة الحاليّة للحضارة الإسلاميّة قد تُرَى في نقص الثّقة بالنّفس الذي جاء نتيجةً للقلق الثّقافيّ الذي ترافق مع زمن فقدان الإيمان بالتحرر من الذّنب والإيمان بتساوي فرص النجاح في الحياة والتاريخ. وبالتّالي، فإن أجيالا متلاحقة من المسلمين فقدوا الجرأة الرّوحيّة والإبداع الفكريّ. وبدلاً من ذلك فإننا نرى عندهم نوعا من الخجل الرّوحيّ الذي يقود الحضارة الإسلاميّة نحو العزلة، كما نرى اقتباسا فكريّا يوشك أن يفضي بالحضارة الإسلاميّة إلى الذوبان والانصهار. 
وهنا تكمن الإجابة الممكنة عن السّؤال: هل ستمضي عجلة الحضارة الإسلاميّة قُدُما؟ أو هل يجب لها الانطلاق من هنا؟ هل ستسير نحو العزلة أو الذوبان والانصهار؟ أم أنها ستسير نحو التّفاعل والتّعاون؟ 
 
إن الحضارة الإسلاميّة لم تُصْنَع للعزلة أو للانصهار والذوبان، بل إنها صُنِعَت للتّفاعل والتّعاون. ولكي تمضي الحضارة الإسلامية في هذا الاتّجاه، ينبغي لها أن ترفض فكرة الذّنب التّاريخيّ. لقد فُرِض في هذه الأيّام على المسلمين الإحساسُ بوجوب أن يقوم الجيل الحاليّ من الشباب بتصحيح كافة أخطاء الأجيال السّابقة، قبل أن يفكّر في تصحيح المستقبل القريب والبعيد للأمة.
بعبارة أخرى، ينبغي للجيل المعاصر أن يتمسّك بقوة بالإيمان بالتحرر من أخطاء الماضي، وبذلك يتحمل المسؤوليّة عن مستقبل العالم، ليس بالسير على طريق الانعزال أو الانصهار والذوبان، وإنما بالسير على طريق التّفاعل الثّقافيّ المتساوي والتعاون الحضاري. إن الأرضية المتوسطة للتفاعل التّاريخيّ والتّعاون العقلاني، هي الطريق الصحيح للحضارة الإسلامية كي تخرج من ضيق العزلة وخطر الانصهار.
لمتابعة النص كاملا اضغط هنا 

الاثنين, 27 أكتوبر 2014 - 9:15am

الصفحات


مواقع التواصل الاجتماعي

win hajj & Umra visa

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد الدراسات في الشأن الإسلامي

دراسات في الشأن الإسلامي العدد الرابع
دراسات في الشأن الإسلامي العدد الثالث
دراسات في الشأن الإسلامي العدد الثاني