## ما هي رابطة العالم الإسلامي؟

رابطة العالم الإسلامي، منظمةٌ دوليةٌ مستقلّة غير حكومية، مقرّها المملكة العربية السعودية، أُنشئت بقرارٍ صادرٍ عن الدول الإسلامية في مؤتمر عام عُقد بمكة المكرمة في ذي الحجة من عام 1381هـ (مايو 1962م).

وشهدت الرابطة تحت قيادة أمينها العام الحالي الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، منذ أغسطس من العام 2016م، تحولات جذرية شاملة، تجاوزت فيها الأُطرَ الضيّقة لمفهوم المنظمات الدينية إلى رحاب العمل الدولي الواسع، قاد خلالها بشجاعة عملياتِ تصحيحٍ محوريةً لمسارها، وتحولًا جريئًا في خطاباتها وآليات عملها، أصبحت الرابطة بموجبها صوتًا دوليًّا رائدًا يحظى بتقدير عالمي في نشر الاعتدال والتسامح ومواجهة خطابات العنف والكراهية والإسلاموفوبيا، ومرجعًا يُمثّل الشرق الإسلامي بدوله السبع وخمسين، في تصويبٍ وإبرازٍ للقيَم الحقيقية للرؤى الإسلامية.

كما أعلى من شراكاتها الأممية مع الأمم المتحدة والفاتيكان، وباقي المنظمات الإنسانية والدينية والفكرية، المدنية والرسمية الدولية ذات العلاقة، بهدف تعزيز التواصل بين الدول والشعوب الإسلامية وبقية دول العالم وشعوبه، ونشر القيم الإنسانية الجامعة بين الإسلام وكافة الأديان السماوية، كوسيلة لتحقيق السلام بين أتباعها، لتُعَدّ بذلك واحدة من أبرز المنظمات الدولية الجامعة وأوسعها تمثيلًا في إثراء الأنشطة الإنسانية، كالتعليم والإغاثة والحوار، والتقارب الحضاري بين الشعوب والثقافات والأديان.

 عبر مكاتبها وممثّلياتها ومراكزها في عددٍ من بلدان العالم، وتحت إشراف (المجلس الأعلى للرابطة)، الذي يضمّ نخبةً من كبار الشخصيات والعلماء والمفكرين، من مختلف الدول الإسلامية، إضافةً إلى ممثّلي الأقلّيات المسلمة في الشرق والغرب، بما يضمن استقلاليتها وموثوقيتها.





## رابطة العالم الإسلامي تتبع لأي جهة؟ ومن يموّلها؟

رابطة العالم الإسلامي منظمةٌ إسلاميةٌ دوليةٌ مستقلّة، لا تتبع أيَّ حكومةٍ أو جهةٍ سياسية، ولا تتبنى أيّ توجهات سياسية، أو إيديولوجية، أو طائفية، أو فئوية، أو عرقية، تحُدّ من استقلالها وشفافيتها. وهي تنطلق في نشاطها من (مجلس أعلى) مستقلّ يشرف على أعمالها.

يضم في عضويته (60) قيادةً إسلاميةً تمثّل العالم الإسلامي بشعوبه وأقلياته، يترأس المجلسَ وأمانتَها العامة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، الذي قاد عملية تصحيحية شاملة منذ توليه مهامّ منصبه في أغسطس من العام 2016م، لضمان تحقيق ملاءات مالية عبر التطوير والتنمية لمحافظ متنوعة ترتكز على ما تمتلكه من أوقاف دون الاعتماد على أي دعم خارجي.

لتصبح استثماراتها مصدرًا أساسيًّا لتمويل برامجها وأنشطتها بما يصون ويحفظ لها استقلالها في اتخاذ القرار والتوجّه، لخدمة الإنسانية بشكل عام، وترسيخ مفهوم العمل الإنساني المجرد دون النظر إلى لون أو جنس أو معتقد المستفيد.



## ما علاقة رابطة العالم الإسلامي بالمملكة العربية السعودية؟

تستضيف المملكة العربية السعودية المقرّ الرئيس لرابطة العالم الإسلامي، ضمن جهودها في استضافة مقرّات العديد من المنظمات الدولية المستقلة.

كما كانت المملكة هي الدولة المستضيفة للمؤتمر الإسلامي العام الذي أصدر فيه المجتمعون قرارًا إجماعيًّا من كل الدول الإسلامية بتأسيس الرابطة في 1962م، كممثل لكل شعوبها وجالياتها وأقلياتها على اختلاف مذاهبهم في المحافل الدولية والأممية.



## ما مكانة رابطة العالم الإسلامي لدى الأمم المتحدة؟

يحظى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، بتقديرٍ استثنائيٍّ داخل منظومة الأمم المتحدة، بدا في وصفه من قِبل رئيس جمعيتها العامة السيد "فيليمون يانغ" في مارس من العام 2025م، بأنه «رجلُ سلامٍ للإنسانية جمعاء»، وهو استثناء يبرز في احتضان مبادراته باعتباره أول قيادة دينية دولية تُفتح لها الأمم المتحدة أبوابها لإطلاق مبادراته في مقارّها الرئيسة في نيويورك وجنيف ونيروبي، مثلما حدث في مبادرة "بناء الجسور بين الشرق والغرب".

وهو أيضًا القيادة الدينية الوحيدة الذي حضرَ لإطلاق مبادرته كلٌّ من: الأمين العام للأمم المتحدة، رئيس الجمعية العامة، المندوب السامي لتحالف الحضارات، والقادة الدينيين الأكثر تأثيرًا حول العالم.

 والوحيد كذلك الذي يُستَقبل - استقبال رؤساء الدول - من قِبل القيادات الأممية كافة، في نيويورك، وذلك تقديرًا لدوره وجهوده في قيادة وترسيخ دور الرابطة كصوت إسلامي عالمي معتدل، ولترسيخه لمنهج «دبلوماسية الحوار» لمعالجة حالة القلق الثقافي بين الشرق والغرب، واعتماده لأسلوب «الدبلوماسية الدينية» بوصفه ركيزةً أساسية لإثراء مستوى الشراكات الأممية للرابطة، بصفتها عضوًا مراقبًا لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC) ضمن المنظمات غير الحكومية ذات الوضع الاستشاري.

 وتعزيزه للتأثير الإيجابي لعضويتها لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ورفعه لمستوى الشراكة والتعاون مع تحالف الأمم المتحدة للحضارات (UNAOC) في مجالات الحوار بين الثقافات والأديان، وعددٍ من الوكالات الأممية الإنسانية، من بينها: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، برنامج الأغذية العالمي (WFP)، منظمة الصحة العالمية (WHO)، وغيرها من المنظمات ذات العلاقة.

 وهو ما تجسّد أيضًا في اختياره للمشاركة في رئاسة أول قمّةٍ دينيةٍ ضمن أعمال مجموعة دول العشرين(عام 2022م)، وفي اختياره من قِبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لإلقاء كلمة الشعوب الإسلامية خلال إحياء اليوم الدولي الأول لمكافحة كراهية الإسلام في العام 2025م، ومن قِبل منتدى دافوس في العام 2026م لإلقاء الكلمة الختامية للمشاركة الدينية والفكرية، وجميعُها جهود تُعلي من دور رابطة العالم الإسلامي في تمثيل عموم المسلمين حول العالم.



## ما موقف رابطة العالم الإسلامي من الإرهاب والتطرّف؟

يتبنى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، موقفًا حاسمًا في رفض الإرهاب والتطرّف بصورهما كافة، وقد تجسّد دوره في مواقف عملية رفيعة؛ أبرزُها قيادته لزيارة تاريخية لمعسكر الإبادة في "أوشفيتز" ببولندا، في يناير من العام 2020م، حيث عَبّر عن تضامُن المسلمين مع ضحايا الهولوكوست، مؤكِّدًا الرفضَ المطلق لمعاداة السامية وسائر صور الكراهية الدينية، وقد خاطب المسلمين واليهود قائلًا: "من أجل إثبات مصداقية حوارنا ونداءات أُخوّتنا فإنّ موعدنا التالي هو "أوشفيتز" داخل المَحرقة النازية؛ لنتحدّث من هناك عن تضامُننا الحقيقي وَفق مشترَكاتنا الإنسانية".

وبهذا الموقف الاستثنائي، غيّر الشيخ الدكتور العيسى معادلة الحوار من تواصلٍ شكليٍّ متكرّر إلى حوارٍ فاعلٍ حقيقيٍّ استقطَب أنظار العالم، وكشَفَ زيْف الأجندات الخفيّة التي كانت تَتستّر خَلْف شعارات التفاهم والتقارب. كما أعلن التزامَه الصريح بأنّه: «لا مكان للإسلام السياسي، ولا مكان لازدواجية المعايير في العمل الإنساني، سواء أكان مُعلنًا أم خفيًّا».

مشيرًا إلى أن الدِّين ينبغي أن يُعبّر عن قيمٍ روحانيةٍ وإنسانيةٍ، لا عن استقطابٍ سياسيٍّ أو توظيفٍ نفْعيّ، وأنه لا تخصيص في العمل الإنساني لأسباب دينية أو عرقية أو سياسية. وقد باتت الرابطة تحت قيادته صوتًا دوليًّا مؤثرًا يحظى بقبول غربي باعتباره صوتًا رائدًا في مواجهة محاولات إذكاء الأحقاد الدينية؛ بوصفها من أخطر روافد التطرّف والعنف، مع إيضاح حقيقة الإسلام ومنهجه الوسطي المعتدل، ومكافحة خطابات التحريض وتشويه رسائل الأديان في تحقيق السلام للإنسانية.

ويتجسّد هذا الموقف في وثائقها ومؤتمراتها ومراكزها المتخصّصة، وفي تعاونها مع الحكومات والمؤسسات حول العالم، وتوعية الجاليات المسلمة بأهمية الالتزام بأنظمة الدول التي تعيش فيها والاندماج الإيجابي في مجتمعاتها.



## ما الأعمال التي تقوم بها رابطة العالم الإسلامي في مجال الحوار بين أتباع الأديان؟

تضع رابطة العالم الإسلامي، وفق هيكلتها الحديثة بقيادة أمينها العام الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، الدبلوماسيةَ الدينية في صميم رسالتها، والانخراطَ مع القيادات الدينية والحكومات والمؤسسات الدولية لتعزيز الحوار والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات، وبناء جسور التعاون في مواجهة التحديات العالمية المشترَكة.

وقد نظّمت في هذا الإطار مؤتمراتٍ وملتقياتٍ كبرى لتعزيز حقيقة الدِّين في التقريب بين الشعوب، ونشر رسائل السلام العالمي، وأبرزها:

 مؤتمر "وثيقة مكة المكرمة"،
 وملتقى "القيم المشتركة بين أتباع الأديان"،
 ومبادرة "بناء جسور التفاهم والسلام بين الشرق والغرب".

 إلى جانب إطلاق الشيخ الدكتور العيسى منصّة «R20» بوصفها أول مجموعة عمل رسمية معنيّة بالدِّين ضمن مجموعة دول العشرين. ويقوم هذا النهج على إدراك أنّ التفاعل الديني الإيجابي يؤدّي دورًا محوريًّا في ترسيخ السلام والاستقرار، وتعزيز الاحترام المتبادل، مع إبراز القيم الحقيقية للإسلام الداعمة لثقافة التسامح والتعايش.



## مَن هو الدكتور محمد العيسى؟

الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، مفكر وفقيه قانوني وديني سعودي، يشغل منصب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي منذ التاسع من أغسطس من العام 2016م، كما يتولى رئاسة كل من: المجلس الأعلى للرابطة، هيئة علماء المسلمين، المجمع الفقهي الإسلامي، مؤسّسة جنيف للحوار والتعايش، ومركز القيادة المسؤولة المنبثِق عن مؤتمرها في مقرّ الأمم المتحدة بنيويورك، رابطة الجامعات الإسلامية، الإشراف الفخري على مركز الحرب الفكرية العالمي التابع لوزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية، والإشراف العام على مركز الملك سلمان للسلام العالميّ في مملكة ماليزيا، إضافة إلى عضويته في عددٍ من الهيئات والمؤسسات العلميّة والقانونيّة والحقوقيّة "المحليّة والدوليّة".

الدرجات العلمية: 
حصل الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى على درجة البكالوريوس في الفقه الإسلامي المقارن، ودرجتي الماجستير والدكتوراه في الدراسات القضائيّة المقارنة، والقانون العام -القانون الدستوري - من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في العاصمة السعودية الرياض.
 كما مُنح الدكتوراه الفخرية من عددٍ من الدول والجامعات، تقديرًا لجهوده في نشر السلام والتسامح والاعتدال حول العالم، من بينها: جامعة السلام بالأمم المتحدة في جنيف، معهد الاستشراق الحكومي بروسيا الاتحادية، جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية في مالانغ، جامعة الإدارة والتكنولوجيا في لاهور، جامعة ألفا بيكا في بلغراد، جامعة غامبيا، جامعة مالايا البحثية العامة في ماليزيا - تخرّج منها عدد من زعماء ماليزيا وسنغافورة -؛ وجامعة أستانا الوطنية، إضافة إلى منحه درجة الأستاذيّة الفخرية بالجامعة ذاتها.

المهام والمناصب السابقة: 
شغل الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، قبل اختياره أمينًا عامًّا للرابطة، مناصب عدّة بالمملكة العربية السعودية، من بينها: وزير العدل، رئيس المجلس الأعلى للقضاء - أدخل العديد من التعديلات على النظام القضائي السعودي ليتواكب والإصلاحاتِ التي تتبنّاها المملكة وفق رؤيتها 2030 -، نائب رئيس ديوان المظالم، عضو هيئة كبار العلماء، عضو هيئة التدريس في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الملك سعود والمعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة، إضافة إلى رئاسته الدولية لمجلس وزراء العدل العرب.

 حضوره الدولي:
 بَرَز الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، على المستوى الدولي بوصفه أحدَ أهم الأصوات المعتدلة في العالم الإسلامي، حتى أصبح متحدثًا باسم الشعوب الإسلامية في أرفع المحافل الدولية؛ حيث تمّ اختياره للمشاركة في رئاسة أول قمةٍ دينيةٍ ضمنَ أعمال مجموعة دول العشرين(العام 2022م)، ومن قِبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لإلقاء كلمة الشعوب الإسلامية خلال إحياء اليوم الدولي الأول لمكافحة كراهية الإسلام في العام 2025م، كذلك اختاره منتدى دافوس الاقتصادي العالمي لإلقاء الكلمة الختامية للمشاركة الدينية والفكرية في دورته لعام 2026م.

الأوسمة والجوائز:
نال الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، عددًا من الأوسمة والجوائز الدولية، منها:
وسام (فارس الدولة) - أعلى أوسمة مملكة ماليزيا - إضافة إلى لقب: (داتو سري)، 
وجائزة "الهجرة النبويَّة" للشخصية الإسلامية الدولية الأكثر تأثيرًا على مستوى العالم لعام 2021م،
جائزة لجنة جاليليو الدولية، 
جائزة الاعتدال بالمملكة العربية السعودية، 
جائزة "السَّلام العالميّ للأديان"، 
ووسام المجلس الوطني للعلاقات الأميركية – العربية كأول خبير دولي يُمنح هذا الوسام،
جائزة الحسن بن علي من منتدى تعزيز السلم (أبو ظبي)،
وسام الدولة الأكبر من رئيس جمهورية السنغال،
وسام (السلام العالمي) من رئيس سيرلانكا،
 (ميدالية كلية برناردا الفرنسية) - الكلية الرسميّة الأعرق والأشهر في تخصصها -، 
(وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى) من رئيس جمهورية مصر العربية،
(الدرع الذهبي) من منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)،
جائزة (باني الجسور) النرويجية،
(وسام الشرف) من رئيس جمهورية المالديف،
وسام (هلال باكستان) من رئيس باكستان،
وسام (الاستحقاق الوطني) من رئيس موريتانيا،
(الميدالية الفخرية) من رئيس كازاخستان،
وسام (سفير السَّلام الدَّولي) من رئيس غامبيا،
(الجائزة الدولية لمنظمة اتحاد أراكان) بموافقة وإقرار الأمم المتحدة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك،
(مفتاح مدينة سراييفو) من عمدة المدينة كأول شخصيةٍ إسلاميةٍ تُكرَّم بأعلى أوسمة الجمهورية، 
و(وسام الجمهورية) من رئيس مالاوي، إضافة إلى العديد من الأوسمة والجوائز الدولية.

النشاط الفكري: 
دُعي الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، كأول قيادة دينيّة إسلاميّة، للمحاضرة في جامعة هارفرد الأميركية حول موضوع "القانون والدِّين"، بحضور جمعٍ كبيرٍ من صُنَّاع السياسات وكبار القانونيين الدوليين، وإصداره لعدد من المؤلفات والبحوث وأوراق العمل والمحاضرات، إضافة إلى عددٍ من المشاركات الشرعية والفكرية عبر كبرى المنصات الإعلامية الدولية، وإلقاء المحاضرات الأكاديميّة، ومناقشة الرسائل العلميّة في كبرى الجامعات داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، بخاصة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.



## ما هي جهود الرابطة في مسار الأديان الإبراهيمية؟

يُولي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، عنايةً خاصة بتعزيز التفاهم بين أتباع الأديان الإبراهيمية الثلاثة: الإسلام والمسيحية واليهودية، انطلاقًا من القيم والمبادئ الأخلاقية المشترَكة بينها.

ومن أبرز إنجازاته في هذا المسار توقيعه في العام 2019م "اتفاقية باريس للعائلة الإبراهيمية للتضامن والسلام"، التي جمعت قياداتٍ يهوديةً وكاثوليكيةً وأرثوذكسيةً وإسلامية، على التزامٍ مشتركٍ بالوئام والتضامن.

والعمل من خلال هذا النهج على رعاية الإعلانات المشتركة والفعاليات والبرامج التي تُرسّخ التعايش السلمي والاحترام المتبادل بوصفهما ضرورةً لتحقيق الاستقرار العالمي.



## ما الأعمال الإنسانية التي تقوم بها رابطة العالم الإسلامي؟

اعتمد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، في مشاريع الرابطة الإنسانية، على مفهوم قائم على أن تلك المشاريع مجردة ليس لها علاقة بالأديان.

 بل هي لخدمة الإنسانية جمعاء دون النظر إلى لون وجنس ومعتقد المستفيد، وفي هذا السياق تعمل الرابطة - عبر وكالتها المتخصّصة في الإغاثة والرعاية والتنمية - على تقديم مجموعة واسعة من البرامج الإنسانية والإغاثية والتنموية التي تُسهم في تحسين حياة المجتمعات الأكثر احتياجًا حول العالم.

حيث تشمل أعمالُها إغاثةَ المتضرّرين في الأزمات والكوارث وتوفير المأوى، ورعاية الأيتام، وإقامة المشاريع الطبية والبرامج الجراحية المجّانية للمحتاجين، وتنفيذ المشاريع التنموية المستدامة، كحفر الآبار وبناء السدود ومدّ القنوات المائية، وإطلاق المشاريع الزراعية، وتوفير مياه الشرب ودعم سُبُل العيش للأُسر المحتاجة.

وذلك بالتنسيق مع حكومات الدول المعنيّة، انطلاقًا من مبادئ إنسانية راسخة قائمة على العطاء والتكافل، دون تمييزٍ.



## ما موقف رابطة العالم الإسلامي من تعليم المرأة وحقوقها؟

تؤكّد الرابطة في وثائقها أنّ تمكين المرأة المشروع حقٌّ من حقوقها التي لا يجوز الانتقاص منها، وقد استطاع أمينها العام الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، أن يفتح بوّابة مهمّة في مسار تعليم المرأة حول العالم؛ من خلال أكثر من عشرين اتفاقية جرى توقيعها في (إسلام آباد).

على هامش المبادرة التي أطلقَها من باكستان، أثناء تنظيمه مؤتمرًا دوليًّا كبيرًا، كشف فيه عن فاعلية «الدبلوماسية الدينية» التي يعتمدها؛ بوصفها ركيزةً أساسية في التصدّي لمنْع تعليم الفتيات لأسباب دينية؛ فقد جمَع على طاولة واحدة جميع المدارس الإسلامية على اختلاف توجّهاتها، واستطاع إقناعهم بالتوقيع على بيان ختامي موحّد؛ أُعلن فيه – بوضوح - حقُّ الفتيات في التعليم، ولم يكتفِ بهذا الإنجاز، بل ضمّ إلى جانب هذا البيان قياداتٍ دينيةً مؤثّرة في مناطق تَشهد أعلى مستويات التطرّف الديني، لتكون ضمن الموقّعين على أكثر من عشرين اتفاقية مع جهات حكومية وأهلية، وقد شملت هذه الاتفاقيات منظماتٍ دوليةً أممية، وجامعاتٍ كبرى حكومية وأهلية في العالم الإسلامي، إضافةً إلى «جامعة السلام» التابعة للأمم المتحدة، وبهذا تحوّلت مبادرة حق المرأة في التعليم من مجرّد موقفٍ نظري إلى شبكة التزامات عملية واسعة؛ حملَت توقيعاتٍ ذات وزن في البيئات الأكثر حساسية وتطرفًا.

كما حرص الشيخ الدكتور العيسى، على أن تتضمن «وثيقة مكة المكرمة» الصادرة عن الرابطة بوصفها علامة فارقة في تاريخ الفكر الإسلامي المعاصر، وقّع على بنودِها أكثر من (1200) مفتٍ وعالِم مسلم، وحظيَت بتأييد ما يزيد على (4500) مفكّر وباحث إسلاميٍّ من مختلف أنحاء العالم، تأكيدًا على أنّ تمكين المرأة، وفق تأطيرٍ يحفظ حدود الشرع، حقٌّ لها لا يجوز تهميش دورها فيه ولا التقليل من شأنها.

مع المساواة في الأجور والفرص ومعايير الكفاءة العادلة، وأبرز في «وثيقة بناء الجسور بين المذاهب الإسلامية» إسهامَ المرأة الملموس في خيرية الأمّة، ولا سيّما في تأسيس الأسرة الواعية المتعلّمة، انطلاقًا من جعل طلب العلم فريضةً على كل مسلمٍ ومسلمة، لا يجوز تقييده بمرحلةٍ عُمريةٍ أو تخصّصٍ معيّن، ولا نسبة أيّ تحفّظٍ في ذلك إلى الشريعة الإسلامية.







 

 تاريخ النشر07/19/2026 - 10:30

 

<a class="a2a_button_facebook"></a><a class="a2a_button_x"></a><a class="a2a_button_whatsapp"></a><a class="a2a_button_google_gmail"></a><a class="a2a_button_pinterest"></a><a class="a2a_button_copy_link"></a><a class="a2a_button_linkedin"></a>[](https://www.addtoany.com/share#url=https%3A%2F%2Fserver-622903.themwl.org%2Far%2Falasylt-alshayt&title=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A6%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D8%A9%20)