العربية   Français  English

 
الإسلام والغرب: جدلية الاتصال والانفصال
 
حوار: مرزوق العمري
مع: د.عبدالرزاق قسوم. و: د. حسن عزوزي
جدلية الاتصال والانفصال بين الإسلام والغرب، أحد أهم مضامين الخطاب الفكري المعاصر، ويتفاوت النظر إلى الموضوع ما بين الدعوة إلى الحوار الحضاري أساساً للعلاقة ، وبين حفز مشاعر المواجهة والمقاومة. نعرض بين يدي القارىء وجهتي نظر من خلال ما تفضل بها اثنان من المشتغلين بالفكر الإسلامي، أحدهما: الدكتور عبدالرزاق قسوم أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة الجزائر، والثاني: الدكتور حسن عزوزي رئيس تحرير مجلة كلية الشريعة بفاس في المملكة المغربية.
الاثنين, 27 أكتوبر 2014 - 9:00am

خلق الله آدم عليه السلام، وندبه وذريته من بعده إلى عمارة الأرض بمنهج الله: ( إني جاعل في الأرض خليفة) (البقرة: 30)، ودعاهم تبارك وتعالى إلى التمسك بهديه الذي أرسل به أنبياءه: ( فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) (البقرة: 38).
وشاء الله بحكمته البالغة أن يختلف البشر في اتباعهم لأنبياء الله ورسله، فمنهم شقي وسعيد، وأرسل الله الأنبياء يقيمون حجته على خلقه، يدعونهم إلى دين الله الذي ارتضاه لخلقه ديناً ليكونوا من السعداء، ويحذرونهم من عصيان أمره حتى لا يكونوا من الأشقياء، ولكن إرسالهم لن يمنع تحقق ما قد سبق في علم الله، فإن أكثر الناس لا يؤمنون (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) (يوسف: 103).
وأمام هذه السنة الكونية فإن المسلم مطالب بدعوة الآخرين إلى الحق الذي شرح الله به صدره، وهو على يقين بأن هداية الله قد لا تكتب لكثيرين ممن يدعوهم، فلا يمنعه ذلك من بلاغهم: ( إن عليك إلا البلاغ ) (الشورى: 48).
وحين يعرض الناس عن دعوة الله ولا يؤمنون بها، فإن المسلم لا يتوقف عن التفاعل مع الآخرين اجتماعياً وحضارياً، رائده في ذلك كتاب ربه، وأسوته نبيه صلى الله عليه وسلم، إذ القرآن أمر بالإحسان إلى الوالدين والجار، ولو كانوا على غير دين الإسلام، كما حثّ على البر وحسن العشرة مع الذين لم يتصدوا لمقاتلة المسلمين والاعتداء عليهم، كما كانت حياته صلى الله عليه وسلم نبراساً في التسامح وحسن التعايش مع الآخرين، ممن اختاروا إلفهم من العقائد والأديان.

الأحد, 26 أكتوبر 2014 - 10:45am

أصبح الوجود الإسلامي في أوروبا منذ عقود يتطوّر تطوّراً سريعاً في كمّه وكيفه، فقد ناهز عدد المسلمين في هذه البلاد شرقيّها وغربيّها الستّين مليوناً، بين مسلمين من أصل أوروبي، ومسلمين وافدين من البلاد الإسلامية، ومسلمين أوروبيين جدد.
وبعدما كان هدف هذا الوجود كما يرسمه المهاجرون لأنفسهم أن يستفيدوا من البلاد التي يقيمون فيها استفادة ظرفية عابرة تعود بهم إلى بلادهم الأصلية؛ أصبح الكثير منهم إن لم يكن الأكثر يخطّطون لوجود مستقرّ دائم يكونون فيه ويكون أبناؤهم من بعدهم مواطنين مثل سائر المواطنين في البلاد الأوروبية، وبدأت الحياة الإسلامية العامّة تتّجه هذه الوجهة، يرسّخها في النفوس وينمّيها استمراء الحياة الأوروبية المريحة من الناحية المادّية، والآفاق الاقتصادية والسياسية المسدودة في البلاد التي وقعت منها الهجرة.
وحينما بدأ هذا الهدف الجديد يراود النفوس ويأخذ طريقه إلى الواقع منذ ما يقارب العقدين من الزمن بدأت النخبة الإسلامية في أوروبا تشعر بأنّه هدف يختلف اختلافاً نوعياً عمّا كان، ويفتح آفاقاً واسعة للمسلمين والإسلام بصفة عامّة تتجاوز ما يتعلّق منها بالمسلمين في أوروبا بصفة خاصّة؛ ليكون في مصلحة الإسلام والمسلمين بصفة عامّة، وبدأت تقدّر أنّ ذلك يستلزم من وسائل التنفيذ وطرقه ما لم يكن معهوداً حينما كان الهدف هو الوجود الظرفي العارض.

الأحد, 26 أكتوبر 2014 - 10:30am

إن الأحداث المتسارعة التي تجري في العالم منذ عقد من الزمن أعطت انطباعاً لدى الشعوب الإسلامية بأن "العولمة" في حقيقة الأمر ليست إلا محاولة لفرض الهيمنة الرأسمالية بتوجهاتها الليبرالية وخلق "ندّ جديد" يحل محل الشيوعية الماركسية التي كانت وراء استمرار الحرب الباردة بين الشرق والغرب خلال العقود الماضية وبتعبير آخر هناك محاولة مكشوفة لزج "الإسلام" في الصراع بين الأمم واعتباره علامة "للخطر الأخضر" بعد زوال وانتهاء "الخطر الشيوعي الأحمر" وخلق هالة من الخوف والهلع حول الإسلام واعتبار المسلمين مصدراً للعنف والإرهاب فيتم ترويع الآمنين من شعوب العالم المختلفة باسم الإسلام حينا وبالأصولية الإسلامية "وبالتطرف الإسلامي" حينا آخر.

ولا شك أن "التعايش السلمي" بين الشعوب لا يمكن أن يتحقق إلا باحترام التنوع الحضاري والثقافي فإن الهجوم على ثقافة أمة أو حضارتها والإساءة إلى معتقداتها أو النيل من مقدساتها يؤدي إلى إثارة الفتنة لا يمكن التعايش الآمن معها.

الأحد, 26 أكتوبر 2014 - 10:15am

الإسلام كلٌ لا يتجزأ ، وكما اهتم بعلاقة العبد بربه من خلال التعبد لله تعالى بالصلاة والصوم ، كذلك اهتم بعلاقة الإنسان بالإنسان من خلال ضبط العلاقات والحقوق ، فضبط العلاقات الأسرية ، والاجتماعية ، والاقتصادية ، وغيرها بل جعل الله تعالى هذه العلاقات وما تتضمنه من رعاية للحقوق وحفظ للذمم ورقيٍ في الأخلاق؛ جعل الله تعالى هذه الأمور من ضمن العبادات ، فتبسمك في وجه أخيك صدقة ، وإكرامك الضيف عبادة ، وإيذاؤك جارك معصية .

ومن هنا أحببنا أن نستعرض - فيما يلي - أربعة أنواع من هذه العلاقات الإنسانية التي أكد عليها ديننا
• أولها: إفشاء السلام
• وثانيها: حسن الجوار

الأحد, 26 أكتوبر 2014 - 10:00am

ابتدأ المسلمين تجربة للحفاظ على أبنائهم وتعليمهم لغتهم العربية ودينهم الحنيف، وقام بهذا الدور المرشدون الدينيون يعلمونهم القراءة والكتابة في المساجد عدة ساعات في أيام العطلة المدرسية لمدة شهرين في السنة.

وتتوقف الدراسة عندما يعود الطلاب إلى مدارسهم، ففي خلال مدة 9 أشهر يقضونها في المدرسة ينسون ما تعلموه في المسجد. وهذه الطريقة لا توفي في الغرض المطلوب، فكانت الفائدة قليلة جدا، بل نقول معدومة، فمن أجل ذلك نؤكذ أنه يجب إقامة مدرسة رسمية إسلامية بجانب كل مركز. للاهتمام بتعليم اللغة العربية التي تعتبر امتدادا لكيان الأمة الإسلامية والوجه المعبر عن ثقافتها وحضارتها ومكانتها في العالم, وهي المالكة الفعلية للهوية الثقافية للمسلمين, ولذلك تعلمها وتعليمها وصيانتها يعبر عن مظهر من مظاهر الثقافة الإسلامية.

وإذا كانت علاقة أبناء وشباب بلدان أمريكا اللاتينية باللغة العربية تكاد تكون ضعيفة, لا تسمح بالتواصل التام بها مع الآخرين سواء داخل الأسرة أو خارجها, فإن المدرسة الإسلامية في أمريكا اللاتينية تعتبر مسؤولة عن تنمية الرصيد اللغوي لروادها، سواء على مستوى القراءة أو الكتابة أو التواصل.

لمتابعة الموضوع كاملا  اضغط هنا

الأحد, 26 أكتوبر 2014 - 9:45am

الحوار هو لغة الإسلام,وقد قضى الله -سبحانه- أن تكون علاقته -جل شأنة- بمخلوقاته قائمة على أساس الحوار الإقناعى , وليس على أساس القهر والأكراه, والقارئ للقرأن الكريم يجد أن الله -تعالى- استعمل لغة الحوار مع الملائكة والرسل والناس اجمعين ... وقد نقل القرأن الكريم صورا كثيره من هذه الحوارات, ومن حوارات رسل الله مع اقوامهم,ومن حوارات الناس بعضهم مع بعض...

وقد أراد الله -تعالى- أن يعلمنا عمليا - ومن خلال القدوه- أن النهج السليم فى تأسيس وإدارة العلاقات بين البشر, أن تكون قائمه على أساس مبدأ الحوار وحسن استخدامه مع الناس كافة: أفرادا كانوا أو جماعات, أو حضارات, مسلمين وغير مسلمين:( وقولوا للناس حسنا) و (وقولا له قولا لينا..)و(قولوا قولا سديدا..)و(ولاتجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن..)...الخ الأيات القرأنيه التى وردت فى القرأن الكريم تؤكد ذلك..

وقد ايقنت الدول والشعوب لاسيما -بعد الحرب العالمية الثانية- بأن الحروب لم ولن تحل المشاكل والخلافات التى تقع فى المجتمع الإنسانى ... وأن القتال لن ينهى الخلافات, بل على العكس يزيدها تعقيدا وينمى العـداوة والشـقاق ,والكره والبغضاء,ويدفع إلى الصـدام من جديـد,...وأنه لابديـل عن الحـوار فى حـل المشاكـل المحليـة والأقليـمية والدولية ...

لذلك علا صوت المنادين بالحوار فى دول العالم ,وشكلت له مؤسسات ولجان شملت جميع مجالات الحياة: دينية,ثقافية,حضارية,اقتصادية,اجتماعية,سياسية....الخ,منها مؤسسات ولجان الحوار الدينى,وحوار الحضارات..

الأحد, 26 أكتوبر 2014 - 9:45am

يوجد في إفريقيا عدد كبير من غير مسلمين، الذين يشكلون مجتمعين أغلبية سكان العديد من الدول الواقعة جنوب الصحراء. ولذا يمكن تصنيف غير المسلمين في إفريقيا من حيث العدد إلى ثلاث مجموعات، تشمل أتباع الديانات الأفريقية التقليدية، الذين يعبدون الأصنام ، و النصارى بمختلف طوائفهم، ومجموعة الإلحاديين واللاأدريين. وفضلاً عن ذلك هنالك مجموعات أقليات يعد أفرادها أنفسهم مسلمين، بينما لا يعترف بهم أغلبية المسلمين السنيين.
وبصفةٍ عامةٍ يؤمن الأفارقة بإله أو بآخر؛ ويتبع المسلمون والنصارى الديانات التوحيدية، ويؤمنون بالله تعالى وبمحاسبته لهم يوم القيامة. أمّا الأفارقة، الذين لا ينتمون للجماعات الإسلامية أو النصرانية التقليدية، لديهم فكرة الإله، الذي يطلقون عليه اسماً خاصاً به فقط في مختلف لغاتهم، يعدونه خالقاً للكون ومصدراً أساساً للحياة.

الأحد, 17 أكتوبر 2010 - 10:30am

تتناول هذه الدراسة، مهمة المنظمات والجمعيات الإسلامية في مواجهة الهجمات التي تشن على الإسلام في الوقت الراهن، وبالطبع فإن ذلك يقتضي قراءة الماضي، واستشراف المستقبل، ويهدف البحث للتوصل إلى تدابير وقائية وإصلاحية، تحمي العالم الإسلامي من الهجمات التي تشن عليه بغية، إضعافه ثقافيا واجتماعيا وأخلاقيا ودينيا، بما في ذلك، الهجمات التي توجه لضرب البنيات الأساسية عسكريا وثقافيا، من خلال سياسات: فرق تسد وسياسات التخويف والتجويع والتركيع وإثارة الفتن.
ولعله من الأوفق أن توضح هذه الدراسة منهجها الذي اتبعته لتحقيق أهدافها المشار إليها، حتى يتسنى للمتابع الوقوف على مفرداتها، ومفاهيمها، واتجاهاتها، وغني عن القول إنه من نهج السلف: أن من أراد الحديث عن شيء لابد له من أن يعرفه ويحده ومن ثم يثبت ماهيته، قبل الخوض فيه والحديث عنه، وترتيباً عليه فإن هذه مفاهيم متغيراتها (مفرداتها)، على النحو والترتيب الذي وردت به في عنوانها-عدا ما تقتضيه الضرورة المنهجية-فكما برزت المنظمات والجمعيات الإسلامية أولا، فإن هذه الدراسة، سوف تقوم بتعريفها واقعا ومفهوما، وتبين تاريخ بروزها في العالم الإسلامي، في صدر الإسلام، وما تلاه، وما أعقبه، إلى عهدنا الراهن، كما ستوضح الدراسة، مهام الجمعيات والمنظمات الطوعية عامة، وطبيعة المهمات التي تقوم بها، سواء أكانت إعاشية، أم وقائية، أم إصلاحية، أم تثقيفية.

الأحد, 17 أكتوبر 2010 - 10:30am

يشتمل هذا البحث على بيان ما أخبر الله تعالى عنه: أن الوحي الإلهي المنزل على نوح والنبيين من بعده –عليهم السلام- حتى آخرهم وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم، نزل بشرع واحد هو أصول الدين التي تتفق فيها جميع الرساللات الإلهية، كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والجزاء والحساب، فهذه أركان الدين التي لا تتغير من دين لآخر ومن نبي لآخر.
أما الشرائع التي تنظم حياة الناس في معاشهم وحياتهم، وفي أمور دينهم ودنياهم، فتختلف من شريعة لأخرى، وكانت أولى الشرائع التي أخبر الله تعالى عنها، أنها نزلت بشرائع حياتية تنزم حياة الناس هي شريعة التوراة المنزلة على موسى عليه السلام، فقد شرع الله تعالى فيها أسباب حفظ دينهم ودنياهم، وتعظيم شعائر الله، وعبادته بالصلاة والزكاة والصدقة والصوم، وغقامة الحدود، والأمر بفضائل الأخلاق، والنهي عن الفواحش والآثام.

الأحد, 17 أكتوبر 2010 - 10:15am

الصفحات


مواقع التواصل الاجتماعي

win hajj & Umra visa

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد الدراسات في الشأن الإسلامي

دراسات في الشأن الإسلامي العدد الرابع
دراسات في الشأن الإسلامي العدد الثالث
دراسات في الشأن الإسلامي العدد الثاني