العربية   Français  English


يفتتح خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية ، المؤتمر العالمي للحوار في مدينة مدريد عاصمة مملكة أسبانيا يوم غد الأربعاء 13/7/1429هـ الموافق 16/7/2008م، وذلك بحضور الملك خوان كارلوس، ملك أسبانيا، ودولة رئيس الوزراء الأسباني خوسيه لويس ثباتيرو، وسفراء الدول الإسلامية، وعدد من سفراء دول العالم، بالإضافة إلى عدد كبير من الشخصيات العالمية المهتمة بالحوار بين الحضارات والثقافات وأتباع الأديان، إلى جانب نخبة من مسؤولي المنظمات الدولية.
وقال معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية: إن المملكة العربية السعودية حققت إنجازات كبرى في مجالات الحوار على المستويات المختلفة، ومن ذلك الحوار الوطني، والحوار الإسلامي ـ الإسلامي، والحوار الثنائي مع بلدان العالم، وهي تنطلق بقيادة خادم الحرمين الشريفين ـ أيده الله ـ في مد جسور الحوار بين الشعوب على اختلاف أعراقها وثقافاتها وتعدد حضاراتها واتجاهاتها في أنحاء العالم.
وأبان معاليه أن المؤسسات الدولية المهتمة بالحوار وحقوق الإنسان والتعاون الدولي رحبت بالمؤتمر العالمي للحوار، كما عبرت المنظمات والمراكز والجمعيات الإسلامية ومنتديات الحوار العالمية عن سرورها وإشادتها باهتمام خادم الحرمين الشريفين بالحوار، ورعايته الكريمة للمؤتمر، وافتتاحه من قبله شخصياً .
وقال: إن افتتاح خادم الحرمين الشريفين للمؤتمر سيسهم إسهاماً كبيراً في نجاحه، وتحقيقه للأهداف الإسلامية والإنسانية التي سيقام من أجلها، معرباً معاليه عن الأمل في أن يكون صوت المؤتمر عالياً، وأن يتأمل مؤيدو الصراع والصدام بين الثقافات والحضارات الإنسانية، أهمية الحوار والتفاهم والتعايش بين الناس على اختلاف أديانهم وثقافاتهم وأجناسهم.
وأكد معاليه أن المملكة العربية السعودية التي فيها قبلة المسلمين، وانطلقت من أراضيها رسالة الإسلام العالمية، تؤكد للعالم أجمع انفتاحها وتعاونها مع الأسرة البشرية، انطلاقاً من الإسلام الذي تسير على نهجه، مؤكداً أن موضوعات المؤتمر لن تتطرق للقضايا العقدية، وإنما ستركز على الحوار في قضايا الإنسان، والأمور المشتركة بين الشعوب، ولاسيما ما يتعلق منها بالتحديات والمشكلات التي تعاني منها الإنسانية.
وقال د. التركي : إن الانطلاق من مفهوم عالمية الإسلام في الحوار مع الآخرين، يأتي متزامناً مع ما يشهده العالم من أزمات حيث يتطلع العقلاء إلى الحيلولة دون وقوع صدامات بين الشعوب المختلفة ، حيث هناك من يروج للصدام بين المجتمعات ، وهناك من يستهدف الإسلام ولا يزال بعض من الباحثين في الغرب يتعاملون مع حضارة الإسلام على أنها ستصطدم لا محالة بالحضارة الغربية ، وذلك لإثارة الفزع والخوف والتوتر والكراهية بين المجتمعات الإنسانية.
وقال د. التركي : إن قواعد الحوار الحضاري القائمة على مفهوم عالمية الإسلام توجب على المسلمين القيام بمهمة التعريف بالإسلام على أنه الدين الإلهي الخاتم الذي جاء مصدقاً لجميع الأنبياء والرسل ، كما أنهم مطالبون بتفنيد ما يتعرض له الإسلام من التحريف والإدعاءات ووصفه بالعنف والتطرف ، بينما هو في الحقيقة الدين الذي يحث على التسامح ويأمر بالعلم والتعلم ويحذر من الفقر والفاقة وجميع الأمراض ، وذلك خلافاً لما يروج في الغرب من تصورات خاطئة عن الإسلام ، وأضاف: إنه من أجل تصحيح مثل هذه التصورات والانطباعات أو التفسيرات الخاطئة عن الإسلام ، وجب علينا الحوار بالتي هي أحسن مع الالتزام بالحقيقة في التعامل مع الوقائع.
وأكد معاليه : أن ترحيب المسلمين بالحوار بين الحضارات يفتح لهم باب التأكيد على تعميم القيم المشتركة بين أبناء البشرية ، مع تحديد نقاط واضحة للحوار لنبذ سياسة الاستعلاء الحضاري أو العنصري ، مقابل التعريف بمبادئ الإسلام ، وعرض أحكامه في القضايا المثارة ، ومن هنا يصبح النقاش والحوار بين الحضارات وسيلة لنشر قيم الإسلام لمواجهة الظلم وقهر المادة للإنسان في هذا العصر ؟ وأوضح معاليه أن المؤتمر سوف يبحث في برامج التعاون بشأن إنقاذ المجتمعات الإنسانية من الفتن والحروب والظلم، ومن موجات الفساد والتحلل وتفكك الأسرة، بالإضافة إلى معالجة الأخطار التي تهدد البيئة ، ومواجهة ما تتعرض له الأرض من فساد وإفساد .
وبين أن الرابطة ستعمل على بيان موقف الإسلام والمسلمين ، وموقف المملكة العربية السعودية من آفة الإرهاب ، وأنه لا يجوز ربطها بدين أو بلد معين أو شعب أو ثقافة معينة، فهي آفة عالمية ، وقال: إن الرابطة ستعمل على تعريف الآخرين بالسبل الإسلامية لمواجهة هذه الآفة، مثنياً في الوقت نفسه على الجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية وقادتها في مكافحة الإرهاب.
وأكد د.
التركي أن رابطة العالم الإسلامي تسعى من خلال هذا الجمع الكبير لأتباع الديانات والمعتقدات والحضارات الذي سيشارك في المؤتمر إلى تحقيق جملة من الأهداف التي من أبرزها: • التأكيد على أهمية الدين مقوما أساسا للمجتمعات الإنسانية .
• الوقوف على إيجابيات تجارب الحوار وسلبياتها ، والانطلاق من رؤى موحدة للنهوض بمستقبل الحوار وتطويره .
• دراسة معوقات الحوار التي تحول دون بلوغه النتائج المرجوة منه .
• التنسيق العالمي في المواقف الدولية ومواجهة المواقف المنافية للفطرة البشرية والمثل والقيم الاجتماعية.
• ترسيخ القيم الأخلاقية النبيلة والممارسات الاجتماعية السامية، والتصدي للإباحية والانحلال والرذائل المختلفة والتفكك الأسري.
• مواجهة دعوات الصراع التي تدعو إلى الصدام بين الأمم والشعوب.
• تحقيق التفاهم بين المجتمعات الإنسانية والتعاون على مواجهة التحديات والمشكلات العالمية المشتركة .
• الوصول إلى صيغة إنسانية للتعايش بين شعوب العالم .
وقال معاليه: إن رابطة العالم الإسلامي تلقى الدعم والمساندة من خادم الحرمين الشريفين، ومن سمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود (حفظهما الله) وإنني باسم رابطة العالم الإسلامي وباسم المشاركين في المؤتمر أرفع لهما الشكر والتقدير على ما يبذلانه من جهود في دعم المصالح الإنسانية ، كما أشكر صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية على تعاون الوزارة في الإجراءات المتعلقة بعقد المؤتمر؛ وأقدم الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، سفير خادم الحرمين الشريفين في مملكة أسبانيا على ما يبذله من جهود لإنجاح المؤتمر .
الجدير بالذكر أن المشاركين في المؤتمر سيناقشون موضوعاته من خلال أربعة محاور هي : - المحور الأول: الحوار وأصوله الدينية والحضارية، ويناقش موضوع الحوار لدى أتباع الرسالات الإلهية والفلسفات الشرقية.
- المحور الثاني: الحوار وأهميته في المجتمع الإنساني ، ويتضمن مناقشة الحوار وتواصل الحضارات والثقافات، وأثر الحوار في التعايش السلمي ، وفي العلاقات الدولية، وفي مواجهة دعوات الصراع ونهاية التاريخ .
- المحور الثالث: المشترك الإنساني في مجالات الحوار، ويبحث المشاركون فيه الواقع الأخلاقي في المجتمع الإنساني المعاصر، وأهمية الدين والقيم في مكافحة الجرائم والمخدرات والفساد، وعلاقة الدين والأسرة في استقرار المجتمع ومسؤولية الإنسانية في حماية البيئة .
- المحور الرابع: تقويم الحوار وتطويره، ويناقش المشاركون من خلاله مستقبل الحوار، وجهود الدول والمنظمات العالمية في تعزيز الحوار ومواجهة معوقاته، ومهمة الإعلام وأثره في إشاعة ثقافة الحوار والتعايش بين الشعوب.

التاريخ الهجري: 
12/7/1429
التاريخ الميلادي: 
2008-07-15 م

مؤتمرات الرابطة الخارجية

القضايا الإسلامية

كتاب موقف الإسلام من الإرهاب

موقف الاسلام من الارهاب

جديد نشرة الأقليات المسلمة حول العالم

نشرة الأقليات المسلمة العدد الرابعة عشر

مجلة الإعجاز العلمي

مجلة الإعجاز العلمي العدد 34

جديد كتاب دعوة الحق

دورية دعوة الحق