تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
Printer Friendly, PDF & Email
دراسة .. عوالم الأطفال الخيالية تعكس إبداعاً إيجابياً
سان فرانسيسكو - وكالات

أظهر بحث جديد أن الأطفال الذين يخلقون عوالم موازية خيالية بمفردهم أو مع الأصدقاء موجودون بشكل أكثر شيوعاً مما كان يعتقد سابقاً.
وحسب ما نقلته صحيفة الجزيرة عن موقع "ساينس ديلي" المعني بشؤون العلم أفاد بأن الباحثين وجدوا في دراستين منفصلتين ضمن مشروع مخصص لتقصي ديناميكيات مثل هذا السلوك بين الأطفال في الفئة العمرية من 8 إلى 12 عاماً، أن نحو 17 بالمئة منهم، في دراستين منفصلتين، وصفوا العوالم الخيالية بتفاصيل غالباً ما كانت عميقة.
وقالت المشرفة على المشروع مارجوري تايلور، وهي أستاذ غير متفرغ في علم النفس في جامعة أوريجون، إن خلق ما يسمى (باراكوزم/ عوالم خيالية مفصلة) أمر لا يدعو للقلق على الإطلاق. إنه أمر إيجابي مرتبط بالإبداع والبراعة في سرد القصص وهو ليس أمراً نادراً".
ووجد البحث الجديد علاقة مهمة بين خلق أصدقاء خياليين وتطور العوالم الخيالية المفصلة، ولكن هذا لا يترجم دائماً إلى كون الأصدقاء الخياليين جزءً من عوالم خفية فيما بعد.
وفي الدراستين، تم سؤال الأطفال المشاركين بأسلوب غير إيحائي بشأن خلقهم لصديق خيالي وعوالم خيالية مفصلة.

وإذا بلغ وصفهم مستوى معيناً، جرى حث الأطفال على تقديم المزيد من التفاصيل بشأن العوالم الموازية التي خلقوها. وفي الدراسة الأولى التي اشتملت على 37 صبياً و40 فتاة، أكمل المشاركون خمس مهام إبداعية مرتبطة بمهارات اجتماعية، وكذلك تقييمات لإستراتيجيات المواجهة والفهم اللفظي.
وذكر 16 من الفتيان و20 فتاة أن لهم أصدقاء خياليين مثل صديق غير مرئي أو أشياء مجسدة . ومن بين 77 طفلاً، قال 44 إنهم فكروا في مكان خيالي وقدموا أوصافاً. ومن هذا الرقم، تم التعرف في التفاصيل على (باراكوزم) مطورة بشكل كامل من ست فتيان وسبع فتيات.
وسعت الدراسة الثانية الأكثر تعقيداً لمحاكاة الدراسة الأولى بشكل أعمق، إذ اشتملت على قياسين للسيطرة المثبطة، أحدهما للذاكرة العاملة ومكون ابداعي اجتماعي تجنب دور الخيال.
وفي هذه الدراسة الثانية التي ضمت 92 طفلاً، جرى تحديد عوالم (باراكوزم)في 16 منهم (12 فتاة وأربعة فتيان). وأبلغ 51 من المشاركين عن أصدقاء خياليين. وأغلب هؤلاء الذين أبلغوا عن عوالم موازية مطورة، ذكروا أن لديهم أصدقاء خياليين. لا يختلف الأطفال الذين خلقوا عوالم خيالية مفصلة واضحة عن الأطفال الآخرين من ناحية الفهم اللفظي أو الذاكرة العاملة، ولكن كان لديهم صعوبة أكثر في مهام السيطرة المثبطة، ما يشير لرابط بين تثبيط أقل والإبداع.
أشارت المشرفة إلى أنه في الدراسة الأولى، كان الأطفال الذين لديهم عوالم خيالية مفصلة قادرين على إنتاج المزيد من النهايات الإبداعية لقصصهم أكثر من هؤلاء الذين لم يبلغوا عن (باراكوزم). إلا إن هذا "هذا يحتاج لمزيد من البحث من أجل فهم أفضل لكيف تتولد الأفكار والتوصل إلى أشياء جديدة وانطلاق الإبداع من عقاله"، وفق ما قالته المشرفة.