العربية   Français  English

البيان الختامي

الصادر عن الندوة العلمية

الربانيون .. وراثة النبوة وعظم المسؤولية

التي نظمتها

رابطة العالم الإسلامي

بالتعاون مع

وزارة الأوقاف والإرشاد في الجمهورية اليمنية

وملتقى تريم الثقافي

تريم 21/11/1431هـ

الموافق 29/10/2010م


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , وصلوات الله وسلامه على خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد:

فبعون الله وتوفيقه، اختُتمت الندوة العلمية : " الربانيون .. وراثة النبوة وعظم المسؤولية " التي عقدتها رابطة العالم الإسلامي في مدينة سيئون بالجمهورية اليمنية في الفترة من 19ــ21/11/1431هـ التي توافقها الفترة من 27ــ29/10/2010م بالتعاون مع وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية ، وملتقى تريم الثقافي، وذلك بمناسبة اختيار مدينة تريم عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2010م.

وفي حفل افتتاح الندوة ألقى ممثلو الجهات المشاركة كلمات عن أهداف الندوة، وأبرزوا أهمية التواصل والتعاون بين العلماء في المملكة العربية السعودية والعلماء في اليمن بشكل خاص، والتواصل والتعاون بين علماء الأمة الإسلامية.

وأشادوا باهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بالعلم والعلماء ومساندتهم في مهماتهم ، كما أثنوا على جهود فخامة الرئيس علي عبد الله صالح في ذلك.

وأشاروا إلى المكانة التاريخية لمدينة تريم في مجالات الثقافة الإسلامية معربين عن تقديرهم لاختيار هذه المدينة الإسلامية العريقة عاصمة للثقافة الإسلامية.

وخلال جلسات المؤتمر ، ناقش المشاركون فيه موضوع الندوة من خلال ثلاثة محاور:

المحور الأول : العلماء الربانيون وشرف المكانة.

المحور الثاني : الربانيون ومهمة الإصلاح.

المحور الثالث : العلماء والتحديات المعاصرة.

وأوصوا بالعديد من التوصيات ، وذلك كما يلي:



أولاً: العلماء الربانيون وشرف المكانة

طالبت الندوة رابطة العالم الإسلامي والجهات المشاركة معها والمنظمات والمراكز الإسلامية المتعاونة معها بـ:

1) التذكير الدائم بتكريم الله سبحانه وتعالى للعلماء وطلاب العلم، وبيان فضلهم على الناس، فالملائكة تضع أجنحتها لطلاب العلم رضى بما يصنعون.

2) دعوة المؤسسات الإسلامية ووسائل الإعلام ووزارات التعليم في العالم الإسلامي للتعريف بمكانة العلم الشرعي وأثره البالغ في تنظيم حياة المسلمين ، وأهميته في نهضة الأمة الإسلامية وقدرتها على مواجهة التحديات ومعالجة المشكلات التي تعاني منها.

3) التأكيد في مناهج التعليم وفي وسائل الإعلام على مكانة علماء الشريعة في حياة الأمة المسلمة وأنهم ورثة الأنبياء وحملة دين الله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.

4) تعريف المسلمين بعلماء الأمة الأفذاذ عبر التاريخ واستلهام تجاربهم وأثرهم في قيادة الأمة وتوجيهها مما حقق لها الريادة والعزة والسؤدد، ومكنها من ريادة الحضارة الإنسانية فترة من الزمن .

5) التأكيد الدائم عبر كل وسيلة متاحة على أن العلماء ذخر للأمة بهم يحفظ الله سبحانه وتعالى الدين ويقيم الملة ويهدي بالتي هي أقوم لتستقيم حياة الناس على شرع الله سبحانه.

6) إنشاء معاهد ومراكز في البلدان الإسلامية متخصصة في تأهيل العلماء وتدريب طلاب العلم ، تكون بإشراف كبار العلماء والمربين.

7) دعوة الجامعات الإسلامية والمعاهد والمؤسسات الشرعية إلى استقطاب الطلاب الموهوبين والمتفوقين لتأهيلهم لحمل أمانة العلم والدعوة .

8) دعوة التجار وأهل الخير والإحسان في الأمة إلى الاهتمام بالوقف الإسلامي على العلم والعلماء والذي كان له أثر بارز في نهضة الأمة .



ثانياً: العلماء الربانيون ومهمة الإصلاح

أشادت الندوة بإنشاء رابطة العالم الإسلامي الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين الذي كونته في شهر ربيع الأول من عام 1427هـ وأثنوا على جهود الملتقى في توحيد الصف الإسلامي ، وجمع العلماء على القرارات والتوصيات التي أصدرها مؤتمر : ( وحدة الأمة الإسلامية ) مما وضع منهاجاً للتواصل والتعاون بين علماء الأمة فيما يخدم الإسلام ويحقق مصالح المسلمين.

وبعد دراسة البحوث التي تناولت هذا المحور أوصت الندوة بما يلي:

1ــ دعوة علماء الأمة للتعاون مع الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين في رابطة العالم الإسلامي، وغيره من المؤسسات الإسلامية العلمية والدعوية.

2ــ مطالبة الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين بالتوسع في عقد اللقاءات العلمية والحرص على مشاركة العلماء في البلدان التي تعيش فيها أقليات مسلمة في جميع مناشط الملتقى.

3ــ دعوة علماء الأمة للتواصل مع المؤسسات الإسلامية الدعوية والثقافية والاجتماعية والتعاون معها في نشر الوعي الإسلامي وفق منهج الوسطية والاعتدال .

4- دعوة اتحادات العلماء وملتقياتهم وروابطهم لإيجاد هيئة عليا للتنسيق بين هذه المؤسسات لاسيما وأن المهام المنوطة بها واحدة ومشتركة.

5- مطالبة علماء الأمة بتكوين لجان عليا مؤهلة في مجالات التأصيل الشرعي وتفريغ المشاركين في هذه اللجان للتأصيل ولعلاج القضايا التي تتعلق بحياة المسلمين والأقليات المسلمة في كل مكان.

6- دعوة العلماء للاهتمام بالتواصل مع الناس عبر الوسائل المتعددة من دروس ومحاضرات وعبر الوسائط الحديثة من فضائيات وشبكة المعلومات العالمية ووسائل الاتصال الأخرى .

7- مطالبة وزارات الإعلام في الدول الإسلامية بزيادة الأوقات المخصصة للبرامج الإعلامية الدينية في وسائل الإعلام المختلفة وإسناد هذه البرامج لذوي الخبرة والمكانة من العلماء الثقات ، وإفساح المجال لبيان العقيدة الصحيحة من الكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح.

8- مطالبة علماء الأمة بوضع ميثاق شرف يتضمن تولية ذوي الأهلية للإفتاء والتدريس والإصلاح والحرص على الوحدة وعدم الاختلاف والبعد عما يسبب الفرقة والتنافر.

ثالثاً : العلماء والتحديات المعاصرة

درست الندوة التحديات التي تواجه المسلمين وغيرهم من الشعوب، والمشكلات التي يعاني منها العالم ولاسيما أبناء الأمة المسلمة وأوصت بما يلي:

1ــ العمل على ترشيد الخطاب الديني بما يوافق المنهج الصحيح ويتناسب وهذا العصر الذي تقاربت فيه الأمم والشعوب بفعل التقنية الحديثة ، والحرص على الحسنى في الخطاب والنزوع إلى الحكمة والجدال بالتي هي أحسن : " أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ".

2ــ دعوة علماء الأمة للتصدي لمحاولات تشويه التاريخ الإسلامي وانتقاص قدر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين و واللغط والسباب الذي وصل فيه البعض إلى إيذاء النبي صلوات الله وسلامه عليه في نفسه , وأهله , وصحابته الكرام العظام .

3 -التصدي للحملات والمخططات التي تسعى إلى تحجيم دور العلماء الربانيين وتهميش دورهم في إصلاح الأمة

4ــ مطالبة روابط العلماء وجمعياتهم واتحاداتهم بتكوين لجان متخصصة لإعداد الكتب في الرد على الشبهات والفتن التي يثيرها أعداء الأمة أو أصحاب العقائد المنحرفة.

5ــ الاهتمام بالفتوى وضرورة التنسيق بين دور الإفتاء وبين المجامع الفقهية ، وقد أثنت الندوة على قرارات مؤتمر الفتوى الذي عقده المجمع الفقهي في رابطة العالم الإسلامي في العام الماضي، ودعت علماء الأمة وفقهاءها للتعاون في تنفيذها.

6ــ مطالبة المنظمات الإسلامية ومجامع الفقه الإسلامي بالتعاون مع علماء الأمة وفقهائها في التصدي للنوازل والتأكيد على أهمية الفتوى الجماعية لما يستجد في حياة المسلمين .

7- حث أغنياء المسلمين على دعم المؤسسات الشرعية ومنشآت الوقف الإسلامي ومشروعاته لتحقيق كفاية العلماء الذين فّرغوا أنفسهم لتعليم الناس.

وفي ختام الندوة أعرب المشاركون فيها عن شكرهم وتقديرهم للجهات التي تعاونت في تنظيمها وطلبوا رفع شكرهم لقادة المملكة العربية السعودية وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على دعمهم للعلماء والمؤسسات العلمية ، ولفخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس جمهورية اليمن على ما يقدمه في دعم المشروعات الثقافية والعلمية ، ودعوا الله أن يعين الأمة وأن يحقق ما تصبو إليه شعبوها .

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صدر في مدينة تريم 21/11/1431هـ

29/10/2010م

التاريخ الهجري: 
21/11/1431
التاريخ الميلادي: 
2010-10-29 م


مواقع التواصل الاجتماعي

 

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق