العربية |   Français | English

‏لا يُعرف للتطرف استدلالٌ بالقواعد والأصول الشرعية؛ حيث لابضاعة لهم فيها؛ فليس لديهم سوى نصوص مجتزأة أخطأوا فهم دلالاتها، وهم أزهد الناس احتياطاً لأحكام الشريعة، وأقلهم توقيراً لعلمائها، وأقصرهم نظراً في مقاصدها، وأجهلهم في فقه الموازنات والمآلات، وقد استعرض المركز نماذج لضلالاتهم.

‏يَدّعي بعض المتطرفين أن منهجهم هو من جنس الاختلاف والتنوع الذي لابد من تفهمه والتعايش معه فلماذا لايُقبلون من هذا المنطلق مثل غيرهم ؟ وهم بهذا يغالطون ويكابرون؛ فمسلكهم المحظور، له أثر ضار على الفكر والأمن والسلم والسكينة، فضلاً عما يقابلون به غيرهم من الإقصاء والكراهية والتربّص.

‏جاءت الشريعةُ الإسلاميةُ بتأليف القلوب، والتّيسير على الخلق، والرحمة بهم، والحث على العفو عنهم، والإعراض عن جاهلهم، حتى لانت لدين الله أشد القلوب جاهلية وعصبية وعناداً، فيما كان التطرف على منهج مضاد لذلك كله، يَحسب أنه على شئ، ومازاد الإسلام من جهته إلا الإساءةَ له والتنفيرَ منه.

مركز الحرب الفكرية

أكثرُ أدوات الاستقطاب لدى التطرف والإرهاب التأثيرُ على العاطفة الدينية المجردةِ عن الوعي العلمي والفكري، حتى بلغ منطقهم (المُجيز لكل وسيلة توصل للغاية) تلفيقَ الوقائع، وفبركة المقاطع، مصحوبةً بخُطَب الإثارة، وأهازيج الحماسة، وهو ما يضاعف مهام ذوي المسؤولية في التوعية والتحصين.

مركز الحرب الفكرية

ينتهج التطرفُ أسلوبه المسمى بـ"الانفصال الشعوري"؛ وبناء عليه صنّف داخله الإسلامي إلى "مؤمن" و"غير مؤمن"، فنتج عن ذلك عُزلة .. وكراهية .. فتكفير .. فإرهابٌ شامل؛ ولذا كان مهماً التوجسُ والحذر من الانعزال "الشخصي" أو "الفكري" عن الأسرة أو المجتمع، سواء كان "فردياً" أو "جماعياً"