إدانة شديدة للاعتداء الحوثي على منشأة كهربائية في المدينة المنورة

JAMIA SERAJUL ULOOM AL-SALAFIA
JHANDA NAGAR, NEPAL

التاريخ: 03/10/2026

معالي الشيخ: د. محمد بن عبد الكريم العيسى / الموقر / حفظه الله
الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس الهيئة العالمية للعلماء المسلمين - السعودية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الموضوع: إدانة شديدة للاعتداء الحوثي على منشأة كهربائية في المدينة المنورة

فإننا ندين بشدة الهجوم الإرهابي والإجرامي الذي شنته ميليشيا الحوثيين صباح يوم الثلاثاء، واستهدف منشأة كهربائية حيوية في المدينة المنورة أسهم في تزويد المسجد النبوي الشريف بالطاقة، وتعدّه تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لحرمة مدينة رسول الله ﷺ.

وإن استهداف المدينة المنورة ومحاولة تعريض منشآتها المدنية للخطر يُعد اعتداءً بالغ الخطورة، واستمرارًا لجرائم الحوثيين في العالم، وتحديًا سافرًا للعالم الإسلامي، ودليلًا على استهداف المدنيين بالقيم الدينية والإنسانية والقوانين والأعراف الدولية التي تجرّم استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.

وإن جامعة سراج العلوم السلفية التي هي من أكبر المؤسسات التعليمية الإسلامية في نيبال، تأسف وتدين، وجميع المسلمين في نيبال من أهل السنة والجماعة أصحاب العقيدة الصافية، بشعور بالغ الأسى والحزن إزاء ما جرى في المدينة من الاعتداء الآثم على قبل المسلمين المكرمين، ويعبرون عن استنكارهم الشديد وتضامنهم البالغ مع هذه الجريمة الإسلامية التي تستهدف مدينة رسول الله ﷺ ومنشآتها المدنية.

ونعلم جميعًا أن المدينة المنورة ليست مدينة عادية، بل هي مدينة رسول الله ﷺ، ومقر المسجد النبوي الشريف؛ ومن ثم فإن الاعتداء عليها بأي تجاوزٍ يُعد انتهاكًا لحرمة المقدسات الإسلامية ومسًّا بمشاعر المسلمين في أنحاء العالم. ونؤكد تضامننا الكامل ووقوفنا الصادق مع المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا في مواجهة هذه الاعتداءات الآثمة، ونشيد بما تبذله المملكة من جهود في حماية الحرمين الشريفين وتأمين سلامة الزوار والمعتمرين والمسلمين، والحفاظ على أمنها واستقرارها.

كما نؤكد أن استهداف المنشآت المدنية والمواقع المرتبطة بخدمة المسجد النبوي الشريف أمر مرفوض ومدان بكل المقاييس، وندعو المجتمع الدولي والعالم الإسلامي إلى اتخاذ موقف واضح وحازم تجاه هذه الاعتداءات التي تهدد الأمن والاستقرار وتمس حرمة المقدسات ومشاعر المسلمين.

وفي الختام، ندعو الله تعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والإيمان والاستقرار، وأن يحفظ الحرمين الشريفين من كل سوء ومكروه، وأن يرد كيد المعتدين في نحورهم، ويبارك في جهود خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، ويحفظهما برعايته، وأن ينعم على المنطقة والعالم بالأمن والسلام.

والله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين.

أخوكم المحب:
شميم أحمد الندوي
رئيس الجامعة

تاريخ النشر الأحد, 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026