العربية   Français  English

اختتام اعمال المؤتمرالعالمي الثاني لتعليم القرآن الكريم بالبحرين

المنامة

أعرب المشاركون في المؤتمرُ العالميِّ الثاني لتعليمِ القرآنِ الكريمِ الذي نظمه المجلسُ الأعلىُ للشئونِ الإسلاميةِ بالتعاونِ مع وَزارةِ العدلِ والشئونِ الإسلاميةِ والأوقافِ بمملكةِ البحرينِ والهيئةِ العالميةِ لتحفيظِ القرآنِ الكريمِ التابعةِ لرابطةِ العالمِ الإسلاميِّ في الفترة من17 الى 20 / 6 / 1434هـ بالمنامة تحت عنوان " المنهجِ النبويِّ في تعليمِ القرآنِ الكريمِ " عن شكرِهم وتقديرِهم للملكةِ العربيةِ السعوديةِ بقيادةِ خادمِ الحرمينِ الشريفينِ الملكِ عبدِالله بن عبدِالعزيزِ آلِ سعود، وسموِّ وليِّ عهدِه الأمينِ صاحب السمو الملكي الأميرِ سلمانَ بنِ عبدِالعزيز آلِ سعود – حفظهما الله ووفقهما -، لعنايتها بكتابِ اللهِ تعالى، ورعايَتِها للكلياتِ والجمعياتِ والمدارسِ والقنواتِ والإذاعاتِ المختصَّةِ بالقرآنِ الكريمِ وعلومِه، والمسابقاتِ المحليةِ والدوليةِ لحفظِه وتجويدِه وتفسيرِه، ومجمَّعِ الملكِ فهد لطباعةِ المصحفِ الشـريفِ في المدينةِ المنورةِ الذي يُعتبر معْلَماً بارزاً للعنايةِ بكتابِ اللهِ تعالى وسنةِ رسولهِ صلى الله عليه وسلم.
كما عبرو عن شكرِهم وتقديرهم لجلالةِ الملكِ حمدِ بن عيسى آلِ خليفةَ ملكِ مملكةِ البحرينِ على الجهودِ التي تبذُلها مملكةُ البحرينِ في خدمةِ كتابِ الله تعالى ونشرهِ بين المسلمينَ مشيدين بجهودِ المجلسِ الأعلى للشئونِ الإسلامية ووزارةِ العدلِ والشئونِ الإسلاميةِ والأوقافِ في مملكةِ البحرين.
وأشادَ المشاركون بجهودِ رابطةِ العالمِ الإسلاميِّ، والهيئةِ العالميةِ لتحفيظِ القرآنِ الكريمِ، وبقيةِ هيئاتِ الرابطةِ، وتعاونِها في نشرِ الإسلامِ والدعوةِ إليه، وشرحِ مبادئِه وتعاليمِه، ودحضِ الشبهاتِ والافتراءاتِ التي تُلصَقُ به.
وأوصى المشاركون في ختام أعمال المؤتمر في المجالُ العلميُّ بتعميقُ الإيمانِ باللهِ والإخلاصِ له سبحانَه في تعلمِ القرآنِ وتعليمِه، لما لذلك من أثرٍ في إعدادِ جيلٍ قرآنيٍّ فريدٍ ينهضُ بأعباءِ الرسالةِ, ونشرِ هذا الدينِ في الآفاقِ والعنايةُ بالمناهجِ العلميّةِ التي تبرزُ مفهومَ التّدبّرِ، ووسائلَه ومظاهرَه وعوائقَه، وإيرادُ نماذجَ من كيفيَّةِ تدبُّرِ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم وصحابتِه الكرامِ والسَّلفِ الصَّالحِ للقرآنِ الكريمِ.
كما اوصى المؤتمرون بالعنايةُ بالتلقي والمشافهةِ للقرآنِ الكريمِ، فليسَ لإنسانٍ لم يُشافِهْ بأصواتِ القرآنِ أُستاذًا مُتقنًا أن يأتيَ إلى نصوصِ الأئمَّةِ المُجوِّدِينَ فيَستَنطِقَها ويَستنبِطَ منها أشياءَ لم تَخطُرْ ببالِ أصحابِها والاهتمامُ بفَهمِ معاني كلماتِ القرآنِ الكريمِ؛ لأنّه وسيلةٌ للتدبّر، فلا تدبّرَ بدونِ فَهمٍ، ودعوةُ الجهاتِ القائمةِ على طباعةِ المصحفِ الشريفِ لوضعِ معاني مفرداتِ القرآنِ الكريمِ بهامشِه، وأخذها من المصادرِ الموثوقةِ والعنايةُ برسمِ القرآنِ الكريمِ وضبطِه؛ ففيه الردُّ على الشبهاتِ المثارةِ حولَ القرآنِ الكريمِ، ومنها: إثارةُ الشبهةِ في كَتبةِ الوحيِ من الصحابةِ الكرامِ رضيَ اللهُ عنهم.
وفي المجالُ التربويُّ والتعليميُّ أوصى المؤتمر بإبرازُ مظاهرِ العنايةِ الإلهيةِ بالقرآنِ الكريمِ، ومنها: الأمرُ بتحكيمِه ( وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ) [ سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 49 ] ومتابعةُ المنهاجِ النبويِّ في القراءةِ والإقراءِ للصحابةِ رضيّ اللهُ عنهم، وترشيدُ المناهجِ السائدةِ تأصيلاً، وتقويماً، وتسديداً، لمعالجةِ طرفي الغلوِّ والجفاءِ في حَملِ القرآنِ الكريمِ و الاهتمامُ بتعليمِ القرآنِ الكريمِ للصغارِ اقتداءً بما جرى في الصدرِ الأولِ، وتشجيعاً لما تُحقِّقُه حلقاتِ الصغارِ من قوةٍ في الحفظِ والتجويد والاستفادةُ من تقنياتِ العصرِ الحديثِ في المساعدةِ في إقراءِ القرآنِ الكريمِ وتعليمِه، والرجوعِ إلى القراءِ الضابطينَ في ذلكَ ونشرُ سيرِ قراءِ القرآنِ الكريمِ من جيلِ الصحابةِ الكرامِ إلى وقتنا الحاضرِ؛ للوقوفِ على جهودِهم في تعليمِ القرآنِ الكريمِ وأنَّهم ثمارِ المنهجِ النبويِّ في التعليمِ القرآنيِّ.
كما أوصوا بالاهتمامُ بالطرقِ التعليميةِ في مؤسساتِ التعليمِ القرآنيِّ، وتوجيهِ البحوثِ العلميةِ والأكاديميةِ، وخصوصاً الميدانيةِ منها نحوَ المجالِ التربويِّ الخصبِ والمثمرِ والتشجيعِ على طباعتِها ونشرِها وتدريبُ معلمي القرآنِ الكريمِ على الوسائلِ التقنيةِ في التعليم؛ للرفعِ من كفاياتهم، وصقلِ مهاراتهم، من أجلِ ترقيةِ التعليمِ القرآنيِّ وعقدِ الدوراتِ التدريبيةِ في ذلك والعنايةُ بالمكونات التعليميةِ (المعلمِ، والمتعلمِ، والمادةِ الدراسيةِ) وإيجادِ قدرٍ من التكاملِ بينها، سعياً إلى رفعِ مستوى التعليمِ، وتجاوزِ عقباتِ التعلمِ و أن يكتبَ الحافظُ القرآنَ الكريمَ كاملاً بالرسمِ العثمانيِّ؛ لما له من فوائدَ من تقويةِ الخطِّ، وضبطِ الكتابةِ لكلماتِ القرآنِ، وشَغْلِ حواسِّ الحافظِ به، وعملِ الجوائزِ والمسابقاتِ في ذلك.
وأكد المؤتمرون في توصياتهم على أن يحرصَ حافظُ القرآنِ الكريمِ على إتقانِ قراءَته، والسعيِ لنيلِ الإجازةِ القرآنيةِ من المشايخِ المتقنين المتصلةِ أسانيدُهم بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم خاصةً في هذا الزمنِ الذي شاعَ فيه اللحنُ بتلاوةِ القرآنِ الكريم، والسعيِ إلى تصديقِ الإجازاتِ القرآنيةِ من الجهاتِ المعتمدةِ في إقراءِ القرآنِ الكريمِ وتشجيعُ الجهودِ الإبداعيةِ في تعليمِ القرآنِ الكريمِ.
أما في مجالُ التعاونِ والتكاملِ فقد أوصى المشاركون في المؤتمر بدعوةُ الجهاتِ الرسميةِ المعنيةِ بالتعليمِ في الدولِ العربيةِ والإسلاميةِ لاعتمادِ مادةِ القرآنِ الكريمِ (تلاوةً وحفظاً) مادةً مستقلةً ضمنَ المقرراتِ الدراسيةِ في مختلفِ المراحلِ التعليميةِ، وتعيينِ المعلمينَ المؤهلينَ لتدريسِها وإقامةُ مسابقاتٍ قرآنيةٍ تُعْنَى بفهمِ القرآنِ الكريمِ على غرارِ التي تهتمُ بحفظِه وتجويدِه وترتيلِه، وإقامةِ مسابقاتٍ لحفظِ أحاديثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم المبينةُ لكلامِ اللهِ تعالى والتوسعُ في الكلياتِ والمعاهدِ المتخصصةِ؛ لتخريجِ الأَكفياءِ من معلمي القرآنِ الكريمِ ومشرفي الحلقاتِ ومديري المراكزِ والمعاهدِ القرآنيةِ، وحثِّ الجامعاتِ الإسلاميةِ على ذلك.

ودعوا الى حثُ الجمعياتِ القرآنيةِ على إقامةِ اختباراتٍ للحفاظِ عن طريقِ لجانٍ مستقلةٍ؛ حرصاً على التأكُّد من جَودةِ الحِفظِ وإتقانه وإقامةُ الهيئةِ العالميةِ لتحفيظِ القرآنِ الكريمِ بالتعاونِ مع الجهاتِ المختصةِ في الأمةِ الإسلاميةِ أسبوعاً عالمياً سنوياً للقرآنِ الكريمِ، لتكثيفِ البرامجِ القرآنيةِ في مختلفِ الدولِ، خاصةً التي حُرِم أبناؤُها من تعلُّم كتابِ اللهِ وإنشاءُ الهيئةِ العالميةِ لتحفيظِ القرآنِ الكريمِ صندوقاً إسلاميٍّاً عالمياً لأهلِ القرآنِ، لدعمِ حفاظِ القرآنِ الكريمِ، ومعاهدِه، وكلياتِه، وتقديمِ المنحِ الدراسيةِ لإكمالِ الحفاظِ دراسَتهم في مختلفِ مراحِلها، وعونهم فيما يحتاجون إليه، إكراماً لحملةِ كتابِ اللهِ تعالى والتوسعُ في إقامةِ المؤتمراتِ والملتقياتِ المحليةِ والإقليميةِ والعالميةِ المتعلقةِ بالقرآنِ الكريمِ وتعلُّمِه وتعليمِه، وعلومِه ورعايةُ الحفاظِ والمجازين تربوياً وتعليمياً في بلدانِهم والعنايةِ بهم، وخاصةً النوابغِ منهم وإقامةُ ملتقياتٍ تنسيقيةٍ في الدوراتِ المكثفةِ لحفظِ القرآنِ الكريمِ، وفي قنواتِ القرآنِ الكريمِ الفضائيةِ، وإذاعاتِ القرآنِ الكريمِ.
وأوصى المؤتمرون في مجالُ الإعلامِ على حثُّ العلماءِ والمتخصصين في التعليمِ القرآنيِ على إعدادِ برامجَ إعلاميةٍ؛ لإبرازِ جهودِ السلفِ الصالحِ في تعليمِ القرآنِ الكريمِ والتركيزُ على البرامجِ المرئيةِ القرآنيةِ المتميزةِ لنشرِ كتابِ اللهِ الكريمِ وعلومِه للمسلمين في مختلفِ أنحاءِ العالمِ بأسلوبٍ مشوقٍ ومفيد و إقامةُ مراكزَ إعلاميةٍ في المدنِ الإسلاميةِ النشطةِ في مجالِ القرآنِ الكريمِ لخدمةِ البرامجِ القرآنيةِ وبثِّها في وسائلِ الإعلامِ المناسبةِ وبثُ الوعيِ في العالمِ الاسلاميِّ بأهميِّةِ توظيفِ الحفاظِ، وخاصةً المجازين، وتدريبِهم على إمامةِ المساجدِ، والتعريفِ بالأحكامِ الشرعيةِ في ذلك انطلاقاً من قولِه صلى الله عليه وسلم (يؤمُ القومَ أقرؤُهم لكتابِ اللهِ).
يذكر أن المؤتمرِ ناقشَ فيه موضوعاتَه من خلالِ محاوِرِه الأربعةِ أسسُ المنهجِ النبويِّ في تعليمِ القرآنِ الكريمِ، وأساليبُ المنهجِ النبويِّ في تعليمِ القرآنِ الكريمِ، وآثارُ المنهجِ النبويِّ في تعليمِ القرآنِ الكريمِ في الأمةِ، والجهودُ المؤسسيةُ والفرديةُ المعاصرةُ في تطبيقِ المنهجِ النبويِّ في تعليمِ القرآنِ الكريمِ.

التاريخ الهجري: 
20/6/1434
التاريخ الميلادي: 
2013-04-30 م


مواقع التواصل الاجتماعي

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق